English

 

الخميس. يونيو. 29, 2006

حواء و آدم » أزواج وزوجات » طالع القائمة الكاملة للقسم

 
   
روابط من إسلام أون لاين

"كارت أحمر" نسائي في وجه المونديال!

أحمد شمس الدين

الكرة..الضرة الأصعب في حياة الزوجة!
الكرة..الضرة الأصعب في حياة الزوجة!

للمونديال الكروي ضحايا.. يمقتونه بشدة ويتمنون انتهاءه أو إلغاءه للأبد؛ لأنه عكنَن عليهم وحوّل حياتهم إلى جحيم لا يطاق، وتحولت أيام وليالي المونديال الكروية لديهم إلى أيام ثقيلة الظل لا تنتهي أبدًا تمر كأنها الدهر كله.

ضحية البطولة العالمية الكبرى هي المرأة التي فجأة ودون أي مقدمات وجدت ضرة أخرى في حياة زوجها سلبته عقله ووقته وتركيزه واهتمامه، يقضي ساعات طويلة معها وتتحول مشاعره عن زوجته 180%، وبعد أن كان حنونًا عطوفًا بأهل بيته تحول إلى النقيض.. ثائرًا متوترًا باستمرار، خاصة إذا انهزم الفريق الذي يشجعه؛ لذا ضاقت النساء بكأس العالم، وأعلنّ الحرب عليه، بل لم يَعُد الأمر يقتصر على الصبر والسلوان حتى انتهاء الغمة وانتهاء البطولة، بل قررن طرد هذا الكابوس الذي يمر عليهن كل أربع سنوات بأي شكل من الأشكال.

كراهية بلا حدود

وكراهية كأس العالم لدى النساء لا جنسية له، فالكثيرات في معظم بلدان العالم يكنزن تلك المشاعر البغيضة لتلك الكرة المستديرة، بل هناك نساء في عدة بلدان خاصة في أوروبا عبّرن صراحة عن الملل الذي ينتظرهن طيلة الفترة القادمة التي هي عمر البطولة.

فحسب صحيفة لوس أنجلوس تايمز، فإن صحيفة The Independent قد خصصت صفحة كاملة من عددها الصادر يوم 6 يونيو الحالي لأولئك الذين لا يشجعون كرة القدم وخاصة الزوجات والأمهات؛ للتعبير عن ضجرهن من هذه اللعبة، وكيف أن بطولة كأس العالم قد سرقت منهن أزواجهن وأبناءهن وبرامجهن، وقلبت حياتهن اليومية رأسًا على عقب.

هؤلاء النساء المتذمرات من بطولة كأس العالم أنشأن موقعًا لهن على شبكة الإنترنت تحت اسم "نادي أرامل كأس العالم" World Cup Widows Club، هؤلاء النسوة أكدن في الصفحة الرئيسية للموقع أنهن جمعتهن الدردشة على الإنترنت، واكتشفن أنه يجمعهن ما حدث لهن من ظلم نتيجة إقامة بطولة كأس العالم؛ ولذا قررن إنشاء هذا الموقع للتعبير عن بغضهن وكراهيتهن ومعارضتهن لهذه اللعبة.

وفي هذا الموقع عبرت النساء عن الضجر الذي سيلازمهن والشكوى من الأزواج الذين سيلازمون شاشات التلفاز خلال البطولة يصرخون ويتعاملون بلغة الإشارة مع بقية أفراد الأسرة إذا حاول أحدهم التحدث في أثناء سير المباراة، وأكدت الكثيرات أنه إذا كن يعشن في عالم مثالي فسيحظرن منافسات كرة القدم مثل بطولة كأس العالم، والتي ينهمك أزوجهن وأولادهن في مشاهدتها بطريقة مزعجة.

وقالت إحدى أعضاء الجماعة النسائية: "يجب أن نضع نهاية لهذا الأمر الذي زاد عن حده، يجب أن يتوقف ذلك الآن، لن نسكت بعد اليوم، يجب أن يعرف رجالنا بأن الحياة ليست كرة قدم وفقط".

وأضافت إحدى عضوات الجماعة: "سئمنا هذا الأمر، كل رجالنا يتسمرون أمام شاشات التليفزيون ويهملوننا، إنهم يعتقدون أن النساء لا يفهمن اللعبة، ولا يصلحن سوى لتقديم المشروبات والشطائر لهم".

وتدعو الجماعة النسائية عضواتها للسيطرة على أجهزة التحكم عن بعد ورفض غسيل ملابس أزواجهن، وكذلك إجبارهم على تحضير الطعام لهن.

وأعدت الجماعة قائمة بمطالبها من الرجال، ومنها: "بأن يتذكر الرجال أن التليفزيون ليس ملكهم وحدهم، وأن من حق غيرهم أن يشاهد أيضا البرامج التي يحبها"، كما طالبت الجماعة "الرجال بألا يغضبوا من الزوجات بسبب نقص ثقافتهن الكروية".

رزق المونديال

وفي هذا الصدد فقد ظهرت الكثير من الجهات التي تروّج لرحلات سياحية لمن يزعجهم متابعة كأس العالم من النساء، وهناك عدد آخر من الفنادق ومناطق الجذب السياحي وخطوط الطيران وشركات السفر والسياحة التي أطلقت إعلاناتها في محاولة لاستقطاب أولئك الذين يودون الهرب من أجواء بطولة كأس العالم وخاصة النساء، وقد ذكرت إحدى شركات السفر المتخصصة في الإجازات الفردية؛ لأن نسبة حجوزات النساء المسافرات وحدهن قد زادت بنسبة 15% خلال أسابيع تنظيم بطولة كأس العالم، مقارنة بالفترة من منتصف يونيو وشهر يوليو عام 2005م.

وبالإضافة إلى موقع أرامل كأس العالم يوجد موقعان آخران أحدهما باللغة الإنجليزية www.stoptheworldcup.co.uk، والآخر باللغة الألمانية www.wegmethetwk.nl، هدفهما رفع الصوت عاليًا ضد كأس العالم والترويج لمناطق خالية من هذه البطولة.

أما ساحات الحوار والمنتديات العربية فقد أصبحت وسيلة لتنفيس حواء العربية عن كبتها من إهمال زوجها لها خلال أيام البطولة، وانتشرت التعليقات اللاذعة ما بين مؤيد للموقف النسوي ومعارض له مدافعًا بشدة عن كأس العالم، مؤكدين أنها فرصة ذهبية لا تعوض لمشاهدة أفضل المنتخبات العالمية.. وإذا كانت الشكوى في كل البطولات بسبب تسمر الرجال أمام التلفاز لمشاهدة المباريات، فإن الشكوى خلال البطولة الحالية ازدادت بسبب التشفير فكانت حواء إحدى ضحايا التشفير أيضا فلم يَعُد الرجل يجلس في البيت على الإطلاق، بل يقضي ساعات طويلة في المقاهي والكافيتريات لمشاهدة المباريات ويعود في ساعات متأخرة من الليل إلى البيت بعد انتهاء المباريات أو أن يقتطع جزءًا كبيرًا من مصروف البيت من أجل الاشتراك في خدمة مشاهدة مباريات البطولة.

استشارات عاجلة

ارتفاع نسبة الخلافات العالمية بسبب المونديال ظاهرة عالمية دفعت العديد من الخبراء إلى بحثها من أجل المساعدة في حلها، حيث عرض خبيران في مجال الطب النفسي بألمانيا تقديم استشارات زوجية عاجلة للمتزوجين من الرجال والنساء الذين تعتبر حياتهم الزوجية على حافة الانهيار بسبب بطولة كأس العالم لكرة القدم. وقال الطبيب المسئول: "التجارب توضح أن الأحداث الكروية الكبرى غالبًا ما تكون السبب الذي يؤدي إلى عودة ظهور الخلافات القديمة بين الأزواج على السطح".

وأوضح أن السيدات غير المهتمات بكرة القدم غالبًا ما يشعرن بالغيرة.. فالرجل يقضي وقته بالكامل مع أصدقائه، وهو يشعر بالسعادة والحزن معهم وتشعر هي (الزوجة) بأنها مهملة.

دموع الهزيمة

ويؤكد خبراء علم النفس والاجتماع المشكلة وإن كانت في ظاهرها رياضية، إلا أن لها أبعادها الاجتماعية المؤثرة إلى حد كبير.. وإذا كان البعض ينظر إلى النصف الفارغ من الكوب ويعتقد أن كأس العالم يمكن أن تهدد استقرار البيوت، فهناك نصف آخر للكوب لو نظرنا إليه ربما نكتشف أن المونديال يمكن أن يحل الكثير من المشاكل، وهو ما أكدته العالمة النفسية الألمانية "كونستانس كلايس" والتي ربطت بين متابعة مباريات كرة القدم العالمية وبين العلاقة الزوجية، وأشارت في كتاب صدر لها بمناسبة كأس العالم 2006 إلى أن الدموع التي يذرفها الرجل عند خسارة فريقه تكشف مدى إخلاصه للفريق وبالتالي مدى حبه وتعلقه بزوجته، لكن تلك الدراسة قد لا تكون مرضية للزوجات في مجتمعاتنا حين تغطي صرخات التشجيع في مباريات كأس العالم على أصواتهن، وتصبح شاشة التلفزيون الضرة الغالبة للزوجة المغلوبة.

