English

 

الخميس. مايو. 31, 2007

ثقافة وفن » لغة وأدب

 

هذا الدرب فاقترب

نبيل شبيب

إلى أهل الأدب
إلى أهل الأدب
وَارْوِ الملاحِمَ في الميـدانِ لا الكُتُـبِ حَيِّ الشـهيدَ وأضـرِمْ  ثورةَ الأدبِ
(والدمعِ في قلـمٍ بالحـقّ مُؤْتَبِـبِ(2 وليتَ في الشـعرِ ما يُروى بِنَزْفِ دَمي
(كَمَـن يَجـودُ بمسفوحٍ ومُنْثَعِبِ(3 وما المـدادُ وإنْ جـادتْ قَرائِحُنـا
ولو وَشـاها ملوكُ الشـعرِ بالذهَبِ ولا تُشـيدُ صروحَ المجـدٍ قافـيـةٌ
!حتى أَلِفْنـا دروبَ النصرِ في الخُطَبِ؟ فكـم تَداعَـتْ إلى الأقصى منابرُنـا
! في سَكرةِ الحزنِ أو في نَشوةِ الطربِ؟ وكـم عَزفْنـا على لَحنٍ يُخَـدّرُنـا
مُلْكٌ مُشـاعٌ ينادي كُلَّ مُنْـتَـهِبِ غُثاءُ سَـيْلٍ فلا يَخشـاهُ مُجْتَـرِئٌ
ولـن تُعيـدَ لهُ الوجدانَ بالعَتَـبِ ولن تُقَـوِّضَ طـاغوتـاً بِتَذْكِـرَةٍ
لكنْ بِجيشٍ مِنَ الأحرارِ ذي لَجَـبِ ولـن تُحـرِّرَ أوطـانـاً بِمَوعظـةٍ
(والفكْرُ لَمْ يُغْنِ عن دِرعٍ وعن يَلَبِ(4 فلا تكـنْ بِجهـادِ الفِكْـرِ مُنْتَشِيـاً
(يَخْفى تَعَبُّـدُهُ للجـاهِ والنشَـبِ(5 ورُبَّ داعِـيـةٍ باسـمِ التحـرّرِ لا
في الفِكْـرِ مَنْزِلَـةً والفِكْرُ في عَجَبِ أو فاسـقٍ أنْكَـرَ الأديـانَ مُدّعِيـاً
(عن قَدْحِ ذي شَمَمٍ أو مَدْحِ ذي ثَلَبِ(6 ورُبَّ ذي قَلَـمٍ مـا صـانَ عِفّتـَهُ
(تَراهُ إلاّ على الأعْتـابِ كالحَدِبِ (7 وعاشَ مُرْتزقـاً عنـدَ الطغـاةِ فَلا
إن رامَ منفعـةً  أو دونَمـا سَـبَبِ يَهْوى التذَلُّـلَ حتى صـارَ عادتَـه
في القـولِ ذو قَـدَمٍ  في أي مُنْتَدَبِ وكـم رأيتُ دعـاةً لا يُضـارِعُهُمْ
خارتْ عَزائمُهُـمْ من وَطـأةِ النّوَبِ إذا دَعَتْـهـم إلى الميـدانِ نائِبَـةٌ
(عُذْرَ القعودِ عَنِ الإعدادِ والأُهَبِ (8 فاكسِرْ يَراعِيَ إن صارَتْ مَواجِعُـهُ
مَـعَ اليَراعِ.. وغَيْـرَ اللهِ لا تَهَبِ وإن كتبْـتَ فَبِالأسْـيافِ قاطِعَـةً

 

