|
|
| غلاف كتاب "بشهادة عام 2003.. الإسلام في فرنسا ماذا يكون؟!" |
من أحدث الكتب الفرنسية عن الإسلام كتاب "بشهادة عام 2003.. الإسلام في فرنسا ماذا يكون؟!" الذي صدر في 10 مارس عام 2004، وقد طرح مجموعة من الأسئلة من قبل مجموعة من الباحثين الفرنسيين، أهمها: كم عدد مسلمي فرنسا اليوم؟ وهل وجود المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يحل أزمة أم يخلقها؟ هل المقاطعات التي يقطنها المسلمون في فرنسا تؤكد على وجودهم أم أنه وهم وسراب، وخاصة في ظل وجود صحافة وتليفزيون ومواقع إنترنت لهم؟ وهل تشعر المسلمات بنقص واضطهاد؟ وما هي حدود عباداتهم؟ وماذا عن المال في الإسلام؟ وما هي الخطط المطروحة فيما يخص إسلام أوربا؟ وأخيرا الإسلام وكيفية مناظرته.
أما في كتاب "فهم الثقافة العربية الإسلامية" لإجزافييه روماكل فقد أبدى وجهة نظر تسامحية فى قبول الآخر؛ فكان مما جاء بالكتاب "إن ملايين المسلمين الذين هاجروا إلى أوربا ما بين عمال مهاجرين ولاجئين ومفكرين ودارسين وفنانين، وكذلك شباب الجيل الثاني والثالث؛ سواء كانوا جزائريين أم مغاربة أم أتراكا أم غير ذلك.. كل ذلك يوضح لنا حقيقة الثقافة العربية الإسلامية التي أصحبت جزءًا واقعيا من الوجود الأوربي، هذا الوجود الإسلامي أدى إلى قلق البعض ممن لديهم فكرة مشوهة عن الإسلام، وذلك من خلال وسائل الإعلام، غير أنه في الحقيقة لا يعتبر المسلم الذي يقيم في أوربا غريبا؛ ذلك لأن الإسلام موجود في أوربا منذ
فترة طويلة عن طريق إرث ثقافي وعلمي كان سببا في تطور الدول الأوربية "لذلك فإن هذا الكتاب يفترض الثقافة العربية الإسلامية أكثر قربا وقبولا لو تفحصنا التاريخ إضافة إلى التبادل المستمر بينه وبين الحضارات الأخرى، وكذلك بينه وبين الأديان الأخرى؛ فهو قد أقام علاقة بينه وبين الآخر، سواء عبر الإسلام الدستور المنهجي، أو الإسلام الفكري، أو حتى توجهه العسكري؛ فهو يقترب من الأصول المشتركة لثقافتنا حتى وإن كان الاختلاف بينهما واضحا؛ وذلك بهدف تصحيح المفاهيم الخاطئة، القديمة منها والحديثة؛ بهدف إعادة الحوار لأفضل صورة عن ذي قبل.
والمؤلف إجزافييه روماكل هو فيلسوف وأستاذ متخصص في الإسلاميات، أوقف نفسه بعد عدة جولات للدراسة حول العالم الإسلامي على حل إشكالية الاتصال الفكري والحوار الإسلامي المسيحي في أوربا.
وفي إطار الحوار الحضاري بين الشعوب المختلفة وتقبل الآخر جاء كتاب "جهل ما بعد الحداثة والقضية الإسلامية" في مواجهة من يعدهم أنصار الإسلام السياسي، والآخرين أصحاب الأيدلوجية الحربية الذين يؤيدون فكرة صراع الحضارات، يحاول هذا الكتاب الرد بقوة على هذين الاتجاهين، ويؤكد أن إنكار المجتمعات الغربية إمكانية التعايش مع المسلمين أدى إلى انتشار الدين الإسلامي في هذه المجتمعات. وقد سعى الكتاب إلى إبراز العوائق بين الإسلام الأصولي والأيديولوجيات الرجعية في الغرب.
مؤلف الكتاب هو الكاتب العربي الأصل عزيز العظمة الذي ولد في دمشق في عام 1947، وهو فيلسوف ومؤرخ درس في جامعة إكستر بالمملكة المتحدة، ثم بعد ذلك في أوبسالا في برلين، ثم في الجامعة الأمريكية ببيروت قبل أن يقيم في بودابست، ونشر له 15 عملا باللغتين العربية والإنجليزية، ثم أصبح بعد ذلك أحد أهم الشخصيات الممثلة للتيار العلماني المعاصر.
|
|
غلاف "مساجد فرنسا"
|
أما فى كتاب "مساجد فرنسا" الصادر قبل عامين يطالعنا مؤلفه إجزافييه تيرنيزيا بالصورة الواقعية والحية لمسلمي فرنسا، ويتبعها بتحليل لكل القضايا المطروحة لغير المسلمين؛ مثل تعيين الأئمة، واللحم المذبوح على الشريعة الإسلامية، وكذلك أضاحي العيد، والحج إلى مكة المكرمة، والدعاة الإسلاميين القادمين من الدول العربية، والعلاقة بين المغرب والجزائر، والتبعية لفرنسا، والتيار المعتدل والمتشدد... إلى آخر هذه القضايا الشائكة، كذلك صور الشخصيات الإسلامية البارزة في فرنسا التي تهتم بالقضايا المحورية للمجتمع في مارسيليا ومونبيلييه وتولوس وأستراسبورج ولي... وغيرها من المدن الفرنسية.
