English

 

الأربعاء. يناير. 9, 2002

حواء و آدم » صوت النساء » الحركة النسائية

 

نساء العالم في المعركة الغلط

داليا يوسف

Image

لا أدري هل يمكن أن يُغضب هذا العنوان الأستاذ "فهمي هويدي" الذي كان عنوان كتابه الهام "طالبان.. جند الله في المعركة الغلط"، أم أنه سيُغضب عددا من النساء تجمعن في الفترة الأخيرة لعقد مؤتمرهن مؤخرا، والذي جاء تحت عنوان "التغيرات العالمية والمرأة" تحت مظلة "جمعية تضامن المرأة العربية"، ولكن ما أعلمه جيدا أن للعنوان دلالته ليصور لنا شكلا من أشكال رؤية العالم، حينما يحل الصراع (وهو ما يُفترض أن يكون استثناء) ونفي الآخر محلَ التعارف والتراحم، بل وتُصوَّر المهمة على أنها مهمة لتغيير وإصلاح هذا العالم، ويبدو هذا الكلام أكثر قابلية للفهم إذا ما اقتربنا سويا من مشاهد هذا المؤتمر؛ الذي عقد بإحدى المكتبات الكبرى بالقاهرة، وضم أكثر من 57 مشاركا ومشاركة من دول مختلفة، ورغم سابق العهد لكثيرين بأطروحات من يصبغن أنفسهن بوصف النسويات ويتحدثن ليختزلن العالم في تفسيرات تجعل من أغلب الظواهر ما يصلح منها وما لا يصلح تجليا من تجليات قهر المرأة، وسيطرة المجتمع الأبوي الباطش الظالم - فإن شيئا من الأمل في مشهد مختلف –يراجع نفسه ويضع في اعتباره التغيرات التي تطرأ على التيارات المختلفة- تسرب إلى النفس عبر العنوان والمحاور التي تقررت، بالإضافة لكلمات الافتتاح من د. "نوال السعداوي" (رئيسة جمعية التضامن) بما ولَّد تطلعا لتعرض حقيقي لقضايانا، واشتباك مع تجارب واقعية عبر العالم لمحاربة الظلم والفقر، وكانت المفارقة أن تتحدث نوال السعداوي عن القاعة لحظات الافتتاح بأنها نموذج للعالم بما ينفي –في رأيها– أكذوبة صراع الحضارات، وبما يعني التواصل الحقيقي بين الأمم المختلفة، رغم أن نبرة الحديث عن اضطهاد وقهر المرأة وضرورة نضالها؛ لتتخلص من القيود وتسود - لم تخفت طوال الأيام الثلاثة (وهي مدة انعقاد المؤتمر)؛ لتخلق صراعا عبر رؤية أحادية صلبة للعالم –كما يقول د. المسيري– تتجاهل المرأة الإنسان، وتتمركز حول الأنثى، وتتحدث عن امرأة فرد لا عن امرأة داخل أسرة، أو إطار اجتماعي يعدد أبعاد النظر للمرأة وللأدوار مختلفة المستويات التي تقوم بها، ويصبح إدراك ما سبق مفسرا جيدا للمشاهدات المتلاحقة والأوراق والتصورات المقدمة في هذا المؤتمر؛ حيث نلمس طبيعة التغيير المنشود في العبارات والمطالب المكررة المستهلكة، بدءا بإعادة قراءة التاريخ وكتابته من منظور نسوي يعطي للنساء مركزيتهن التي فقدنها بعد فجر التاريخ، الذي كانت المرأة فيه تحكم بل تُعبد كإله، مرورا بالمطالبة بالعمل على نشأة عهد من عهود الإحياء والبعث renaissance وانتهاء بضرورة خلق اتحاد نسائي عالمي؛ يخلق هوية جديدة فوق القوميات والاختلافات لتتحدث نساء العالم عن "نحن" كجماعة سياسية واقتصادية مميزة.