درب الأحزان

(أنّـى حَلَلْتم فَلا مَنجى مِنَ الخُطُبِ(9 يا نازِحونَ صُـروفُ الدهرِ تَصْحَبُكمْ
(والدارُ والحقلُ والزيتونُ في الرُّطُبِ(10 عَكّا ويافـا دُمـوعٌ في  محاجِرِكُـمْ
ومسـجدٍ بِنِطـاقِ الحُزْنِ  مُعْتَصِـبِ ناءتْ ظهورُكُمُ  مِن حَمْلِ خَيْمَتِكُـمْ
والغـدرُ مَوعِدُكُـمْ في كلّ مُغْتَـرَبِ الغَـدْرُ شَـرَّدَكُمْ والغدرُ يَتْبَـعُكُمْ
ما مَيَّـزوا بيْنَ شَـيخٍ طاعِنٍ وَصَبـي و"دَيْرُ ياسـينَ" لِلأجيالِ شـاهِـدة ٌ
فيهِ المروءاتُ رغمَ الدّيـنِ والنّسَـبِ فَما نَقولُ بِـ"أيـلـولٍ" وقد ذُبِحَتْ
بأرضِ لبنانَ بابِ الفتْـكِ والسَّـلَبِ و"تلِّةِ الزعتَـرِ" الحمراءِ إذْ فَتَحَـتْ
تُراكِمُ الجرحَ فوقَ الجرحِ والنّـدَبِ حربُ الخيامِ".. وَما انفَضّتْ مَآتِمُنا "
والمهْـرُ أرضٌ تُعـاني عُهْـرَ مُغْتَصِبِ زَفّـوا المذابحَ أعْراسـاً لِمُغْتَصِـبٍ
لا فَرْقَ بينَ ذوي القُـربى ومُعْـتَقِبِ والقتلُ مِنْ قُبُـلٍ والقتلُ من دُبـرٍ
!وأهلُـهُ مِـزَقٌ أو ذِلَّـةٌ وَسَـبـي؟ وكمْ شَـريدٍ رَحى المأسـاةِ موطِنُهُ
(وذنبُهُ أنّـهُ في الأهْـل كالغُرُب(11 ذاقَ القيودَ بأرضِ العُـرْبِ قاطِبَـةً
بألفِ لَـونٍ مِنَ التدجيلِ مُجْتَـلَبِ فَمَزِّقِ الإِثْـمَ في الرايـاتِ خافِقَـةً
أهلُ الكَبائرِ عَمْداً غيْـرَ مُحْتَجِبِ وفي الخيانـاتِ إذ يَأتـي بَوائِقَـهـا
بِـهِ الحناجِرُ والأحجارُ في الكُثُـبِ وأَسْمِعِ الخائنَ الغـدّارَ ما هَـدَرَتْ
مَنْ كانَ مُعتصِمـاً بِاللهِ لَمْ يَخِـبِ  اللهُ أكبرُ ".. والإخلاصُ رائِـدُنـا "

 

