English

 

الاثنين. أغسطس. 28, 2006

ثقافة وفن » لغة وأدب

 
   
روابط من إسلام أون لاين

نجيب محفوظ.. أديب الحارة والحرافيش

خان الخليلي.. تحول أدبي

منير عتيبة

يعتبر محفوظ أبا الرواية العربية
لم يغير "نجيب" الفكرة الرئيسية في مشروعه الأدبي وهو كتابة التاريخ المصري، لكنه غير الفترة الزمنية، فقرر كتابة التاريخ المعاصر روائيا، وكان طبيعيا أن يختار المدينة التي يعرفها ألا وهي القاهرة، والمكان الذي يعيش فيه، الحارة، والطبقة التي ينتمي إليها، المتوسطة، وبدأ هذا الاتجاه برواية خان الخليلي.

لم تكن رواية خان الخليلي نقطة فاصلة في أدب نجيب محفوظ من حيث الفترة الزمنية التي تدور فيها الرواية فقط، بل من حيث الأسلوب والاتجاه الأدبي أيضا، فقد تابع محفوظ التيارات الفنية الحديثة في أوربا في ذلك الوقت، وأهمها تيار الوعي، لكنه عندما بدأ يكتب اختار الاتجاه الواقعي؛ لأنه كما يقول "بالنسبة لي، وللواقع الذي أعبر عنه، لم يكن قد عولج معالجة واقعية بعد حتى أقدم على استخدام الأساليب الأدبية الحديثة التي كنت أقرأ عنها وقتئذٍ، كيف أغوص إلى واقع لم يوصف في ظاهره، ولم ترصد علاقاته".

كان نجيب محفوظ يؤمن بحرية الفنان في الاختيار، ويرى أن تقليد الحديث كتقليد القديم هو أمر قاتل للفنان، وقد بلغت المرحلة الواقعية لدى نجيب محفوظ قمة نضجها مع ثلاثيته الشهيرة: "بين القصرين" و"قصر الشوق" و"السكرية" التي انتهى من كتابتها سنة 1952م، ثم توقف بعدها عدة سنوات عن الكتابة، واتجه إلى كتابة السيناريوهات للسينما؛ لأنه شعر بأنه قال كل ما لديه، وليس لديه جديد يضيفه، لكنه عاد سنة 1959 لينشر رواية "أولاد حارتنا" التي بدأ بها مرحلة فنية جديدة في حياته يمكن أن نسميها الواقعية الرمزية، وهي الرواية التي أحدثت ضجة كبيرة ومنعت من النشر في مصر وكانت أهم أسباب محاولة اغتياله فيما بعد. في هذه المرحلة كان نجيب محفوظ قد وصف الواقع، ورصد ظواهره واستنفذ كل ما يمكن أن تمنحه له الواقعية، فبدأ يستبطن القضايا الإنسانية الكبرى، والقضايا الاجتماعية والسياسية المشكلة، الدين، العدالة الاجتماعية، الحرية، المساواة... إلخ، دون أن يخرج من عالمه المكاني الأثير والذي يعرفه جيدا؛ الحارة، فاستخدم المكونات الأساسية في الحارة وعلاقاتها الاجتماعية ليلقي عليها بأفكاره ورموزه وأحلامه ومعاناته، وفي نفس هذه المرحلة وضح اتجاهه في كتابة الرواية التي تنتقد الأوضاع السياسية والاجتماعية القائمة، تجلى هذا في "ميرامار"، و"ثرثرة فوق النيل" كما نرى اهتمامه بالبحث الروائي في مسألة الدين والاعتقاد، نرى ذلك في الطريق والشحاذ على سبيل المثال.

اقرأ في هذا الملف:


أديب وروائي مصري.

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم