|
| د.سحر طلعت مستشارة الشبكة وسمر دويدار مديرة تحرير النطاقات الاجتماعية أثناء تقديمهما لفعاليات الندوة |
أكدت ندوة "الجديد في حل المشاكل الزوجية" على أن إدارة الخلافات التي تحدث بين الأزواج والزوجات فن يمكن تعلمه ومهارة يمكن اكتسابها من أجل الحفاظ على التماسك الأسري وحمايته من شبح الطلاق والانهيار.. وأضافت الندوة التي نظمتها إدارة المواقع والخدمات الاجتماعية بشبكة إسلام أون لاين.نت بالتعاون مع ساقية الصاوي بالقاهرة الأربعاء 24-5-2006 أن أهم أسباب الخلاف ترجع إلى الفروق بين الجنسين والاختلافات الفردية بسبب الصفات الشخصية وظروف التنشئة؛ لذا فإن الاختلافات في الحياة الزوجية أمر لا مفر منه، ولا توجد حياة بدون خلافات، لكن المشكلة تكمن في كيفية إدارة هذا الخلاف، وهو أحد الفنون والمهارات التي يجب تعلمها واكتسابها.
وأشارت د.سحر طلعت المستشارة الاجتماعية لشبكة إسلام أون لاين.نت إلى أن لغة الأرقام تؤكد تزايد معدلات الطلاق في الدول العربية، وخير مثال على ذلك ما أعلنه جهاز التعبئة والإحصاء المصري من حدوث 70 ألف حالة طلاق سنويا وهو ما يعني وقوع عشر حالات طلاق في الساعة وحالة طلاق كل ست دقائق، تلك الأرقام المخيفة هي بمثابة جرس إنذار وناقوس خطر يدق بعنف ليؤكد وجود "حاجة غلط" تحتاج إلى إعادة نظر وتدخل حاسم من أجل إنقاذ عش الزوجية من الانهيار.
التدريب الإلكتروني
وأضافت الدكتورة سحر أن أهمية اختيار التدريب الإلكتروني تنبع من كونه الوسيلة والطريقة الأنسب لتعليم الكبار خاصة أنه لا يحتاج لانتقال، كذلك إمكانية ممارسة الكثير من الأنشطة اللامتزامنة، كما أنه مبني على التفاعل البناء على الخبرات المتبادلة، ويعد مقدمة لبناء مجتمعات داعمة (Support Group)، ويحقق هدف تمكين الناس من إدارة شئون حياتهم.
وقد أوضحت المشكلات أن توقيت حدوث الطلاق غالبا ما يكون في السنوات الخمس الأولى من بداية الزواج، والأسباب متعددة أبرزها فقد مهارات التواصل وإدارة الخلاف، وعدم الإلمام بمهارات إدارة الاختلاف، وغياب أي برامج للإعداد والتدريب على مهارات إدارة العلاقة؛ لذا تنبع أهمية التدريب على فنون التواصل الفعال بين الزوجين والتدريب على فنون الاحترام والتقدير المتبادل وعلى مهارة وضع النفس مكان شريك الحياة والنظر بمنظاره والتعرف على مستويات التوافق الزواجي وكيفية تقييمها والتدريب على مهارات تحقق هذه المستويات والتعرف على مهارات إزالة التراكمات السلبية.
التواصل الفعال
وأكدت د."سحر طلعت" على أهمية التدريب على المهارات المختلفة وتقييم الوضع الحالي وتطبيق تبادل خبرات تقييم تطور الأداء والتواصل الفعال بين طرفي العلاقة لدوره الهام في تلبية احتياجات طرفي العلاقة بالقدر الكافي بالطريقة التي تتركهم راضين بما فيه الكفاية كما أنه المفتاح لعلاقة قوية وصحية، ويساعد على ازدهار العلاقة بين الزوجين ويعينهما على الارتقاء عبر درجات سلم التوافق الزواجي.
وأضافت: لكي نكتسب القدرة على التواصل الفعال لا بد من اكتساب مجموعة كبيرة من مهارات التفكير الواضح، والتخلص من الأفكار المشوشة والأوتوماتيكية والغوص بعمق داخل النفس والشريك والاستماع الفعال والتعاطفي مع أهمية الاحترام والتقدير المتبادل والتحاور حول نمط تواصلنا لتطويره واكتساب مهارات التفاوض وحل المشكلات.
وأشارت إلى أهمية الوعي باعتباره مكونا رئيسيا لأي عملية تواصل فعالة وهو يتضمن نوعين أولهما الوعي بتواصل الطرفين سويا وهو يعني أن احتياجاتنا متساوية في الأهمية والثاني هو الوعي باحتياجات كل طرف للآخر.
لذا تجب الإجابة على أسئلة عدة أبرزها ما هي النتائج المتوقعة من تواصلنا الآن وفي معظم الأحوال؟ وهل احتياجاتنا الأساسية يتم تلبيتها بصورة مرضية لكل منا؟
وعندما نصل إلى الإجابة قد نجد أن هناك طرفا من الطرفين على الأقل لا يشعر بتلبية احتياجاته وبالتالي فهو غير راض عن العلاقة، ويعتبر قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة مدمرة الاستقرار الأسري؛ لذا نحتاج أن ننظر لكل مشكلاتنا الداخلية والخارجية سواء مع النفس أو مع الآخرين على أنها منازعات من أجل تلبية احتياجات لم يتم تلبيتها.
توقعات واقعية
وأكدت المستشارة الاجتماعية لشبكة إسلام أون لاين.نت أننا في أمس الحاجة إلى أن نتعرف ونحدد بدقة توقعاتنا من شريك الحياة بحيث تكون توقعات واقعية ومنطقية وقابلة للتطبيق وأن نكف عن التصور الساذج الذي يجعل المرء منا يتصور شريكه على أنه "سوبرمان" مع أهمية تجنب الأفكار الشيطانية عند التعرض لبعض المواقف مع شريك الحياة وعدم وضع سيناريوهات وتصورات غالبا ما تكون مضللة ومبالغ فيها؛ لأنها تؤدي إلى مشاعر سلبية وبالتالي سلوكيات سلبية نحو الشريك كذلك يجب الغوص بعمق بداخل نفوسنا لمعرفة أسباب المشاكل والخلافات.
وأشارت مستشارة إسلام أون لاين إلى أهمية الاستماع الفعال والتعاطفي أو ما يطلق عليه (استمع بقلبك) باعتباره أحد أهم مهارات التواصل وهو من أهم الوسائل التي تعبر بها عن الاهتمام بالشريك، ويتضمن التركيز والوعي ومعرفة الدور من أجل التعرف على أسباب الخلاف والعمل على حله وبذل الجهد على توطيد العلاقة بشريك الحياة وخصائص الاستماع التعاطفي، تتضمن الاستماع لكلمات الشريك ومشاعره وأفكاره، مع أهمية ملاحظة الصوت وتعبيرات الوجه وحركات ولغة الجسد مع تلاقي العيون، والتركيز على المشاعر، ويجب عليك في هذه الحالة ألا تتصور أنك تعرف ما يقوله شريكك ولا تشغل بالك بالتفكير في كيفية الرد عليه وألا تصدر أحكاما أو تعقد مقارنات.
التوافق الزوجي
أما أبرز مستويات التوافق بين الزوجين فلخصتها د.سحر طلعت في 8 أنواع هي:
التوافق الشكلي، والتوافق في الأذواق، والتوافق الترفيهي، والعقلي، والروحي، والعاطفي، والجنسي، والتوافق غير المشروط.
فالتوافق الشكلي بينك وبين شريك حياتك يعني الرضا عن شكله وكيف يبدو وكيف يتصرف وأن تكون مشاعرك إيجابية عندما تفكر فيه أو ترى صورته.
أما التوافق في الأذواق فالمقصود به هل أنتما متوافقان فيما تحبان سماعه أو رؤيته. وأما التوافق الترفيهي فيعني التشارك في بعض الهوايات والاهتمامات والحصول على ما يسمى الإجازة الزوجية.
أما التوافق العقلي فيعني التشارك في الآمال والمخاوف والآراء والمعتقدات ومعرفة أحلام وآمال وطموحات كل طرف. وأما التوافق الروحي فهو أهم الأنواع، ويقصد به التوافق في القيم والأخلاقيات والأهداف والكثير من الأزواج لا يصل إليه ولا يفكر حتى في ذلك.
أما التوافق العاطفي فيعني أن تتقبل شريك حياتك كما هو وتدرك أنك تحبه، وأنه يحبك كما هو وبكل ما فيه. والتوافق الجنسي مهم للغاية فالعلاقة الحميمة بين الزوجين مهمة في سياقها وتتأثر وتؤثر في مستويات التوافق الأخرى وحدوث التوافق الجنسي لن يتم إلا عبر الحوار والمصارحة بين الزوجين.. مع التخلص من الأساطير الشائعة، أما التوافق غير المشروط فيعني تقبل الشريك كما هو وبدون أي شروط أي أن أحبه كما هو وكيفما يتصرف وكيفما يفكر وهو مستوى صعب الوصول إليه.
شاهد الندوة 1-2
محرر في النطاقات الاجتماعية بشبكة إسلام أون لاين.نت ويمكنك التواصل معه عبر البريد الإليكتروني الخاص بالصفحة adam@iolteam.com
|