|
تتعذب الضحية دائما بالأسئلة، ويبدو أن هذا أصبح حالنا الذي تجاوزه البعض لنكون ضحايا نختلف على قاتلنا مثلما تقتلنا الأسئلة معدومة الإجابات، وفي الجزء الثاني من حوار الدكتور والباحث الفلسطيني "مازن النجار" نقترب من أسئلة اللحظة المهمة والكاشفة.
ويرى "النجار" أن في "المقاومة" لا يوجد طريق واحد، أو منهج واحد أو سلوك واحد، وإنما هي فعل متنوع؛ فالمقاومة حركة نهوض إنسانية شاملة، تتوجه ضد كل اعتداء على الإنسانية.
و"ثقافة المقاومة" حالة ترتبط بالأمم النبيلة الحية، وتبدأ من فكرة الإيمان بالحق والعدل، وبأن الظلم لا يدوم، وأن الله أنزل العدل وأقامه، فالعدل منظومة كونية مطلقة، وهذا ما يجعلها يقينا تضيء، ويعصمها من حالة انعدام الوزن، ويقود لتخفيف التوتر والقلق الإنساني غير المبرر؛ فيكون الصمود والتحدي.
وتحدث "النجار" عن رزمة من القضايا المرتبطة بثقافة المقاومة وطبيعة استجابات الأمم لها كلما ظهر أي عدوان، وطبيعة المدينة ودورها في صد العدوان وتكريس ثقافة الدفاع.
وأكد أن الإنسان هو الكائن التاريخي الوحيد على الأرض، والتاريخ في الخبرة العربية حالة مستمرة وحية ومتصلة، وعلاقتنا بالتاريخ ليست حالة ماضية فردوسية، بل علاقة مستمرة تفاعلية، وفرق بين استدعاء التاريخ وبين استغلاله.
ولفت النجار الانتباه إلى دور المثقف في المجتمع، وأبدى اعتراضه على المثقف الانتهازي الأناني المتمركز حول ذاته وطموحاته الطفيلية، فهذا المثقف ينطلق من افتراضات ورهانات خاطئة، أبرزها أنه فوق الأمة، وأنه متميز عن المجتمع، بل يراهن على تخلف الأمة وهزيمتها، بل إنه أشار إلى ظاهرة "المثقف المخبر" الذي يجمع بين العمل الثقافي وبين الالتصاق بالسلطة والقيام بدور البصاص لها.
اقرأ في هذا الحوار:
المقاومة والإيمان
|
|
تلعب المدينة العربية دورا مركزيا في الدفاع وصد العدوان
|
* "ثقافة المقاومة" هي الموضوع الأبرز على الساحة العربية، هل لنا أن نقترب من المفهوم وعلاقته بالأمة تحديدا في ظل المرحلة الصعبة الحالية؟
- الثقافة هي حالة جامعة وواسعة، فيها المعتقدات والتقاليد الحضارية، والأمثال والمأثورات، وخبرات وحكم الأمم، ووصفات الطبخ والأغنيات، ورؤية الناس لأنفسهم وتصوراتهم عن العالم، وطرائق تفكيرهم حول كل الأمور.
أما ثقافة المقاومة فهي حالة لها علاقة بالأمم النبيلة الحية، التي تتصدى للغزو والهوان. ولذلك فهي تنهض عبر مختلف وسائل ومستويات المواجهة، من التحليل الإستراتيجي الثاقب الذي يعطي الأمة مسارا ورؤية وخطة، إلى أبسط آليات المواجهة.
