| القلب ملسـوع والنفس لـم تطـب |
| والعين تبكي من شدة الخطر |
| أمريكة ترنو للعالم العربي والإسلامي |
** |
بمنظـار الحقـد والغـدر |
| هــدم وظلـم غـاشـم لـجـب |
** |
قذف ورعب في أواسط البشر |
| نـار تأجـج في السـودان مقصـدة |
** |
قتل الشعوب بتطاير الشرر |
| وكـذا أفغـانستـان بالظلـم صابـرة |
** |
صبر أيوب ليس كمثله صبر |
| فيـا مجلسـا للخـوف اجـتمعـوا |
** |
وحددوا الإرهاب بالعلم والعبر |
| إن الدفـاع عـن الدين والوطـن |
** |
يدعيه الغرب إرهابا فمعتصر |
| إن السـلام في الإسـلام يشـمله |
** |
ليس لمجلس الأمن فيه من نظر |
| فـلا مجلسـا بعـد اليـوم ينفحنـا |
** |
بقرارات يخطها على الأوراق بالحبر |
| وكيف لا ومجلـس الأمـن منحصـر |
** |
في ظل أمريكا والظلم منتشر |
| فلنقف مع السـودان وقفـة صابـر |
** |
ولنمطر العدوان بالرصاص منهمر |
| وتـلك مقالـة أقولهـا خالصـة |
** |
إن مجلس الأمن للأمن يفتقر |
| فيا قوم كفي بكفكم للعدوان نردعه |
** |
ظلما بظلم ثم الضرب بالضبر |
النقد والتعليق:
السلام عليكم يا موسى.. وتحية إليك وإلى أهل تشاد، وشكرا على إطرائك على نادي المبدعين، ونأمل أن نكون عند حسن ظن أصدقاء النادي جميعًا .. وموسى في رسالته يعتب علينا أننا لا نهتم بأهل تشاد على الرغم من أنهم يتكلمون العربية أفضل من كثير من الدول العربية ..
| ** |
|
ونحن أخي الكريم نهتم بكل بقعة من بقاع الأرض، والموقع كاملا يفتح أبوابه بل يناشد زواره مد يد العون لتغطية الكرة الأرضية كاملة؛ فما رأيك أن تراسلنا من تشاد؟ وأن تفيدنا بأهم العادات والتقاليد الاجتماعية مثلا لصفحة حواء وآدم؟ وما رأيك أن تراسلنا عن الأوضاع الثقافية والتنويعات الفكرية لديكم لصفحة ثقافة وفن؟ وما رأيك لو راسلتنا عن أهم الشخصيات التشادية المؤثرة لزاوية مشاهير ومجاهيل؟
أقصد صديقي الكريم أن النادي بل والموقع كله مفتوح لأهل تشاد ولكل بلاد الأرض؛ فافتحوا لنا قلوبكم وتواصلوا معنا بأفكاركم ولا تحرمونا من مساهماتكم الدائمة حتى ينمو موقعكم إلى الأفضل دائمًا إن شاء الله، ومن رأى نقصا أو واتته فكرة جيدة فلا يتردد أن يرسل بها إلينا، ووعد علينا أن يجد منا قلوبا مفتوحة وعقولا متفتحة.
بالنسبة للعمل الشعري الذي أرسلته، فالحقيقة أنه ينقصه الكثير والكثير من أجل أن ينشر في نادينا ولكننا ننشره تعريفا لكل زوار الموقع بتشاد، وبأن في تشاد أدب عربي – بصورة أو بأخرى- حتى لو كان هذا النموذج لا يعبر عنه جيدا، إلا أننا نود أن نضعه في دائرة الضوء عسى أن تأتينا أعمال بعد ذلك تعبر تعبيرا صادقا عن الأدب التشادي الحقيقي.
ونحن ننشر هذا العمل باعتباره من الشعر العامي، وإن كان تصنيفه تحت الشعر فيه تعسف لافتقاده لموسيقى الشعر الحقيقية، ويعلق على العمل الأستاذ عبد الرافع مجاهد الباحث الأكاديمي في النحو والصرف والعروض قائلاً: "أفضل عنوان يوضع لهذه المقطوعة هو في "هجاء مجلس الأمن وأمريكا"، فصديقنا "موسى إبراهيم" هاله كثرة المؤامرات التي تحاك ضد العالم الإسلامي داخل أروقة هذا المجلس؛ فهو إذن ليس مجلسا للأمن إنه أصلا يفتقر للأمن إنه في الحقيقة مجلس للخوف والإرهاب ولا علاقة له بالسلام العالمي الذي يدّعي أنه يدافع عنه، وقراراته في هذا المجال ليست إلا حبرا على ورق.
إن صاحبنا أعجمي يتحدث اللغة العربية، لكنه لا يرتبط بأدبها إلا لماما، إننا نراه ولم تستقم العربية ومعجمها على لسانه، فضلا أن يستقيم له الشعر بخيالاته وموسيقاه.. وأجدني لا أستطيع أن أقف مع أخطائه؛ لأنني لو فعلت ذلك لما تركت له في النص عبارة صحيحة، وربما هجاني بعد أن هجا مجلس الأمن.
ولكني سأقف مع تجربته الشعورية، فالأبيات تفصح عن تجربته الشعورية وتوضحها، فصاحبنا ثائر هائج في موطن الثورة والهيجان والنار متأججة والشرر يتطاير والقلب ملسوع والبكاء والخراب والدمار والقتل والظلم والعدوان والإرهاب والقذف والرعب والحقد والغدر والرصاص المنهمر - ألفاظ متناثرة في الأبيات تدل على ما يسيطر على نفسية صاحبنا؛ فهو إذن استطاع بأدواته التعبيرية القليلة وإمكاناته اللغوية المتواضعة أن ينقل لنا مشاعره بما يدل على أن نفَسا شعريا يتردد داخله.
لكني آخذ عليه في هذه الناحية أنه بدأ ثائرا غاضبا يشعل النيران وتتطاير من كلماته الشرر، ثم بعد ذلك نراه وقد هدأت ثورته وخبت جذوته، وأخذ يتحدث حديث العقل والمنطق، وكأن النار في واقع حال الأمة قد هدأت بعد اشتعال وخبت بعد اتقاد؛ فمعظم مفردات الثورة نراها في الأبيات الأولى ثم يتوقف المد وينتقل إلى الهدوء والتريث ولا يعود للاشتعال مرة ثانية إلا في الأبيات الثلاثة الأخيرة، ولكن ليس بالقوة نفسها في الأبيات الأولى.
عليك إذن يا موسى أن تقرأ العربية وتعايش ألفاظها وتراكيبها، وهذا لا يعني أني أرشده إلى كتب النحو واللغة، ولكني أرشده إلى قراءة أدب العرب .. قراءة الشعر والقصة والمقال والخطبة وسائر هذه الفنون، ثم بعد ذلك يأتي لنتحدث معه عن الشعر، وفقك الله، وأهلا بك في ناديك مبدعًا وصديقًا دائمًا.
|