درب الجهاد

وأهـلُ مَكّةَ أسْـرى الشكِّ والعَجَبِ يا مَنْ تَكَرَّمْـتَ بِالإسْـراءِ مُعجِزةً
وصَـفْوةُ الخلقِ صَفٌّ خلفَ خيْرِ نَبي فضلٌ منَ اللهِ فَالأمْـلاكُ سـاجِدَةٌ
مِنْ سِـدرةِ المنتهى باِلفضلِ فَاكْتَسِبِ والعهـدُ في ليلـةِ المعراجِ يغمُرُنـا
وصوتُ أحمَـدَ في المحرابِ والقُبَـبِ ورَدِّدِ العهْـدَ فَالأقْصـى يُخَلِّـدُهُ
بكلّ وَحيٍ مِنَ العَلْيـاءِ مُكْتَـتَـبِ وارفـعْ نِداءَكَ في أرضٍ مُكَـرَّمَـةٍ
إلى هَـلاكٍ - وَأَيْم اللهِ - مُقْتَـرِبِ دارَ الزمانُ وعادوا حسْبَ مَوْعِدِهِمْ
(وهَبَّ ألفُ "صَلاحٍ" مِن ثَرى التُّرَبِ(12 هَبَّـتْ فِلَسْـطينُ بالتكبيـرِ ثائِـرَةً
حِجارَةُ الأرضِ.. كلِّ الأرضِ بِالغَضَبِ سَرى النداءُ إلى التحريرِ فاشْـتَعَلَتْ
يَرمي الغُـزاةَ بِسـجّيلٍ مِنَ الحَصَبِ فَكُـلّ طفـلٍ وَليـدٍ ثائِـرٌ بَطَـلٌ
وإذ بنابُلْسَ  بُركـانٌ مِـنَ اللَّهَـبِ وإذْ بِغَـزَّةَ إِعْـصـارٌ  وَزَلْـزَلَـةٌ
حَولَ المساجِدِ سَـدّاً غيْرَ مُنْثَـقِـبِ وإذ بأضـلعِ أهْلِ القُدسِ صـامِدَةٌ
(بالكبريـاءِ تَحَدَّتْ كُلَّ مُرْتَهَـبِ(13 وإذ بحيفـا كَـ " أمِّ النّورِ" أو صَفَدٍ
والنفسُ تعظمُ ما اسْتَعْلَتْ على الرَّغَبِ حقُّ الحياةِ إِبـاءُ النّفسِ في شَـمَـمٍ
لِلعيْـنِ أدنى مِنَ الأجفـانِ والهـُدُبِ والموتُ - رغمَ غرورِ العبدِ في نِعَمٍ -
فَابْيَضّ فيها صَـغارُ العيشِ في النَّصَبِ والذلّ يظهـرُ في الهاماتِ ما خَنَعَتْ
مَلاحِـمَ الحـقِّ أنْـواراً لِكُلِّ أَبـي وما رويتُ ولكنَّ الشّـهيـدَ رَوى
في ظُلمةِ اليأسِ والتّيْئيسِ كَالشُّـهُبِ فَـفي فِلَسْـطينَ أحْـرارٌ عَمالِقَـةٌ
لِبـاذِلٍ نفسَـهُ في اللهِ مُحْتَسِـبِ وفي فلسـطينَ جَنّـاتٌ مُفَـتَّـحَةٌ
ذاكَ الطّريقُ إلى التّحريرِ فَاسْـتَجِبِ وفي فلسـطينَ إسْـلامٌ يهيـبُ بِنا

 

