English

 

الثلاثاء. مارس. 30, 2004

حواء و آدم » أب وأم » عالم الجنس

 
   
روابط من إسلام أون لاين
روابط خارجية

الأردن: مؤسسات تحارب التحرش الجنسي

طارق ديلواني

الملكة رانيا العبدالله في مؤسسة أطفال نهر الأردن
الملكة رانيا العبدالله في مؤسسة أطفال نهر الأردن

تزخر الأردن بالعديد من المؤسسات التي تعنى بالأم والطفل والأسرة عموما، لكنها قليلة تلك المؤسسات والجهات التي تتصدى لظاهرة التحرش الجنسي بالأطفال أو الإساءة للطفولة عموما.

ويكاد يقتصر الأمر على مؤسستين أو ثلاث فقط تعنى بمعالجة واحتواء ظاهرة "التحرش الجنسي بالأطفال أو الإساءة لهم" في مجتمع ما زال يعتبر مجرد ذكر كلمة "جنس" محظورا اجتماعيا ومن المحرمات!

وحدة حماية الأسرة

أنشئت وحدة حماية الأسرة في الأردن عام 1997 وباشرت عملها عام 1998، ويتكون كادر حماية الأسرة من 37 شخصا سواء كانوا أطباء شرعيين أو إخصائيين نفسيين وغيرهما.

ويتم التعامل مع ضحايا العنف الأسري الذين يراجعون الإدارة بما يتلاءم وحقوق الإنسان، وتكمن أهمية إدارة حماية الأسرة في مواجهة التغيرات والتحولات في المجتمع الأردني المتعلقة بضرورة تحفيز ضحايا العنف الأسري للتقدم بالشكوى إلى الأجهزة الرسمية، وتكمن أهميتها أيضا في زيادة حجم قضايا الاعتداء الواقعة على النساء والأطفال وتطور نوعيته (طبيعة الجرم).

وتتبع الإدارة في تحقيقها السرية وخصوصية القضية. وبدأت الإدارة قبل 3 أشهر بمشروع تجريبي، وهو التصوير بالفيديو عند بدء التحقيق بالاتفاق مع المجلس القضائي ووزارة العدل، ويذكر أن من يقوم بالتحقيق مع الذكور ضابط، أما الإناث فتحقق معهن ضابطة. ويتم في إدارة حماية الأسرة الفصل ما بين الضحية والجناة، ويتم فحص الجناة أيضا إذا كان هناك أي اعتداء جنسي.

وتتلقى وحدة حماية الأسرة الأخبار والشكاوى عن قضايا الاعتداءات الجنسية سواء كان الفاعل من داخل الأسرة أو من خارجها، وقضايا الإيذاء الجسدي الواقعة على الأطفال والنساء من داخل الأسرة، وتتولى التحقيق في هذه القضايا، وذلك ضمن حالات تراعى فيها الظروف النفسية والاجتماعية للضحية، مع مراعاة السرية والخصوصية وإرسال القضايا للجهات القضائية والإدارية المختصة القيام بإجراءات الفحص الطبي لهذه القضايا داخل الإدارة بإشراف طبيب من المركز الوطني للطب الشرعي، مستعيضين بذلك عن إرسال الضحايا للمستشفيات العامة كما كان يجري سابقا، وتجنيبهم أي ضغوطات نفسية، بالإضافة إلى وضع برامج للتوعية والإرشاد بموضوع العنف الأسري.

دار الأمان لحماية الطفل 

وفي عمان أيضا في العام ذاته افتتح "دار الأمان" -مركز حماية الطفل "التدخل/ العلاج"، وهو أول مركز متخصص في الوطن العربي في مجال حماية الأطفال من مختلف صور الانتهاكات.

وهو متخصص أساسا في إعادة التأهيل ومعاملة ضحايا الانتهاكات.. الأطفال وأسرهم. ويستقبل المركز كل انتهاكات الأطفال سواء كانت جنسية أو بدنية أو بسبب الإهمال.

ويعتبر برنامج حماية الطفل برنامجا طموحا جدا؛ حيث يقوم، حاليا، عدد من الخبراء والمهنيين في مجال تنمية وسلامة الطفل بوضع الخطط لتطوير وتوسعة وسائل التدخل/العلاج والوقاية من خلال العديد من المشاريع التي تشمل: تصميم وتطوير وعقد برامج تدريبية، وجلسات علاج، واستشارات قانونية ونفسية، إضافة إلى عدد من المحاضرات، والمواد الإعلامية المسموعة والمرئية، وبرامج متلفزة تعالج تلك القضايا.

وتتجه النية لإيجاد خط ساخن ضمن البرنامج لسلامة الطفل يقوم على إدارته خبراء مؤهلون للإجابة على الاستفسارات وتلبية احتياجات الأطفال والأهالي بدون أن يضطروا لكشف هويتهم، بالإضافة إلى تقديم الاستشارات وخدمات التحويل المناسبة لحاجات المتصلين.

وينظر إلى دار الأمان على أنه أول مركز إيوائي من نوعه في الأردن والعالم العربي مخصص لاستقبال حالات الإساءة للأطفال، والذين يقعون تحت خطر محقق جسدي جنسي أو نفسي إذا بقوا في بيئاتهم الأولى، ويعد منشأة متخصصة تؤوي وتعالج الأطفال المساء إليهم نفسيا وطبيا واجتماعيا وتعليميا، بالإضافة إلى إعادة تأهيل أسرهم.

قدرة الدار الاستيعابية حاليا هي 20 طفلا تتراوح، مدة إقامتهم من يوم إلى 9 أشهر بعدها، يتم إعادة دمجهم إما في أسرهم بعد تأهيلها أو أقاربهم أو إلى مراكز تابعة لوزارة التنمية الاجتماعية.

ويقدم الأنشطة والبرامج التالية:

- الإرشاد والمشورة للأطفال المساء إليهم وأسرهم.

- توعية الأطفال على الوقاية من الإساءة والإهمال.

- عقد ورش توعية للمهنيين بأنواعهم على التعامل التفكيري واللعبي مع أطفال الحي على ملاحظة وكشف الإساءة لدى الأطفال مثل الأطباء والممرضين والمعلمين والعاملين في المراكز الترفيهية والعاملين الاجتماعيين وضباط الشرطة والمحامين وعلماء الدين.

- نشر المعلومات (حملات التوعية) من خلال المحاضرات والحملات الإعلامية وبرامج الراديو والتلفزيون الحالية.

- القيام بالأبحاث وجمع المعلومات الخاصة بالإساءة وبالفئات والمجموعات المختلفة المستفيدة من خدمات مركز الوقاية.

- دراسة الأنماط السائدة التي تهدد سلامة الأطفال والاستقرار الاجتماعي للأسر الأردنية.

- تبادل المعلومات والتشبيك مع الهيئات المحلية التي تعنى بحماية الطفل.

- خدمات التحويل لأسر الأطفال لدوائر الإغاثة والمعونة وغيرها.

برنامج أطفال نهر الأردن

مؤسسة نهر الأردن واحدة من هذه المؤسسات التي تعنى بالطفل عموما، وقد أطلقت عام 1997 "برنامج أطفال نهر الأردن"؛ تحقيقا لإيمانها العميق بأن المصلحة العامة للأطفال يجب أن تكون في مقدمة الأجندات الوطنية، وأن مستقبل الأجيال القادمة هو من أولويات المجتمع الأردني.

رسالة برنامج أطفال نهر الأردن هي احترام ومساندة الأسر في مهمتهم برعاية الأطفال. ويلتزم برنامج أطفال نهر الأردن بتقديم الدعم العلمي والأخلاقي والقانوني لضمان تنمية قدرات الأطفال لأقصى الحدود.

ويهدف إلى تطوير برامج وخدمات للأطفال من عمر ما قبل الولادة حتى سن 18 عاما، مبنية على المعرفة الحديثة بتنمية الطفل والأسرة، كما يهدف إلى خلق مجموعات داعمة للأطفال والقائمين على رعايتهم (الأسر والمعلمين) في المجتمع المحلي والمجتمع بشكل عام.


  مراسل إسلام أون لاين.نت 

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم