واصل القراءة في الموضوع:
- 8 مارس غير عادي في المغرب
- في فلسطين : دعوة للتمسك بالثوابت
- في القاهرة : احتفالات رسمية ونسوية
اقرأ أيضا في صوت النساء:
- مَأزِق المرأة العربية...في يوم المرأة
8 مارس غير عادي في المغرب
وفي المغرب ألقت الأجواء التي خلَّفها مشروع " الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية" بظلالها على الاحتفال باليوم العالمي للمرأة 8 مارس.
فقد اختارت الهيئات المساندة لمشروع الخطة تنظيم مسيرة في سياق المسيرات الدولية المنظمة؛ ابتداء من 8 مارس إلى 17 أكتوبر القادم (اليوم العالمي لمحاربة الفقر) تحت شعار: "ألفان سبب وجيه للمسيرة"، وقد قرَّرت هذه الهيئات الخروج في مسيرة نسائية يوم 12 مارس بمدينة الرباط تحت شعار "نتقاسم الأرض فلنتقاسم خيراتها"، وتشرف على هذه المسيرة اللجنة الوطنية المغربية للمسيرة العالمية للنساء 2000م ؛ المكونة من ممثلات ما يقارب من ستين جمعية نسائية وحقوقية وشبيبية وتربوية وإعلامية، بالإضافة إلى القطاعات النسائية لبعض الأحزاب والنقابات المساندة للخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية.
وتقدم هذه اللجنة ملفًا مطلبيًّا للحكومة يتمحور حول محاربة الفقر في أوساط النساء بالمغرب.
وتُسْنِد اللجنة خطابها إلى الوضع المتردي الذي يعيشه المغرب؛ حيث يحتل الرتبة 125 عالميًا حسب مؤشرات النمو، ويعود ذلك أساسًا إلى كون أكبر نسبة من سكانه من النساء اللواتي يوجدن في وضع اقتصادي واجتماعي هشّ (67 % من النساء أميات و89 % منهن في العالم القروي، بالإضافة إلى وفاة امرأة كل ست ساعات أثناء الولادة بسبب ضعف الخدمات الصحية!!)، كما تسجل اللجنة الحالات المتزايدة للعنف ضد النساء ( 28000 حالة) بالإضافة إلى ضعف مشاركة النساء في الحياة السياسية (0,34%).
وأرجعت الهيئات الإسلامية التي دعت لمسيرات معارضة في الدار البيضاء رفضها المشاركة في مسيرة الرباط؛ إلى كون هذه الأخيرة تندرج في إطار مسيرة دولية موجهة من جهات أجنبية ( المسيرة الدولية للنساء 2000)؛ "ونحن نريدها مسيرة وطنية نابعة من إرادة المرأة المغربية والشعب المغربي"، كما يقول المسؤولون عن تنظيم مسيرة الدار البيضاء الذين يعتبرون أن مسيرة الرباط "تدخل في إطار مخططات هادفة إلى إخضاع نظامنا الاجتماعي والأسري لتصورات غربية لا دينية؛ منطلقة من أرضية بكين، كما أن أغلب الجمعيات الداعية لها هي التي ناصرت مشروع الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية، ودافعت عن المطالب الداعية إلى تغيير الأحكام الشرعية، وأنها تمادت من جديد في إقصاء جمعيات أخرى معنية بقضية المرأة والأسرة.
وهاجم الإسلاميون بشدة هذه الخطة التي نشرت السنة الماضية؛ ورأوا فيها طريقة
"لنسف الأسس الإسلامية للمجتمع"، وركزوا غضبهم بالخصوص على جانب من الخطة يقترح رفع سن الزواج لدى الفتيات من 15 إلى 18 سنة، وتقاسم الممتلكات في حالة الطلاق،
وإلغاء تعدد الزوجات، وإضفاء الاختيارية على وجوب حضور ولي أمر المرأة عند الزواج.
وحرص منظمو مسيرة الدار البيضاء التي جمعت قرابة نصف مليون مشارك على تنظيم مهرجان خطابي تسهر عليه "الهيئة الوطنية لحماية الأسرة المغربية" ( منظمة حديثة التأسيس تضم الهيئات والفعاليات المعارضة للخطة) يوم السبت 11 مارس بالمركز الرياضي "محمد الخامس" بالبيضاء تحت شعار : "أسرة متماسكة .. مجتمع سليم"، وحضر هذا المهرجان علماء ومفكرون وفعاليات سياسية ونسائية ونقابية وحقوقية تجمع على مواجهة ما تضمنته الخطة الوطنية لإدماج المرأة في التنمية، ويذكر أنه منذ الإعلان عن هذه الأخيرة في 19 مارس من السنة الماضية (1999م)، والمغرب يشهد غليانًا اجتماعيًّا وسياسيًّا بين مناصري هذه الخطة الذين يرونها أداة لتحسين أوضاع المرأة المغربية، وبين المنتقدين لها من الهيئات والأحزاب الوطنية والإسلامية لكونها – في نظرهم – أرادت إلغاء الوجه الإسلامي في المغرب، ويسجل عليهم معارضوهم سقوطهم في التبعية والاستلاب للمخططات الغربية.
وقالت صحيفة "الأحداث المغربية" القريبة من الاشتراكيين: إن حزب العدل والتنمية (وهو حزب إسلامي معتدل صغير ممثل في البرلمان)، سيشارك أيضا في تظاهرة الدار
البيضاء، وكلف بطلب الإذن لدى السلطات.
وقررت الحكومة التي دافعت عن هذه الخطة، تأجيل تطبيقها وعرضها في مرحلة أولى على لجنة متعددة التخصصات يشارك فيها علماء وفقهاء الدين قبل أن تُحال على الملك
محمد السادس بصفته أمير المؤمنين.
- في فلسطين : دعوة للتمسك بالثوابت
- في القاهرة : احتفالات رسمية ونسوية
اقرأ أيضًا في صوت النساء:
- مَأزِق المرأة العربية...في يوم المرأة
في فلسطين: دعوة للتَمسُّك بالثوابت
دعا الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية الشعب الفلسطيني إلى التوحُّد على الثوابت لتعزيز الوحدة الوطنية، وصيانة البرنامج الوطني الذي شكل صمام الآمان، وقارب الخلاص والنجاة الوطني من المؤامرات الإسرائيلية الماضية. وأكد الاتحاد في بيانه الصادر بمناسبة الثامن من آذار/مارس (يوم المرأة العالمي) على ضرورة تطبيق قرارات الدورة الأخيرة للمجلس المركزي الفلسطيني، وقال إنه يؤيد الموقف الرسمي الرافض للمفاوضات؛ التي تدور في حلقة مفرغة، ولا تنفذ فيها الالتزامات. وطالب البيان بتكثيف الجهود من أجل إعلان السيادة الفلسطينية على الأراضي الفلسطينية، وفق قرارات الشرعية الدولية واتفاقات عملية السلام والاتفاقات المعقودة بين الأطراف.
وحيَّا الاتحاد العام في بيانه الذي وُزِّع خلال المسيرة التي انطلقت بمشاركة العشرات من النساء بهذه المناسبة من الكلية الأهلية وسط مدينة رام الله، باتجاه مقر المجلس التشريعي، حيث تم تسليم رئيس المجلس مذكرة تدعو إلى تلبية مطالب المرأة الفلسطينية، وحفظ حقوق المرأة الفلسطينية في الوطن وفي مخيمات الشتات، وفي المقدمة أمهات الشهداء والأسرى وزوجاتهم وعلى رأسهن المرأة الفلسطينية في لبنان.
وأعلن الاتحاد في بيانه تضامنه مع الشعب اللبناني وحركته الوطنية، مستنكرًا الاعتداءات الإسرائيلية التي وصفها بالوحشية التي استهدفت لبنان وشعبه، وطالب البيان بإنهاء الحصار الظالم على الشعب العراقي، كما حيَّا المرأة العربية ونساء العالم في نضالهن من أجل تحقيق التقدم والتطور لشعوبهن وأممهن.
وأشار البيان إلى تنكر إسرائيل لعمليات السلام وبنود الاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين، مدينًا ممارسات الاحتلال ضد الأرض والشعب من نهب أراضي واستيطان، واستمرار اعتقال المئات من الفلسطينيين، ومواصلة إجراءات الضم للأرض الفلسطينية، والتدابير الاقتصادية التي تتسبب في تدنِّي مستوى معيشة الفلسطينيين، وإلحاق الكثير من السلبيات بالعملية التعليمية والتربوية والثقافية والاجتماعية والصحية، ورفعت المتظاهرات بهذه المناسبة اللافتات التي تنادي بالمساواة، وتطالب بسن القوانين التي تعطي المرأة هذا الحق. وقد شارك في التظاهرة العديد من العاملات في المجال النسوي اللواتي يقفن على رأس مؤسسات نسوية معروفة في فلسطين.
واصل القراءة في نفس الموضوع:
- 8 مارس غير عادي في المغرب
- في القاهرة : احتفالات رسمية ونسوية
اقرأ أيضًا في صوت النساء:
- مَأزِق المرأة العربية...في يوم المرأة
في القاهرة: احتفالات رسمية ونسوية
على الصعيد الرسمي افتتح الرئيس المصري حسني مبارك المؤتمر الأول للمجلس القومي للمرأة والذي اختتم أعماله الأحد 12/3/2000م، ورغم دورية انعقاد المؤتمر القومي للمرأة، إلا أنها المرة الأولى التي يعقد فيها تحت مظلة المجلس القومي للمرأة – الذي أنشئ بموجب قرار جمهوري في شهر فبراير 2000م، وبالتالي فهي المرة الأولى التي يعقد مؤتمر المرأة تحت رعاية الدولة بصفة رسمية، حيث كان من الشائع أن تشارك المؤسسات الرسمية جنبًا إلى جنب مع المؤسسات الأهلية غير الحكومية.