كما أكدت دراسة بريطانية حديثة قامت بها مؤسسة الصحة العقلية البريطانية أن مشاهدة مباريات كأس العالم صحية للمشاهدين بشكل عام وللرجال بوجه خاص؛ إذ تقدم لهم متنفسا للتعبير عن انفعالاتهم، وهو أمر مفيد للصحة العقلية والنفسية بشكل عام؛ إذ إن الرجال عادة لا يعبرون عن انفعالاتهم بالدرجة نفسها التي تقوم بها النساء، لذا على الزوجة الذكية إدراك أن أكثر الأمور التي تصيب الرجل بالإحباط أن يشعر بأن زوجته لا تقدر مشاعره أو تستخف باهتماماته، حتى ولو انحصرت هذه الاهتمامات لدى البعض في مشاهدة مباريات الكرة!.

نصائح ذهبية

والسؤال الذي تسأله زوجات كثيرات الآن هو: كيف أتصرف مع زوجي خلال بطولة كأس العالم؟ وخاصة أن الدراسات واستطلاعات الرأي العالمية أكدت أن عددا لا بأس به من الرجال سيفضلون مشاهدة مباريات المونديال على أي شيء آخر، وخاصة الأسرة؛ وهو ما يؤدي بالتأكيد إلى ارتفاع نسبة الخلافات الزوجية.

بعض المواقع والمنتديات العالمية حملت العديد من النصائح الذهبية الساخرة التي على حواء اتباعها في أثناء كأس العالم إن أرادت الحفاظ على زواجها من الانهيار وهي:

1. الالتحاق بدورة تعلم مهارات الصمت والطاعة العمياء وعدم التذمر.

 2. من تاريخ 9 يونيه إلى 9 يوليو 2006 يجب عليك التوقف عن قراءة المجلات النسائية والتفرغ كليا لقراءة الصفحات الرياضية لتكوني ملمة بكل تطورات كأس العالم ونتائج مبارياته؛ فقد يسمح لك الإدلاء بدلوك، وهو أمر مستبعد.

3. التلفزيون وكل ما يتصل به حكر على زوجك بدون أي استثناءات. بالعربي الفصيح الريموت كنترول يحرم مسكه ولمسه وحتى النظر إليه، وفي المقابل فأنت لك كل الحق باستخدامه من بعد منتصف الليل وحتى الساعة السادسة صباحا؛ أي خلال ساعات نومه، ما لم يتم عرض مباراة متأخرة أو معادة يرغب في متابعتها.

4. سيكون زوجك أعمى وأصم وأخرس إلا إذا شعر بالجوع أو العطش. ومن السذاجة والحماقة أن تظنين أنه سوف يصغي إليك، أو يجيب على الباب أو الهاتف أو أن يقوم حتى بالتقاط الطفل الذي سقط للتو من الدور الثاني.

5. في حال اعتمادك على زوجك في تنقلاتك أنصحك سيدتي بالاعتذار مسبقا لأهلك وصديقاتك عن الزيارة أو حضور أي مناسبة كانت خلال الفترة المعنية.

كما أنصحك بتوفير جميع احتياجات المنزل قبل بدء كأس العالم، وهنا فرصتك الذهبية في إثبات حسن تخطيطك وتدبيرك.

6.لا مانع من مرورك أمام التلفزيون في أثناء إحدى المباريات طالما أنك تزحفين زحفا على الأرض، ومن دون إصدار أي صوت قد يلفت انتباهه.

7. هاتفك الجوال يجب أن يكون على الوضع الصامت في جميع الأوقات، ويا حبذا لو تمكنت من إجابة الهاتف الثابت بعد الرنة الأولى مباشرة.

8.حفاظا على روح التواصل والمشاركة يمكن لك متابعة إحدى المباريات معه، وبإمكانك فتح فمك في أثناء الاستراحة بين الشوطين فقط أو عندما تكون النتيجة في صالح فريقه.

9. إن رأيت زوجك غاضبا من نتيجة مباراة إحدى الفرق المفضلة لديه لا تتجرئي وتقولي "معلش"، "خيرها في غيرها"، "هذه مجرد مباراة" التفوه بكلمات المواساة الفارغة لن يحقق شيئا أكثر من زيادة غضبه، فتحلي بالعقل واحتفظي بها لنفسك؛ لأنها قد تقود إلى القطيعة.

10. أنصحك سيدتي بالاهتمام بصحتك؛ لأنه لن يكون لديه متسع من الوقت ليصطحبك للطبيب أو للاطمئنان عنك في حال إصابتك بأي عارض صحي.


  محرر في النطاقات الاجتماعية بشبكة إسلام أون لاين.نت ويمكنك التواصل معه عبر البريد الإليكتروني الخاص بالصفحة adam@iolteam.com

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم