|
يبدو أن هناك حالة من الجهل المعرفي والانسداد الثقافي بين النخبة الثقافية داخل العالم العربي والإسلامي تطل برأسها كل فترة من الزمن؛ فسرعان ما تثور الأزمة التي هي في الغالب مفتعلة أو ذات توظيف سياسي، فتبدأ بعض الأقلام في ضرب بعض رموز الأمة وثوابتها تحت دعاوى حرية الفكر والتعبير ودعاوى حرية الصحافة.
ومن الأزمات التي أصبحت مألوفة في المشهد الثقافي الحالي حالة التطاول والسب التي يتعرض لها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم تحت مقولة ظاهرها الرحمة؛ وهي أن الصحابة بشر وليسوا معصومين، ومن ثم فالحديث عنهم بأي لغة ونقد وربما سب لا يُخرج من الإسلام.
وتبقى القضية المفتوحة دائما، وهي أن هناك قدرًا لا يستطيع أن ينكره أي مثقف منصف، وهو أن الكثير من المعارك الثقافية والفكرية التي تنشب خلال الفترة الأخيرة تتم وفق هندسة ما للتغطية على مشكلات الأمة الحقيقية، ولتضليل الجماهير وصرف النخبة المسلمة عن أولوياتها إلى معارك جانبية تنسى خلالها مواجهة ومقاومة مشاريع الهيمنة والاستعمار الخارجي، وتنسى أيضا مقاومة الاستبداد والفساد الداخلي.
وبعيدا عن هذه الدعاوى وما تثيره من الغضب داخل الضمير المؤمن والشارع المسلم، فإننا في حاجة معرفية ماسة إلى أن نعرف مَن هو الصحابي، وما هو موقفنا من أفعاله، وما جرى بين الصحابة من أحداث سجلتها كتب التاريخ، وتعرض خلالها بعض الصحابة لعمليات تشويه متعمدة.
طالع في هذا الملف:
|