وفي إطار هذا المؤتمر تكررت الإشارة إلى مشاركة المرأة السياسية باعتبار أن تفعيل دورها السياسي من مقتضيات المرحلة القادمة، وقد زاد من درجة تسييس المؤتمر افتتاح الرئيس المصري له.
ومن ناحية أخرى، وجه المؤتمر الدعوة إلى المنظمات الأجنبية والدول المانحة للمساهمة في تحقيق أهداف المجلس القومي للمرأة، رغم ما يثار حول إشكالية التمويل الأجنبية، مما يثير علامات الاستفهام حول تضارب موقف الحكومة من التمويل الخارجي.
ويعتبر بعض المراقبين أن إنشاء المجلس القومي للمرأة وما أنتجه مؤتمره الأول من توصيات بمثابة محاولة حكومية "لتأميم" العمل الأهلي المتعلق بقضايا المرأة، بما في ذلك "تأميم" تلقي التمويل الخارجي تحت شعارات مثل "تنمية منضبطة ومحكومة".
وضمن احتفالات مصر باليوم العالمي للمرأة أقيمت احتفالية أهلية بمكتبة القاهرة نظمها كل من: مركز دراسات المرأة الجديدة وملتقى الهيئات التنمية المرأة المصرية ومركز اكت وجمعية مصر للتنمية، وملتقى المرأة والذاكرة وجمعية نهوض وتنمية المرأة ومركز قضايا المرأة. ففي جو "نسوي" مكثف عُقِدت في مكتبة القاهرة الكبرى ندوتان ناقشتا مجموعة من قضايا المرأة، إلى جانب عرض بعض الأفلام التسجيلية التي عرضت بعض التجارب "النسوية".
ركزت النقاشات على إشكالية تأنيث الفقر مع خطط الخصخصة، وغياب الضمان الاجتماعي لقطاعات واسعة من النساء اللاتي يعملن في القطاعات الهامشية.
وفي إطار الحلقة النقاشية الثانية أعلن مركز دراسات المرأة عن مبادرة لاكتشاف "النساء المبدعات في الظل" والاحتفال بأعمالهن، إلى جانب محاولة استكشاف معوقات الإبداع أمامهن. ودعا إلى تكاتف الجمعيات الأهلية في المحافظات التي سيبدأ فيها المشروع – القاهرة والمنيا والإسكندرية وأسوان وبورسعيد سعيًا وراء اكتشاف مبدعات الظل.
وحثت المشاركات النساء على استثمار "المجلس القومي للمرأة" باعتباره جهة رسمية مسئولة عن إزالة المعوقات أمام تنمية المرأة.
كما تم عرض وتقييم للقروض التي قدمت للنساء في بعض المحافظات، وأظهر التقييم أن معظم القروض يتم استثمارها بواسطة الرجال – الأزواج أو الآباء فعليًا – رغم أنها رسميًا مقدمة للسيدة.
وتُميز الدراسات المتخصصة بين نوعيه من الفقر، الأول الفقر المؤقت الذي ينتج عادة عن أسباب ترجع إلى وضعية النظام السياسي والاقتصادي القائم، والثاني الفقر المزمن الناتج عن أسباب هيكلية في الفرد ذاته أو في المجتمع: كالأمية، وانخفاض مستوى التعليم أو عدم تعلم حرفة أو اعتلال الصحة أو والأفراد الذين يعيشون في حالة فقر مزمن ليس لديهم القدرات والإمكانيات التي تمكنهم من الحصول على عمل ذي دخل مناسب، وحتى في حالة حصولهم على عمل يظلون في حالة فقر؛ لأن الدخل الذي سيحصلون عليه من هذا العمل يكون أقل من دخل خط الفقر.
كذلك دعت المشاركات لتحسين صورة المرأة في الإعلام والدراما.
وتم على هامش الأوراق التي نوقشت الترويج والدعوة لجميع النساء في مصر والعالم للوقوف ضد الفقر والعنف، وتم توزيع بطاقة على الحاضرين أغلبهم نساء لأخذ توقيعات منهن على هذه المطالب، ودعت إلى المسيرة المحلية التي ستقوم بها النساء في مصر ليحملن هذه المطالب على مجلس الشعب المصري، وأشدن بالمسيرة التي تمت في المغرب قبل أيام (رغم أن قانون الطواريء المعمول به يحظر الإضراب).
واصل القراءة في نفس الموضوع:
- 8 مارس غير عادي في المغرب
- في فلسطين : دعوة للتمسك بالثوابت
اقرأ أيضًا في صوت النساء:
- مَأزِق المرأة العربية...في يوم المرأة