ونحن أمة تاريخية متصلة دون انقطاع، ولا يشبهنا في ذلك إلا الصينيون؛ فلنا امتداد عميق لآلاف السنين من الخبرات الحضارية والقدرة على التواصل والتجدد. نحن أمة التوحيد القديمة المتواصلة، وخبراتنا الطويلة الممتدة تجعلنا نستعصي على الفزع والجزع والإبادة؛ فلا يجوز لنا أن نفزع أو ننهار؛ بل علينا أن نحتفظ برباطة الجأش، وأن نتوقع مآلات الأمور بشكل مبكر. وليس لنا إلا مصيران لا ثالث لهما: إما النصر أو الشهادة. ونؤمن بأن الآجال والأرزاق مقدرة من لدن إله أزلي قادر ومطلق سبحانه وتعالى. وهذا الإيمان الراسخ الذي نعتقد به يعصمنا من التوتر والقلق والانهيار، فنحن نأوي إلى ركن شديد.
إن عشنا يجب أن نعيش بعزة وكرامة، وإن متنا فلن نؤول إلى حالة فناء غبارية تتلاشى في العدم. فمن عند الله جئنا، وإليه نعود. هذا اليقين يضيء تجربتنا، ويعصمنا من حالة انعدام الوزن، ويخفف التوتر والقلق الإنساني غير المبرر؛ فنصمد ونتحدى ونقاوم، حتى لو اختلت توازنات القوة لغير صالحنا.
لقد تعلمنا من تاريخنا المديد أنه مهما بلغ جبروت العدو يمكن هزيمة سيفه بالصبر النبيل وبذل التضحيات. وغالبا ما كانت مسيرتنا عبر التاريخ هي رحلة الدم الذي هزم السيف.
ثقافة المقاومة تبدأ من فكرة الإيمان، الإيمان بالحق والقسطاس الذي قامت به السماوات والأرض، وبأن الظلم منبتٌّ لا يدوم، وأن الله أنزل العدل وأقامه، فالعدل منظومة كونية مطلقة.
* لكن الأديب نجيب محفوظ قال في إحدى رواياته "إن الاحتلال يسفك الدم والأرض لا تمتصه، والمحتل يدوسه بأحذيته!
- نعم قد يحدث ذلك؛ بل هناك مقولة أخرى تصب في نفس المسار مفادها أن "الكف لا يصد في وجه المخرز" هذا صحيح على المستوى التكتيكي أو الجزئي. هنا نجد أن المقولات تتعارض على مستوى التحليل، فقد نتناول القضية على مستوى التحليل الحضاري والتاريخي، أو المستوى الإستراتيجي، أو المستوى التكتيكي، أو المستوى العملياتي.
بيد أن العبرة هنا بمآلات الأمور ومصائر الشعوب والأوطان. ولولا تضحيات الأمم وصبرها وإصرارها ما تحرر وطن ولا أضاءت الخبرة البشرية ولا أشرق العدل؛ بل إن الاستكانة للعدوان والخنوع للظلم والبخل بالتضحيات تصبح سوء ظن بالله تعالى، عدا كونه عملا لا أخلاقيا في حد ذاته.
الاستسلام وتناقض الوعي
|
|
أثبتت المقاومة اللبنانية أنها قادرة على الفعل والصمود وتحقيق الإنجازات
|
* ولكن "مثقفي المارينز" يطرحون خطابا يشكل نوعا من الإرباك للناس، وربما كان الحال في لبنان الآن مثالا على ذلك، إذ يتم التحريض على المقاومة تحت ذريعة الخسائر التي يتحملها الشعب، ليظهر أن المقاومة تجر على المجتمع الويلات والخسائر، ما تأثير هؤلاء؟
- كنت أظن أن تأثيرهم كبير لكن أي متابع لبرامج الرأي والحوارات في عدد من وسائط الإعلام العربية يكتشف عكس ذلك، فالأمة فيها خير كثير وفطرتها لا تخطئ، ولا تجتمع على باطل، وتتجاوز بمبادرة فاعلة المواقف الطائفية والفئوية.
