|
ظاهرة بدأت تتنامى في عالمنا العربي والإسلامي، فبعد سنوات من ظهور الصحافة النسائية ظل الرجل خلالها شاغلاً لمقعد "رئيس التحرير" رغم خصوصية المجلة وموضوعاتها الموجهة للمرأة.
أميمة العيسي رئيسة تحرير مجلة شابة، وللشابات فقط، تصدر في الكويت للفتيات في مرحلة المراهقة في دول الخليج والدول العربية، وكان لنا معها هذا اللقاء باعتبارها من… رئيسات التحرير!
* أميمة العيسي رئيسة تحرير مجلة "تحت العشرين" … كيف كانت البداية؟
- كانت البداية في جلسة عائلية مع الأهل، وكانت معي إحدى قريباتي الشابات قد أمسكت بمجلة أجنبية متخصصة للفتيات في هذه السن تحت العشرين، في الحقيقة دفعني فضولي لتصفح أبواب المجلة التي وجدتها تركز على تدريب المراهقة على اتخاذ Boy friend وتسخر كل مواد العدد لذلك، فما بين موضة ورشاقة وموضوعات نفسية وصحية كلها تخدم الهدف نفسه حتى المشكلات كلها "عاطفية" و"جنسية"، فشعرت بالأسى؛ لأن فتياتنا لا يجدن لدينا ما يشبع اهتماماتهن؛ فصممت على إيجاد البديل، وعرضت الفكرة على مجموعة من المهتمات بالفكرة الإسلامية فتحمسن معي للإصدار.
* وما جديد المجلة الذي حرصتم على تقديمه؟
"أسلوب الطرح" للموضوعات التي تمثل قضايا المراهقات بما يجذب الفتاة ويتواءم مع الفكرة الإسلامية، ونحن نحاول كلك اتباع أحدث الأساليب في الإخراج الصحفي وأكثرها اتساعاً بجانب طرح أبواب وأفكار متميزة.
- أي عمل مهما صغر له مشكلاته وهمومه التأسيسية ومنها تدريب الطاقات واستقطاب الموظفين ومتابعة العمل، ولكن أهم الصعوبات كانت في كيفية الوصول إلى الفتيات وجذب هذه العقلية إلى جانب قلة المتخصصين في الكتابة الصحفية للمراهقات وبعض الصعوبات المادية، ولكن ذلك لم يثبط الهمم في الاستمرار، وبالفعل لا نكاد نعاني الآن وبعد مرور خمس سنوات من شيء من ذلك.
* ما دور الفتيات في تحرير صفحات المجلة؟ وما مدى إقبالهن على اقتنائها؟
- لقد استحدثنا في المجلة فكرة إقامة "نادي صحفي" يضم الفتيات ذوات الطاقات المتميزة صحفيًّا تشرف عليه صحفية من أسرة تحرير المجلة، ويتم من خلال النادي إتاحة الفرصة لمن لديها موهبة صحفية بأن تشارك في تحرير المجلة بإنجاز تكليفات صحفية كإجراء مقابلات أو تغطية أحداث تقع في نطاق دائرتها كالمدرسة أو الجامعة أو النادي، واقتراح أفكار جديدة مع الالتزام بالحضور في اجتماعات النادي الأسبوعية للعضوات داخل الكويت والمواظبة على المراسلة بالنسبة للعضوات خارج الكويت. ولكل عضوة من الفتيات بطاقة عضوية تجدد كل أشهر مع منح مكافآت للمتميزات منهن.
وعن إقبال الفتيات فنحن لم نكن نتوقع إقبالاً كما حدث، فطبيعة هذه السن أنها لا تقرأ ولكن الواقع يقول: إن منحنى التوزيع في ارتقاء متواصل، ورجع الصدى طيب والمشتركات من كل الدول العربية.
* وماذا تفعلين لفهم هذه الشريحة والتواصل معها؟
- أقرأ رسائلهن.. أتحاور معهن.. أجلس معهن كما أستمع لآبائهن، أهتم بآرائهن وأقف عندها، ولديّ مثال في ذلك فقد أوقفت صفحة كاملة من الإصدار الجديد بسبب رأي إحدى الفتيات فيها.
* أميمة العيسي.. بعيداً عن "تحت العشرين"، هل أثبتت المرأة نجاحها في تحرير صحافة نسائية؟ وما سر عزوف الكثيرات عن متابعة الإصدارات النسائية؟
- نعم، وبتفوق وتميز وإبداع!
أما عن عزوف النساء عن قراءة الإصدارات النسائية الجادة والهادفة، فهو بلا شك التعود على متابعة صحافة الغلاف والماكياج والأزياء.
* ما هي صعوبات مهنتك؟
- لا أعتقد أن المرأة تواجه صعوبات خاصة في مهنة "رئيس التحرير"، فالعالم اليوم أصبح مهيأً لكلا الجنسين رجلاً كان أم امرأة، وطالما أن الإنسان يمتلك شخصية قيادية إدارية فإنه يستطيع إدارة مجلة كرئيس تحرير رجلاً كان أم امرأة.
وفي "تحت العشرين" نحن نتميز بكادر نسائي مؤهل إداريًّا وصحافيًّا؛ لذا الإدارة عندنا أكثر سهولة.
* وكيف توفقين بين طبيعة مهامك ومتطلبات الأمومة والحياة الزوجية والأسرية؟
- بالتخطيط المبكر والإعداد المسبق، وتقسيم الوقت والحزم في إدارته ومعرفة الأوليات وغير ذلك مما يقي من الوقوع في المشكلات غير المتوقعة وسوء التوافق بين جميع المتطلبات.
* مشكلة أم حل عندما يشترك الزوجان في مهنة واحدة خاصة الصحافة؟ وهل يغار الزوج من نجاح زوجته؟
- الزوج الناجح يشجع زوجته وينظر لنجاحها على أنه امتداد لنجاحه وليس منافساً له، بل إنه يحرص على أن تكون زوجته لها قيمة وليست هملاً ولا كسولة، وهذا ما نشعر به والحمد لله أنا وزوجي وعموماً فالنفوس الكبيرة لا تنظر إلى هذه الأمور الصغيرة.
صحفية مهتمة بالشأن الاجتماعي.
|