|
في ظل الأوضاع الصعبة التي يحياها الشعب الفلسطيني مع استمرار الانتفاضة المباركة والعدوان الإسرائيلي المتواصل، وفي ظل زيادة نسبة الفقر وارتفاع معدل البطالة، ومع شهر رمضان المبارك برزت عدة أفكار للمساعدة في التغلب على هذه المشاكل أو التخفيف منها في هذا الشهر الفضيل، ومن ذلك برنامج "رمضان بوجه فلسطيني".
وهو يقوم بالدرجة الأساسية على التكافل بين الأسر بصورة مبسطة، ويهدف هذا البرنامج -الذي يُعد الأول من نوعه بمحافظات غزة- إلى دعم الترابط الاجتماعي والتواصل في المجتمع المحلي، إضافة إلى إحياء التراث الوطني ولتنمية وتقوية العلاقات الاجتماعية بين الأسر والمواطنين.
إفطار وهدايا و...!!
ويتم تطبيق فعاليات البرنامج الذي تشرف عليه الجمعية الأهلية للإنماء الاجتماعي على مدار أيام شهر رمضان المبارك وحتى عيد الفطر، وينقسم تنفيذ البرنامج إلى ثلاثة أساليب أو مراحل:
الأولى: برنامج أسرة تقدم إفطارا إلى أسرة أخرى، وفيه تقوم أسرة بتقديم وجبة إضافية متكاملة إلى أسرة أخرى بعد التنسيق بين الأسرتين. وسيقوم المتطوعون من الجمعيات المشاركة بتوصيل الإفطار بعد التنسيق، وتعيين العائلة المستقبلة وإشعارها بموعد تقديم الوجبة.
أما المرحلة الثانية، فهي برنامج تبادل الإفطار الأسري، وفيه يتم تبادل الإفطار الأسري بين أسرتين بشكل متبادل لا توجد بينهما علاقات اجتماعية مسبقة، وسيقوم الطاقم القائم على المشروع بالتنسيق بين الأسرتين، وإعلامهما مسبقا بالمواعيد المحددة وعدد أفراد الأسرة وكل المعلومات اللازمة لتسهيل تبادل الإفطار الأسري.
والمرحلة الثالثة: برنامج أسرة تقدم هدية لأسرة أخرى لمناسبة العيد، وتقوم خلاله أسرة أو مؤسسة أو محل تجاري بتقديم هدية لأسرة أخرى، عبارة عن ملابس أو حلوى أو ألعاب أطفال؛ وذلك لإدخال الفرحة والسعادة على قلوب المواطنين خلال فترة العيد.
وقد وزعت الجمعية بالتعاون مع مؤسسات أخرى وعدد من المتطوعين استبيانا على المواطنين حول البرنامج للتعرف على الأساسية الراغبة في الانضمام للبرنامج والمساعدة في تطويره، وإنجاحه لتحقيق أهدافه المرجوة.
نحو تقوية العلاقات
وقال محمد عباس نائب مدير الجمعية الأسرية لمراسلنا: "إن البرنامج يسعى لتعزيز الروابط الاجتماعية والعائلية ولتنشيط ودعم العمل المؤسساتي في خدمة المواطنين وتلبية احتياجاتهم المختلفة"، مشيرًا إلى مدينة خان يونس كنموذج لتجربة البرنامج؛ حيث إنها تضم فئات سكانية مختلفة ومتعددة، والبرنامج سيحاول تقوية العلاقات بين هذه الفئات، والتعريف بعادات وتقاليد وخصائص كل فئة، مشددًا على أهمية البرنامج في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، واستمرار الإرهاب الإسرائيلي بحق المواطنين.
وأوضح أن فكرة البرنامج تجريبية؛ أملا أن تنجح وتتوسع في المستقبل، مشيرًا إلى أن الجمعية تسعى جاهدة لتقوية العلاقات والروابط بين الفئات الأساسية في المحافظة، وإزالة كافة الحواجز القائمة بين الطرفين.
وأكد عباس على أهمية البرنامج، داعيا كافة الجمعيات والمؤسسات إلى إنجاحه، وكذلك المواطنين إلى المشاركة في فعاليات البرنامج باعتباره نشاطا اجتماعيا خيريا سيدخل الفرحة والسعادة الأولى قلوب الأساسية، مشيرا إلى أنه يستهدف بالدرجة الأول الفئات الأساسية الفقيرة والمعدمة، وما أكثرها في هذه الأيام!.
وحول إقبال المواطنين على المشاركة، أكد عباس أن التفاعل من قبل المواطنين جيد، لكنه ما زال دون المستوى المطلوب، موضحا أنهم يأملون أن يتم التفاعل بشكل أكبر من المواطنين، حتى يتم تعميم البرنامج وتغطية العدد الكبير من الفئات الأساسية المحتاجة والفقيرة.
|