عندما تدخل الأمة في مقاومة حقيقية، تنتفض وتصبح أكثر قدرة على المواجهة، ولحسن الحظ يبقى الخطاب الانهزامي خطابا معزولا في برج عاجي أو هو بالتعبير القرآني "شجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار"؛ ذلك أنه يتناقض مع وعي الأمة وضميرها وروحها ويسخر منها، ويراهن على هزيمتها وذلها وركوعها.
المدينة وعبقريتها المقاومة
* بعض الشعوب في المنطقة العربية تتميز شخصيتها الجمعية بقدر ملموس من "ثقافة التمرد"، بينما تميل شعوب أخرى إلى الخضوع والخنوع والرضا، لماذا هذا التناقض؟
- يعود ذلك مرة أخرى لسنن التحدي والاستجابة أو التدافع، وهو مبدأ إلهي يتجلى فيه دور وعمل الغيب في الخبرة التاريخية دون إلغاء الإرادة البشرية ودور الفعل الإنساني، "ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض..." فالأمم تستجيب بالمقاومة كلما ظهر تحدي العدوان، فهي لم تخلق من الأصل مقاومة. في فلسطين مثلا، كان معظم المجتمع زراعيا بسيطا وادعا، يفتقد معظمه إلى تركيب وإبداع ثقافة المدينة الأكثر قدرة على تجسيد وممارسة ثقافة المقاومة نظرا لعبقريتها وحيويتها ومؤسساتها وتنوعها الإنساني والاجتماعي والحرفي. بيد أن الشعب استجاب للتحديات بسرعة؛ فأنجز نهوضا وطنيا، وثورات ومقاومات، وصمودا مشهودا.
كانت معظم المدن العربية -في الماضي غير البعيد- محصنة بقلاع وأسوار وتقاليد قتالية عريقة. ورغم انقضاء عصر الأسوار والقلاع منذ بضعة قرون، استمرت تقاليد المواجهة والمصابرة والمثابرة والصمود في وجه الحصار ورد الغزاة في الانتقال عبر الأجيال، كما استمر ميراث أبناء المدينة من تكتيكات ومناورات وأدوات حرب الشوارع والحواري والأزقة التي يشارك فيها الرجال والنساء والشبان وكافة أصناف الجماعة الأهلية.
هذا يذكرنا بصمود وانتصار مدينة عكا بقيادة أحمد باشا الجزار ضد حصار نابليون حتى انتشر الطاعون بين جنده وانهار الحصار واضطر للانسحاب، وقبل ذلك صمود مدينة الإسكندرية -بقيادة السيد محمد كريم- أمام حملة نابليون واستبسال أهلها في الدفاع عنها، وثورتي القاهرة الأولى والثانية بقيادة نقيب الأشراف السيد عمر مكرم وعلماء الأزهر ضد الاحتلال الفرنسي، وانتصار أهل رشيد ومحيطها على حملة فريزر البريطانية، وثورة دمشق الكبرى عام 1925، وغيرها من الملاحم التي سطرتها مدن العرب.
بل إن صمود المدن الفلسطينية واللبنانية اليوم في وجه حرب التدمير الهمجية هي صفحات مجد ناصعة في تاريخ ونضال المدينة العربية.
الإنسان والتاريخ
|
|
تستفيد المقاومة وتستند على خبرات الشعوب الأخرى في طريق التحرير
|
* التاريخ هو خزان التجربة الإنسانية، وثقافة المقاومة تستمد الكثير منه، بينما نرى دعاة ثقافة الهزيمة اليوم يدعون إلى نسيان التاريخ والنظر للواقع من خلال منظور القوى؟
- التاريخ هو مساحة الفعل والخبرة والحضارة التي يعيش عليها الإنسان والمجتمع، وليس مجرد ذكريات أو حكايات أو معلومات عن الماضي.
فالذاكرة أو التاريخ إضافة إلى اللغة هما المحددان الرئيسان للهوية. بهذا المعنى يصبح الإنسان هو الكائن التاريخي الوحيد على الأرض، كما أنه بتعريف الراحل الكبير علي "عزت بيجوفيتش"، هو الكائن الوحيد الذي يعيش دورا ميتافيزيقيا؛ أي يتطلع إلى السماء متجاوزا عالم المادة حوله لاستجلاء قصة الكون الكبرى. فليس الإنسان مجرد حالة طبيعية (بيولوجية)؛ لأنه مستخلف متجاوز للطبيعة، وهو ليس إلها لأنه حادث زمنيا وغير مطلق أو مخلد.
الحيوان فقط يعيش بدون تاريخ ولا هوية ولا رؤية ولا دور خارج البرنامج الطبيعي أو التاريخ الطبيعي (البيولوجي). والإنسان لا يمكن أن يعيش بدون تاريخ أو هوية، ومن يدعو إلى نسيان التاريخ يريد في الحقيقة تجاوز تاريخ الأمة المحدد لهويتها باتجاه التماهي في تاريخ الآخر تكريسا للتبعية والهوان والاندثار.
التاريخ في الخبرة العربية حالة مستمرة وحية ومتصلة، نحن نعيش التاريخ؛ نتمثله، ونعتبر به، ونتعلم ونتسلى به، ونعيش في ظله، تكتسب أفعالنا واختياراتنا معناها منه. علاقتنا بالتاريخ ليست حالة ماضوية فردوسية، بل علاقة مستمرة تفاعلية، هو ليس حالة نستدعيها وفق الحاجة، كما تفعل النخب الحاكمة، فتستدعي نموذجا تاريخيا معينا لتبرير مسألة أو اختيار بذاته. فهذه ليست علاقة مع التاريخ بل استغلال له أو إساءة إليه.
مثقفون للبيع
* تأميم المثقف من قبل السلطة يعرض دوره للتهميش والذوبان، وهذا يحدث عبر مظاهر متعددة كمنحه جائزة أو موقع وظيفي، أو رخصة جريدة، أو رعاية صحية، أو وضع نقابي، وهذا يقود إلى تشويه خطاب المثقف وتغير دوره من التنوير إلى التبرير؟
- في الحقيقة، هي مشكلة المثقف الانتهازي الأناني المنبت والمتمركز حول ذاته وطموحاته الطفيلية، وليست مشكلة السلطة بالتحديد.
المثقف الانتهازي ينطلق من افتراضات ورهانات خاطئة. فهو يفترض أن تطلعاته وطموحاته فوق الأمة، أو أنه متميز عن المجتمع، وأن له امتيازات أو استحقاقات دون غيره، نتيجة المعرفة أو الدرجة العلمية أو الأكاديمية التي تحصل عليها في الخارج، ويستقوي بها على الأهل. وهو في سعيه إلى مزيد من السلطة والثروة لا يراهن هذا المثقف الأناني على مستقبل الأمة أو انتصارها أو تنميتها، بل يراهن على تخلف الأمة وذلها وهزيمتها.
ينتج هذا التكوين مثقفين متشيئين جاهزين للبيع أو الإيجار للنخب المسيطرة على السلطة والثروة أو للخارج. السلطة -بحكم طبيعتها- لا تزهد في توسيع قاعدة دعمها بين المثقفين والاستحواذ على مزيد من رصيدها من القوة؛ وهو ما يغيب المثقف عن قضايا أمته.
بل أصبح بعض هؤلاء مخبرين يكتبون التقارير لصالح مؤسسات أجنبية مشبوهة، مقابل منح مالية ودعوات زيارة وشهرة ورعاية شخصية.
* على الصعيد الفلسطيني والعربي، يلاحظ عدم التوازي أو التواكب بين الإنتاج الأدبي والفني والثقافي المقاوم وبين إنجازات الشعوب من صمود ومقاومة، فهل تجاوز الفعل النص أو النصوص كلها؟ وكيف ترى هذا التجاوز وما نتيجة استمرار مقاومة البندقية بلا إبداع؟
- أظن أن الإنتاج الأدبي والفني والثقافي المقاوم موجود وينبئ عن صدق واستبطان لحالة النضال ورؤية معمقة وتفاعل مع هموم الأمة وقضاياها كما يعبر عن توجه أو بوصلة صائبة.