المخذِّلون

والقـومُ في نَكْبَةِ الأقصى على شُـعَبِ يا مَن مَسَـحْتَ عَنِ الأقصى مَدامِعَنا
مِن كلِّ لاهٍ عَنِ الأقصى ولَم يَتُـبِ تَشْكو.. وشَـكواكَ في أضالِعِـنـا
يُخْفونَ سَـوْءَتَهُمْ في زائِـفِ الحَدَبِ مِن مُسْـتَهينينَ إذ هانَتْ كرامَتُهُـمْ
أطرافُهُمْ عُرْضَـةَ التهشـيمِ بالقُضُبِ يَسّاءلونَ عَنِ الأطفالِ كيفَ غَـدَتْ
قـد ضُرِّجَتْ بِـدَمٍ جارٍ ومُنْشَخِبِ وعنْ سُـجونٍ عَلى التعذيبِ مُغْلَقَةً
تَروي الحجـارةَ في الأيْدي بِمُخْتَضَبِ وعنْ جراحٍ تُدينُ "السّائلينَ" غَدَتْ
طِفـلٌ صغيـرٌ وشَـيخٌ ظاهِرُ التعبِ !(يُشَكِّكونَ: (وما تُجدي انتفاضَتُكُمْ؟
ثُكْـلٍ ودَمْعٍ على الأحبابِ مُنْسَكِبِ أو نِسْـوةٌ ثائِـراتٌ لَـم يَنَلْنَ سِوى
لِنَقْسـِمَ الأرضَ "عَدلا" دونَما غَلَبِ دَعوا "الحماسَ" وسـيروا في مَسيرَتِنا
وفي تَعايُشِـنا كَسْـبٌ لِمُكْتَسِـبِ نَرضى بدولتِهِمْ مِن أجلِ "دولتِـنا"
لا تُفْسِدوا "الصُّلْحَ" إِصْراراً على طَلَبِ نَنْسى "المواثيـقَ"..كَم كانتْ تُعَرْقِلُنا
لا تُغْضِبوها بِعِصْـيانٍ ولا شَـغَـبِ دَعوا "الحَماسَ".. فَأمْريكا تُفاوِضُـنا
(مِن بعدِ "فاسٍ" فَهذا مُنْتَهى الأَرَبِ(14 واسْـتَقْبَـلَ العالَمُ الغَربـيُّ قادَتَنـا
(والأمْـرُ أمْـرُ انتخاباتٍ ومُنْتَخـبِ فَالصّلحُ دعوتُنـا والأمْـنُ غايَتُـنـا
فَالحقّ أظهَـرُ في العُقْبى مِنَ الكَـذِبِ يا قومُ كُفّـوا عَنِ الأحرارِ واسْتَتِروا
! والأرضُ والأسْرُ والأهلونَ في الكُرَبِ؟ أَثَـوْرَةٌ تلكَ حتى النصـرِ صامِـدَةٌ
! فَأيـنَ دعْوتُكُـمْ  لِلكَـرِّ لا الهَرَبِ؟ !أمْ يُرتَجى الأمنُ والأشْـلاءُ دامِيَـةٌ؟
! ! في ظلمةِ السّجنِ.. والسّجانِ في طَرَبِ؟ أم أصبحَ البطشُ بِالأحرارِ مطلبَكُـمْ
! رَدَّ المسـاعِيَ إِذْلالاً فَـلَـمْ يُجِـبِ؟ هَلِ السياسـةُ في سَـعْيٍ لذي صَلَفٍ
!في وقْفَةِ السائِلِ الجاثي على العَتَـبِ؟ أمْ زائِـرٍ يطرقُ الأبْوابَ مُمْتَـهَـنٍ
؟! مَـوَدَّةً.. ومُعـاداةِ الأخِ "العَربي" أمِ السياسـةُ في اسْـتِجداءِ قاتِلِكُـمْ
(فوقَ الشّدائِدِ والأحْقادِ والعَضَبِ(15 أنْ كانَ ذا عِـزَّةٍ بِاللهِ تَـرْفَـعُــهُ
في مَوْجِ بَحْرٍ مِنَ الأحْداثِ مُضْطَرِبِ ربّـاهُ عَفْوَكَ.. قدْ تاهَتْ مَراكبُهُـم
تَدعـو على أَمَـلٍ بِاللّـهِ لَمْ يَـرِبِ أمّا اليقينُ فمثـلُ الطّـودِ في مُهَـجٍ
بالروحِ والجودِ.. لا النُّكرانِ والصّخَبِ دربُ الجهادِ مَضى.. أينَ العَطاءُ لَـهُ
وإنَّ رَبَّـكَ بِالمرْصـادِ  فَارْتَـقِـبِ دربُ الجهادِ مَضى.. واللهُ يَكْفُـلُـهُ

 