ويقدم الكتاب تحليلا عن بعض الدعاة والمفكرين المسلمين المعروفين والناشطين في فرنسا مثل طارق رمضان، وصهيب بن شيخ. ويحلل مكانة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بالنسبة لمسلمي فرنسا واتجاهاته الإسلامية. ويرصد المؤلف كيف اكتشف الفرنسيون وهم في بالغ خوفهم بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أن عدد أنصار طالبان الأصوليين في فرنسا كان قد تنامى في ضواحي المدن الفرنسية، ويتوقف ليرصد كيف اتهمت بعض الصحف الإسلام، ولقبته بـ"إسلام الكهوف أو إسلام المساجد"، كما يرصد في المشهد كثرة الدعوة إلى الجهاد، وإعلان الحرب المقدسة ضد الغرب، وإثارة الشباب ضدهم.
وبشكل عام تحدد المقالات والدراسات التي جمعها المؤلف في هذا الكتاب الصورة والسمات الأساسية للإسلام في فرنسا.
وأما عن مؤلف هذا الكتاب فهو إجزافييه تيرنيزيان محرر الشئون الدينية بجريدة "لوموند" الفرنسية المعروفة، وأحد الصحفيين المختصين في الكنيسة الكاثوليكية والأقليات اليهودية والبروتستانتية والمسلمة في فرنسا.
وحول مسألة الاندماج الإسلامي في المجتمع الغربي، وخاصة في المجتمع الفرنسي كان كتاب "هل يمكن لإسلام فرنسا أن يصبح إسلاما ليبراليا؟"، وهو في الأصل ريبورتاج أجرته ناتالي دوليه مع دليل أبو بكر (إمام مسجد باريس، رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية) الذي رد بوضوح على الأسئلة المثارة في فرنسا حاليا، والتي طرحها عدد من الفرنسيين، وكلها تدور حول علاقة الدين بالعلمانية والعكس، وكذلك حول مكانة الدين الإسلامي ودوره في فرنسا اليوم، وحول ما يقلق الفرنسيين من الإسلام.
ودليل أبو بكر كان قد أصبح أول رئيس للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي تشكل في العام الماضي (2003)، أما ناتالي دوليه فهي صحفية متخصصة في الشئون الدينية الإسلامية.
|
|
غلاف "هل يمكننا التعايش مع الإسلام؟"
|
وفي كتابه "هل يمكننا التعايش مع الإسلام؟" الذى صدر في 16 مارس 2004 أحدث المفكر المسلم طارق رمضان صدى هائلا بين المسلمين وغير المسلمين في أوربا على حد سواء؛ فقد تعرض لقضايا بالغة الأهمية تمس حياة وثقافة المسلم الأوربي، ومدى تناسب بعض الأفكار والاعتقادات مع المجتمعات الجديدة؛ مثل تعدد الزوجات، ورجم الزناة والجلد وغيرها. وطرح السؤال المهم لمسلمي أوربا وفرنسا خاصة: كيف يمكننا التعايش بديننا في دولة علمانية؟
وقد فرق رمضان في كتابه بين الإسلام والإيمان، وبين ما كان يخص العصور السابقة أو النظم أو المجتمعات الأخرى. فقد صار الإسلام جزءا من أوربا، وأصبح على الغرب -للمرة الأولى في تاريخه- أن يتعايش مع الأقليات المسلمة البالغ عددها -على سبيل المثال- 5 ملايين مسلم في فرنسا، و3 ملايين في ألمانيا. وصار يتوجب على الغرب البحث عن التعايش والتفاهم بين المسيحية والإسلام، وإشاعة ثقافة التسامح.
وطارق رمضان تعلم الفلسفة والنظريات الإسلامية من جامعة فريبورج، وله مؤلفات عديدة حول العلاقة بين الإسلام والغرب، كما أنه شخصية إسلامية نشطة في المجتمع الأوربي؛ حيث شارك في اللجان المختلفة التابعة للبرلمان الأوربي في بروكسل، وهو عضو في لجنة "العلمانية والإسلام" بالجامعة الفرنسية.
تابع في نفس الموضوع:
|