ومع ذلك فهناك مشكلة في كفاية هذا الإنتاج ومستوى الانتشار المتاح له.
وهناك مشكلة مزدوجة؛ أولا، القصور في إنتاج نص أو عمل إبداعي جميل ومؤثر وبعيد عن الخطاب المنبري أو لغة الغضب واللعنات مهما كان نوعه. ثانيا: الافتقار إلى حرية الإبداع والتعبير والوسائط الناقلة لهذا الإبداع إلى الجماهير.
وهكذا، يتم تغييب أدب وفن وثقافة المقاومة، بينما يتم إغراق الجماهير بثقافة الاستهلاك والإباحية والتفاهة، وصولا إلى سيطرة حالة من الغثائية والإمبريالية الاستهلاكية على الجماهير العربية. لكن ما زالت هناك جماعات فنية وأدبية تظهر باستمرار، وتؤكد أن للأدب الجيد والمقاوم مساحته وإبداعه ودوره.
المقاومة.. استنهاض إنساني
* كيف يمكن لثقافة المقاومة أن تستمر؟ هل هي مرهونة بوجود الآخر ونظرية التحدي والاستجابة، أم بتفعيل قيمة المقاومة في المجتمع، أم بضعف الدولة المركزية كي يأمن الإنسان من أي انتهاكات ضده؟
- ثقافة المقاومة هي حالة استنهاض إنساني، تتوجه ضد كل اعتداء على الإنسانية، ضد الاحتلال والاستيطان، ضد أنظمة التمييز أو الفصل العنصري، ضد التغول الاقتصادي والرأسمالي، ضد اللاأخلاقية والإباحية المهينة لكرامة الإنسان، ضد اضطهاد الأطفال والنساء وحرمانهم من الحياة الكريمة.
نقطة البدء في ثقافة المقاومة هي الإنسان الذي اصطفاه وكرمه الله، وأنطقه بالبيان، وعلمه الأسماء كلها، واستخلفه في الأرض، وأوحى إليه آياته وبيناته، وقدسه بالشرائع والشعائر، وكرس حرمته وحقوقه، وحرم ظلمه واضطهاده، وحرره بالتوحيد من كل طاغوت، وسخر له الكون كله. بذلك، تميز الإنسان عن باقي مخلوقات الله، فهو يفكر ويتأمل، ويتلقى من الله، ويتعرف عليه ويتصل به، ويتقرب إليه، ويمتثل له، ويتفاعل معه.
فمن تعريف الإنسان نصل لمفاهيم ومضامين متعددة وغنية حول ثقافة ومهام المقاومة؛ فقد يكون دور ثقافة المقاومة هو وقف التدهور في بيئة الحياة الإنسانية بكل الأشكال، وهذه قضية راهنة وهامة عالميا، وقد تكون ثقافة ضد الظلم الاجتماعي، أو تكون مقاومة ضد التحلل الأخلاقي، انتصارا لثقافة وكرامة الإنسان، وما مقاومة الاحتلال وإذلال البشر إلا وجه من وجوهها.
والواقع أن الأمة تتمتع دائما بوعي وبوصلة صحيحة لا تخطئ قضاياها وأولوياتها؛ وذلك لأن فطرتها سليمة، وهي لا تجتمع على باطل. لذلك، ربما لا ضرورة لضوابط مقننة أو سجال حول ذلك؛ فمعطيات الواقع أبلغ من أي ضوابط أو مفاهيم.
ناقد فني ومحرر في النطاق الثقافي والفني في شبكة إسلام اون لاين.
مدير تحرير نطاق "ثقافة وفن" في شبكة إسلام أون لاين.
|