عروبة الإسلام

نَرْقى بِعَصْـرٍ إلى الأدْيـانِ لَمْ يَثُـبِ قالوا العُروبـةُ دونَ الدّيـنِ تَجْعَلُـنا
إلا بِأحْـلامِ مَفْجـوعٍ ومُكْتَـئِـبِ أمسى الرُّقِيُّ بَـعيـداً لا يُـراوِدُنـا
هذي رِسـالتُنـا في العالَمِ الرّحِـبِ قالـوا العُروبـةُ ديـنٌ فيهِ وَحدتُـنا
هَلْ مَـزَّقَ العُرْبَ إلاّ مُلْحِـدٌ وغَبي فَسَـلْ حُـدوداً وأعـلاماً مُبَجَّلَـةً
أوْ يُعْلِنِ السّـلْمَ فَالبُشْرى لِمُغْتَصِبِ إن يَلبَسِ الدّرعَ فالأعْرابُ مَقْصَـدُهُ
(في عَهْدِهم سَبَبُ الخذلانِ والتَّبَبِ(16 فَهُمْ.. وبِدْعَـةُ علمانيّـةٍ صُنِعَـتْ
تَطاولَ العبدُ، والأحرارُ في الكُرَبِ وغربةِ الحرِّ في عهْـد العبيـدِ وكَم
سُـؤلاً جَليلاً ولا مُسْتَصْغَرَ الطلَبِ أتباعُ شَـرْقٍ لَئيـمٍ لَم يُلَـبِّ لَهُمْ
وهُمْ  على خدمةِ  الأسـيادِ في دَأَبِ أتباعُ غـربٍ حَقودٍ يسْـتهينُ بِهِمْ
سـرّاً وجَهراً فهَلْ للذّلِّ مِنْ سَبَبِ جُلُّ المصـالِحِ مَهْـدورٌ ومُحْتَقَـرٌ
(كَسَعْيِ ذي ظَمَـأٍ للماءِ في القُلُبِ(17 بئسَ المذلَّـةُ أن يسعى الحريصُ لَها
رغـمَ التفاخُـرِ بالألقابِ والرُّتَـبِ وما نَرى دُوَلاً تُخْشـى مَكانَتُـهـا
ولا الرئيسُ رئيسٌ يـومَ مُحْـتَـرَبِ فَلا الأميـرُ أميـرٌ عنـدَ مَأثَـرَةٍ
ولا السّلاطينُ إلا في سَـنى اللقَـبِ ولا الملوكُ ملوكٌ عنـدَ مَظْـلمَـةٍ
ولا السّرابُ نَدىً يُغْنـي عَنِ السُّحُبِ لا الزعـمُ يصنَعُ أمْجـاداً لِتَخْدَعَنا
أنتـمْ بِهِجْـرانِها فـي شَـرِّ مُنقلَبِ !أيـنَ المسـاجدُ للأفْـذاذِ جامِعَةً؟
(رُهبانُ ليلٍ وفُرسانٌ علـى السُّهُبِ(18 !أيـنَ الثغورُ على البلدانِ يَحفَظُها؟
والأرضُ في عهدِكُم تَشكو مِنَ الجَدَبِ ! أيـنَ الجباياتُ لا مَعدومَ يَطلبُهـا؟
لا تُنقِذُ الأهلَ مـن بُؤسٍ ولا سَـغَبِ !ماذا تَبَقّـى وقد باتَتْ عروبَتُكُـمْ؟
سَـلمانُ مِنـّا.. ودَعْ عَنّـا أَبا لَهَبِ هذي عروبتُنـا والدّينُ  يصنعُهـا
عن ظلمِ مستضعَفٍ أو رَفْعِ ذي حَسَبِ نَحيا سَـواسِيَ تَقوى اللهِ تَعصِمُنـا
حصـنٌ حَصينٌ وعنهُ الشمسُ لَم تَغِبِ كانتْ عروبَـةَ إسـلامٍ فَمَوطنُنـا
(أمنٌ وسِـلمٌ لأهـلِ الدار والجُنُبِ(19 كانتْ عروبَـةَ إسـلامٍ فَذِمَّتُـنـا
بالعفـوِ سـاميةٌ.. بالحـقّ في رَهَبِ كانتْ عروبَـةَ إسـلامٍ عَدالَـتُـهُ
... أزمانِ ما يُعجِزُ السّـاعينَ في الكَذِبِ كانتْ عروبَـةَ قُـرآنٍ وفيه مدى الـ..
مُحمّـدٌ قُـدوةٌ للعُجْـمِ والعَـرَبِ فَدَعْ عروبَـةَ أصْـنامٍ وأمْـزِجَـةٍ
إنْ شـاءَ ربُّكَ يُخْزِ الكُفْـرَ بِالرُّعُبِ وكنْ أبيّـاً وخُـذْ للنّصْـر عُدّتَـهُ
وكنْ كجِسْـرٍ لِجُنْـدِ اللهِ مُنْتَصِـبِ وقـمْ وجاهِـدْ ولا تَعْبَـأْ بِمُنْكَفِئٍ
فَسُـنّـةُ اللهِ فوقَ الشـكِّ والرّيَبِ وانظُرْ خَرابَ حُصونِ الشّرْقِ مُعْتَبِراً
(يَـوماً.. ويَعْلو بِناءُ الحقِّ في رَجَبِ(20 والغربُ كالشّـرْقِ  مُنهارٌ ومُنْدَثِـرٌ
صـاروا وأمثـالُهُمْ  في النّارِ كالحَطَبِ وانظُـرْ مَصارِعَ فِرْعَوْنٍ وطُغْـمَتِـهِ
وكـانَ أَهْـوَنَ من مُسْتضعَفِ الزّغَبِ وكيـف أُهْلِـكَ قارونٌ بـِزينَـتِـهِ
بُشْرى انتصارٍ على الطّاغوتِ والرّهَبِ يا آلَ ياسِـرَ.. قدْ كانتْ شَـهادَتُكُمْ
وانظُـرْ لِقَتلى قُريْشٍ سـاعَةَ النّـدَبِ "فَاسْـمَعْ بِلالاً يُنادي في الرّبى "أَحَدٌ
فَوَعْـدُ رَبِّـكَ آتٍ غَيْـرَ مُرْتَقَـبِ وإنْ رأيْتَ طُـغاةَ الأرضِ قَدْ أَمِنـوا
(وليسَ بعدَ رِضى الرحمنِ منْ أَرَبِ (21 فيا طَلائِـعَ نصـرِ اللهِ لا تَهِـنـوا
ثوري.. ويا نصْرُ هذا الدّرْبُ فَاقْتَرِبِ ويا فِلَسْـطينُ والإسْـلامُ قائِـدُها

