| (في عَهْدِهم سَبَبُ الخذلانِ والتَّبَبِ(16 |
فَهُمْ.. وبِدْعَـةُ علمانيّـةٍ صُنِعَـتْ |
| تَطاولَ العبدُ، والأحرارُ في الكُرَبِ |
وغربةِ الحرِّ في عهْـد العبيـدِ وكَم |
| سُـؤلاً جَليلاً ولا مُسْتَصْغَرَ الطلَبِ |
أتباعُ شَـرْقٍ لَئيـمٍ لَم يُلَـبِّ لَهُمْ |
| وهُمْ على خدمةِ الأسـيادِ في دَأَبِ |
أتباعُ غـربٍ حَقودٍ يسْـتهينُ بِهِمْ |
| سـرّاً وجَهراً فهَلْ للذّلِّ مِنْ سَبَبِ |
جُلُّ المصـالِحِ مَهْـدورٌ ومُحْتَقَـرٌ |
| (كَسَعْيِ ذي ظَمَـأٍ للماءِ في القُلُبِ(17 |
بئسَ المذلَّـةُ أن يسعى الحريصُ لَها |
| رغـمَ التفاخُـرِ بالألقابِ والرُّتَـبِ |
وما نَرى دُوَلاً تُخْشـى مَكانَتُـهـا |
| ولا الرئيسُ رئيسٌ يـومَ مُحْـتَـرَبِ |
فَلا الأميـرُ أميـرٌ عنـدَ مَأثَـرَةٍ |
| ولا السّلاطينُ إلا في سَـنى اللقَـبِ |
ولا الملوكُ ملوكٌ عنـدَ مَظْـلمَـةٍ |
| ولا السّرابُ نَدىً يُغْنـي عَنِ السُّحُبِ |
لا الزعـمُ يصنَعُ أمْجـاداً لِتَخْدَعَنا |
| أنتـمْ بِهِجْـرانِها فـي شَـرِّ مُنقلَبِ |
!أيـنَ المسـاجدُ للأفْـذاذِ جامِعَةً؟ |
| (رُهبانُ ليلٍ وفُرسانٌ علـى السُّهُبِ(18 |
!أيـنَ الثغورُ على البلدانِ يَحفَظُها؟ |
| والأرضُ في عهدِكُم تَشكو مِنَ الجَدَبِ |
! أيـنَ الجباياتُ لا مَعدومَ يَطلبُهـا؟ |
| لا تُنقِذُ الأهلَ مـن بُؤسٍ ولا سَـغَبِ |
!ماذا تَبَقّـى وقد باتَتْ عروبَتُكُـمْ؟ |
| سَـلمانُ مِنـّا.. ودَعْ عَنّـا أَبا لَهَبِ |
هذي عروبتُنـا والدّينُ يصنعُهـا |
| عن ظلمِ مستضعَفٍ أو رَفْعِ ذي حَسَبِ |
نَحيا سَـواسِيَ تَقوى اللهِ تَعصِمُنـا |
| حصـنٌ حَصينٌ وعنهُ الشمسُ لَم تَغِبِ |
كانتْ عروبَـةَ إسـلامٍ فَمَوطنُنـا |
| (أمنٌ وسِـلمٌ لأهـلِ الدار والجُنُبِ(19 |
كانتْ عروبَـةَ إسـلامٍ فَذِمَّتُـنـا |
| بالعفـوِ سـاميةٌ.. بالحـقّ في رَهَبِ |
كانتْ عروبَـةَ إسـلامٍ عَدالَـتُـهُ |
| ... أزمانِ ما يُعجِزُ السّـاعينَ في الكَذِبِ |
كانتْ عروبَـةَ قُـرآنٍ وفيه مدى الـ.. |
| مُحمّـدٌ قُـدوةٌ للعُجْـمِ والعَـرَبِ |
فَدَعْ عروبَـةَ أصْـنامٍ وأمْـزِجَـةٍ |
| إنْ شـاءَ ربُّكَ يُخْزِ الكُفْـرَ بِالرُّعُبِ |
وكنْ أبيّـاً وخُـذْ للنّصْـر عُدّتَـهُ |
| وكنْ كجِسْـرٍ لِجُنْـدِ اللهِ مُنْتَصِـبِ |
وقـمْ وجاهِـدْ ولا تَعْبَـأْ بِمُنْكَفِئٍ |
| فَسُـنّـةُ اللهِ فوقَ الشـكِّ والرّيَبِ |
وانظُرْ خَرابَ حُصونِ الشّرْقِ مُعْتَبِراً |