|
وَطَيَّبَ اللّيلَ ذَاكَ العُودُ والعَبَقُ
ثَغري تَبَسَّمَ فيهِ وانجلى الأَرَقُ
طَالَ انْتِظَاري .. ولَكِنْ غرّني أَمَلٌ
حتّى تَلاشَتْ هُمُومُ النَّفسِ والقَلَقُ
في لحَظَةِ الشّوقِ .. قَدْ بَانَتْ فَضَائِلُهُمْ
أَحبَابُ قَلبي بوَعدِ الأَمسِ قَدْ صَدَقُوا
رَيحَانُ زَهرٍ .. كَطَوقٍ قَدْ أَحَاطَ بِنَا
جَاءتْ بِهِ خِيرَةُ الأَحبَابِ تَسْتَبِقُ
تِلكَ النُّجُومُ الّتي رَاحَتْ تُسَامِرُني
ضَوءٌ لَهَا في سِيَاجِ الرُّوحِ يَخْتَرِقُ
قَدْ شَرَّفُوا مَنزِلاً، والقَلبُ في فَرَحٍ
أنْشُودَةَ الرُّوحِ غَنَّاهَا لَنَا شَفَقُ
تلكَ الأهازيجُ .. ضِحْكَاتٌ تُرَافِقُنَا
في دَوحَةِ الصِّدِقِ .. والأَحزَانُ تَحتَرِقُ
حَدِيثُهُمْ في صَمِيمِ القَلبِ أُغنِيَةٌ
بأَعذَبِ اللَّحنِ أَحبَابي بِهَا نَطَقُوا
سَاعَاتُ لَيلي مَضَتْ، فَانْتَابَني مَلَلٌ
لَـمَّا مَضُوا في ظَلامِ اللّيلِ وافْتَرَقُوا
أَبيَاتُ شِعرِي وَمِيضُ الرُّوحِ أُرسِلُهَا
فَذَبذَبَاتُهَا أحَبَابي لَهَا التَقَطُوا
|