 


  كاتب وباحث مقيم في ألمانيا.

1-  أبيات من قصيدة بعنوان "ملحمة الشهيد " من عام 1990م، أثناء ثورة الانتفاضة، وقبل بدء مسيرة مدريد وأوسلو .

2-  بالحق مؤتَبِب: يرتدي لباس الحق

3-   الدم المنثعِب : الدم الجاري أو المنفجر من جرح

4-  اليَلَب : الدروع والتروس والخوذ المصنوعة من الجلد

5-  النَّشَـب : المال والعقار

6-  ثَلَب : منقصة

7-  الحَدِب : الأحدب، كناية عن انحنائه الدائم

8-  الأُهَب ، جمع أهبة: الاستعداد لمواجهة أمر

9-  الخُطُب: مخففة من خطوب، جمع خطب: الأمر العظيم

10- الرُّطُب ، جمع رَطْب : كل عود ليّن .

11- الغُرُب : الغرباء

12- التُّرَب ، جمع تربة، وتربة الإنسان قبره، وتربة الأرض ظاهرها.

13- أم النور: هو الاسم الذي أطلقه أهل فلسطين أيام ثورة الانتفاضة على بلدة "أم الفحم" المجاهدة.

14- "فاس" : مؤتمر قمّة فاس الذي أعلن لأول مرة رسميًّا وجماعيًّا مشروعًا للصلح

15- العَضَب : العضْب أي القطع، وهو هنا قطع الوشائج، حرّك بالفتح للقافية

16- التَّبَب : الهلاك

17-القُلُب ، جمع قليب : بئر الماء .

18-السُّهُب ، جمع سَهْب : الفرس الواسعة الجري  

19- الجُنُب : الأغراب الأجانب .

20- في رَجَب : في عزّة ومنعة

21- أَرَب : غاية ومقصد

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم