English

 

الثلاثاء. أكتوبر. 3, 2006

ثقافة وفن » مجاهيل ومشاهير » مؤسسات

 
   
روابط من إسلام أون لاين

'عون المسلمين'.. 21 عاما من العمل بصمت

د.مجدي علي سعيد

بدأت الهيئة أولى خطواتها لسد النقص في المساعدات لضحايا الفقر والحروب في إفريقيا
حينما حملني "أحمد فون دنفر"، رئيس هيئة "عون المسلمين" وأحد الوجوه المسلمة في ألمانيا، بسيارته إلى مقر عمله لإجراء حوار معه فوجئت به يفتح باب شقة صغير بنفسه. ولم أكن أتخيل، حتى تلك اللحظة، أنه يفتح باب المقر الرئيسي لإحدى هيئات إغاثة المسلمين والتي تعمل منذ ما يربو على عشرين عاما.

فالشقة الصغيرة في أحد أحياء ميونخ، وبساطتها لا تدلل على أنها تخص هيئة إغاثية دولية يعمل بمكتبها الرئيسي أقل من عشرة موظفين يديرون عملا إغاثيا يمتد إلى ما يقرب من أربعين دولة في العالم.

لكن العجب يتحول إلى إعجاب يتضاعف عندما تحصل على معلومات أكثر عن الهيئة وطريقتها في إدارة عملها الذي بلغت ميزانيته في العام الماضي لوحده 1.8 مليون يورو.

الإحساس بالحاجة

مع انتصاف الثمانينيات من القرن العشرين كان الجفاف والجوع والفقر يضرب بلدانا عديدة من قارة إفريقيا دون أن يكون دعم حقيقي أو مساندة تناسب حجم الألم الإنساني الكبير الذي قاد في جزء منه إلى موت الآلاف من البشر بفعل فقدان الأيدي القادرة على منح المساعدة وتوفير ضرورات الحياة.

وهو أمر دعا عددا من المؤسسات الإغاثية الإسلامية والقليلة، في تلك الفترة، للتحرك لإغاثة إخوانهم من المسلمين المضارين في تلك البلدان، كما دفعت حالة عددا من المسلمين الناطقين بالألمانية والمجتمعين في الفترة من 1 إلى 3 فبراير عام 1985 في المؤتمر الرابع والعشرين للمسلمين الناطقين بالألمانية ((Treffen Deutschsprachiger Muslime TDM والمنعقد في "آخن" بألمانيا الغربية، حينئذ، إلى اتخاذ قرار بتأسيس هيئة إغاثية إسلامية جديدة باسم "عون المسلمين" أو Muslimehelfen.

وفي الخامس من إبريل من نفس العام أعلن رسميا عن تأسيس الهيئة، والتي قامت بإرسال مواد للإعاشة وأدوية وكراسي متحركة وعربات إسعاف إلى مناطق مختلفة في العالم، واستمر ذلك النشاط الإنساني، دون توقف ولغاية الآن، لمدة 21 عاما مستجيبا لكل الحالات التي تتطلب الإغاثة.

مسيرة 21 عاما

أحمد فون دنفر

وتعبر قائمة الإنجازات التي قامت بها الهيئة عن جهود كبيرة ومتنوعة من حيث المكان الذي استطاعت أن تصله الهيئة، أو من حيث طبيعة المساعدة المادية التي قدمتها بما يتناسب واحتياجات الظرف الإنساني الطارئ، ويمكن لجولة مع المساعدات التي قدمتها التدليل على ذلك:

- ففي عام 1986 تسلمت الهيئة مساعدة من هيئة عون المسلمين البريطانية التي أسسها يوسف إسلام وأرسلتها إلى أفغانستان التي كانت تعاني ويلات الاحتلال السوفيتي، وإلى أثيوبيا التي كانت لا تزال تعاني من المجاعة.

- وخلال عام 1987 أرسلت أغطية وأدوية إلى لاجئي أفغانستان، وإلى مسلمي أوغندا وكينيا.

- وخلال عام 1988 أرسلت المساعدات إلى لاجئي أوغندا في كينيا، وإلى فلسطين، وبنجلاديش والسودان.

- وفي عام 1989 تم فتح بعض المكاتب الصغيرة للهيئة، كما تم إصدار نشرة باسمها، وتم إرسال عدد من كراسي المعاقين إلى أفغانستان، وتم إرسال مساعدات إلى المتضررين من المجاعة في أثيوبيا والسودان والمتضررين من زلزال إيران، وتم تأسيس مشروع زراعي في سيراليون، وإرسال أجهزة طبية إلى بعض العيادات في فلسطين، كما تم إرسال مساعدات إلى بنجلاديش.

- وفي عام 1990 تم إرسال 45 كرسي معاقين لأفغانستان، كما تم إرسال مساعدات إلى فلسطين، وإلى الفارين من الغزو العراقي للكويت في الأردن.

- وفي عام 1991 تم إرسال وسائل للإعاشة إلى ألبانيا، ومساعدات طبية إلى فلسطين، وأجهزة طبية وأدوية إلى أفغانستان.

- وفي عام 1992 تم إرسال وسائل إعاشة وأجهزة طبية إلى تنزانيا، كما تم إرسال أغطية وملابس ووسائل إعاشة إلى جنوب إفريقيا، كما تم البدء في مشروع مساعدة البوسنة، وتم فتح مكتب صغير لذلك.

- وفي عام 1993 تم توسيع المساعدات إلى البوسنة بمعاونة هيئة عون المسلمين البريطانية، حيث تم عمل صندوق للعمل الشتوي، وتم توزيع 1000 عبوة غذائية في توزلا بوسط البوسنة، كما تم توزيع أجهزة طبية وأدوية، كما تم إرسال أجهزة طبية إلى فلسطين، وملابس وأدوية إلى سيراليون، كما تم إرسال معونات إلى اللاجئين في السودان، والطلاب الأفارقة في روسيا، كما تم إصدار النشرة الخاصة بالهيئة باللغتين الألمانية والتركية.

- وفي عام 1994 تم إرسال 50 طنا من وسائل الإعاشة إلى البوسنة كما تم إرسال أدوية وعربات إسعاف و12 ألف عبوة من الأغذية، كما تم إرسال معونات إلى كرواتيا، وفلسطين، وتم افتتاح عيادة أمومة وطفولة في جلال آباد بأفغانستان.

- وفي عام 1995 تم إرسال أدوية ومساعدات غذائية إلى البوسنة، كما تم إرسال قوافل طبية إلى ضحايا الحرب في الشيشان.

- وفي عام 1996 استمرت مساعدات البوسنة واللاجئين في روسيا، كما تم إرسال سيارات شحن إلى السنغال، وملابس للأطفال في السودان.

- وفي عام 1997 تم دعم مركز الأمومة في جلال آباد بأفغانستان، وإرسال أجهزة طبية إلى مستشفى جامعي بتوجو، ومستشفى للأطفال في الإسكندرية، ومستشفى في كوسوفو، كما تم إرسال ملابس وأحذية إلى كشمير، وتوسيع العمل في فلسطين.

- وفي عام 1998 تم إرسال مساعدات طبية إلى كل من الفلبين، وكوسوفو، وأفغانستان وفلسطين والسنغال وأوغندا وغانا وبوركينا فاسو.

- وفي عام 1999 تم تقوية العمل في كوسوفو وإرسال 12 ألف عبوة غذائية للاجئي كوسوفو في كوكس بشمال ألبانيا، كما تم إرسال 400 كجم من الأدوية والأجهزة الطبية إلى المتضررين من زلزال تركيا، كما تم إرسال مساعدات إلى اللاجئين الشيشانيين في جورجيا، وإلى الفقراء في جاكرتا بإندونيسيا، وإلى أطفال لبنان، وإلى فلسطين ورواندا وسريلانكا، كما تم إرسال ملابس وأغذية إلى أوغندا.

- وفي عام 2000 تعرض شرق إفريقيا لكارثة الجفاف مرة أخرى فتم افتتاح محطة لتغذية الأم والأطفال في أثيوبيا، وتم افتتاح محطات للمساعدة وإرسال أغذية لكينيا، وفي رمضان تم توزيع 550 طن أغذية، وتم إرسال مساعدات غذائية إلى أفغانستان.

- وفي عام 2001 تم إرسال مساعدات إلى لاجئي الشيشان في جورجيا، وأجهزة طبية إلى باكو بأذربيجان، ومساعدات للأمهات والرضع في الشيشان، وإرسال أغذية لضحايا زلزال جوجارات بالهند، وتم افتتاح مركز طبي في أوكرانيا.

- وفي عام 2002 تم إرسال بطاطين إلى 1300 عائلة في أفغانستان، إضافة إلى أدوية إلى 17 ألف شخص، وتم إرسال حقائب غذائية رمضانية إلى كينيا وإندونيسيا وفلسطين والشيشان ومقدونيا وأوغندا وتركيا والصومال.

- وفي عام 2003 تم إرسال مساعدات إلى شمال إفريقيا، وإرسال أغذية وأدوية إلى قرى سيراليون، وإلى السودان، كما تم إرسال سيارات إسعاف وعربات للمرضى في الشيشان.

- وفي عام 2004 تم إرسال مساعدات إلى ضحايا زلزال بم في إيران شملت 130 غطاء، و1350 من العبوات الغذائية، كما تم إعادة افتتاح مستشفى مدينة جاريز ببكتيا بأفغانستان، كما تم دعم عيادة في كل من فلسطين ونيروبي بكينيا بأدوية، وفي البوسنة تم التبرع بـ 20 بقرة حلوب، وتم افتتاح محطات مساعدة في كينيا، كما تم إرسال مساعدات إلى ضحايا زلزال وفيضانات بجنوب شرق آسيا.

- وفي عام 2005 تم إرسال مساعدات إلى ضحايا تسونامي، وضحايا فيضان كيرالا بالهند، كما تم إنشاء بيت للنساء في كينيا، وإرسال عربات إسعاف وأغذية إلى إقليم آتشيه بإندونيسيا.

مبدأ التخصص
 

جانب من المساعدات التي قدمتها الهيئة

وتعتبر "عون المسلمين" هيئة مستقلة عن الحكومة والأحزاب الألمانية، كما ترفض التورط في دعم أي أعمال مسلحة في مناطق الحروب والنزاعات عبر محافظتها على خط عمل يعتمد أساسا على مساعدة الفقراء والمرضى وضحايا الجفاف والحروب.

كما تعتمد على مبدأ العمومية والشفافية في جميع أعمالها ومساعداتها، فهي تعتمد في تمويلها على الزكاة والصدقات والأضاحي إضافة إلى الأوقاف، ويشرف على أعمالها مجلس إدارة من المسلمين الناطقين بالألمانية يجتمعون مرتين سنويًّا، ويساعدون في البحث عن سبل لتمويل مشاريع الهيئة.

وتؤمن الهيئة بمبدأ التخصص في العمل كي يتحقق العمل المتقن والمنظم، فهي لا تتجه للتعامل مع مشكلات الأحياء الفقيرة للمهاجرين العرب والمسلمين في بلدان أوروبا، بل تسير على خطها الأساسي المتمثل بتقديم المساعدات الإغاثية العاجلة. فـ"عون المسلمين" هي هيئة تعمل في مجال الإغاثة في أوقات الحروب والكوارث بتقديم المساعدات الغذائية والطبية ووسائل الإعاشة العاجلة.

وهي تعتمد في أسلوب عملها على جمعيات أو منظمات أهلية محلية في البلد الذي تعمل به، ولا تلجأ إلى فتح مكاتب إلا بشكل مؤقت بحيث تكون مكاتب صغيرة، وهذا جعل عدد العاملين فيها لا يتجاوز العشرة أفراد، دورهم الأساسي القيام بعمليات تخطيط للمشاريع والأعمال الإغاثية ومتابعة الجمعيات المحلية في التنفيذ.

هوامش ومصادر:

المسئول عن وحدة البحوث والتطوير بشبكة إسلام أون لاين

 
أرسل لصديق أرسل لصديق

« 

ابحث

«

بحث متقدم