مسرح التحالف غير المقدس

يصبح توصيف العولمة وسلبياتها في هذا الإطار مرتبطا بكونها تنزع من المرأة مكامن القوة التي حصلت عليها عبر التعليم، أو الاستقلال الاقتصادي، وتعيد العولمة للأسرة الأبوية سلطتَها مرة أخرى؛ لتصبح المرأة الطرف الأضعف والأكثر تعرضا لأخطار ذلك التحالف غير المقدس بين "الأصولية الدينية والأصولية الاقتصادية"، وهو ما عرضت له د. "فوزية خان" (باكستانية الأصل، وتدرس بإحدى الجامعات بالولايات المتحدة الأمريكية)، وهي مغنية وممثلة تحدثت عن تجربة للمسرح المفتوح أو مسرح الشارع street theatre ، وعن العروض التي تتعرض لصنوف القهر التي تواجه المرأة من سلبيات "تغوُّل" الرأسمالية والسيطرة الاقتصادية على المجتمعات الفقيرة، التي اشتدت مع ما يُعرف بالعولمة وإعادة الهيكلة، إلى العنف المنزلي والأبوية (البطريركية) الأسرية، إلى سيطرة خطاب الأصولية الدينية المساوي في رأيها -بشكل تعميمي دون الوقوف أمام الخبرات والسياقات المختلفة والتفسيرات المتعددة- لإقامة الحدود دون النظر في السياقات ضمانا لتحقيق العدل، ويتجسد ذلك في النصوص المعروضة التي تحكي عن قصص الفتيات اللاتي يتعرضن للقهر من (الأب / الأخ / الزوج) ناهيك عن السلطة الدينية والسياسية، وأخيرا الاقتصادية، وبذلك يبرز التحالف غير المقدس بين (البطريركية، الأصولية، وما بعد الحداثة)، والجميع بالطبع ضد المرأة؛ بما يعني ضرورة تبني تغيير هيكلي.

سيدة القطط والعولمة

رغم أن المؤتمر كان مَعْرضًا لعديد من غرائب الأزياء، وتصفيفات الشعر، فإن السيدة "بيرت آس" –من الجامعة النرويجية للدراسات النسوية– قد وظفت وأوضحت لنا سر القميص الذي ارتدته وعليه صور لقطط عديدة؛ فقد طالبت النساء أن يَكُنَّ مثل القطط التي تتمتع بصفتين أساسيتين، ألا وهما التحايل على الموت (كما يقال عن الأرواح السبعة للقطط)، والأمر الثاني هو الرؤية عبر الظلام، ووجهت رسالة إلى النساء بأنهن في خطر، وعليهن واجب الدفاع عن حقوق الإنسان في مواجهة العولمة التي تعني محاربة الديمقراطية، وتترادف مع سيطرة رأس المال والقوة، وأن الأصولية الدينية التي تهدف للسيطرة على عقولنا لها نظيرها من أصولية اقتصادية تسيطر على مصائرنا.

وتحدثت آس عن الحرب وإمكانية وجود إستراتيجية نسوية لمناهضة العولمة، وربما تركز حديثها تحديدا على عسكرة العولمة، التي تأتي مواجهتها عبر تحالف نسوي، ورفع درجة وعي النساء بما يواجهن، وهو أمر يتطلب وقتا –كما أشارت آس– ومثابرة؛ فلا قناعة بما تُروِّج له وسائل الإعلام أو الأصوات التقليدية بأن النساء متساويات الآن مع الرجال، وقد حققن ما يصبون إليه، علينا أن نقرأ الدراسات المختلفة والنسوية منها على وجه الخصوص على المستوى المحلي ثم الإقليمي والدولي.. هذا ما نصحت به آس بيرت.

غواية الأرقام وتفسير الظواهر

النساء.. 70% من فقراء العالم، نصف سكان العالم، يحققن ثلثي ساعات العمل، يحصلن –فقط– على عشر الدخل العالمي، ويمتلكن 1% من ثروات العالم، ويشكلن 1% فقط من صانعي القرار في العالم، وهن 75% من اللاجئين والمهاجرين بسبب الحروب والفقر وانتهاك حقوق الإنسان.

هذه الأرقام المرعبة التي توحي بقدر الظلم الذي نحياه في عالمنا، وتتطلب من الجميع الالتفات، ومد يد العون تصبح صماء إذا لم ترتبط بنموذج تفسيري للأسباب، أما أن نفسر الأمر على أنه المؤامرة الكبرى ضد النساء، وكأن الظلم والفقر واقعان عليهن دون العالمين؛ فهو أمر يرفضه أي صاحب عقل سليم، وهذا ما جاءت به كلمات "فرانسين ميستروم" (خبيرة التنمية البلجيكية) التي قالت –في جلسة خصصت عن تأنيث الفقر–: إنها لا تستطيع إحصائيا أن تثبت بأن النساء أشد فقرا من الرجال، وإن الإحصائيات العالمية عادة ما تُلوَّن بالتوجهات الأيدلوجية والخطابات المختلفة بما يخلق تناقضا فيما بينها، ورغم اعترافها بأن عبء المرأة كبير في مواجهة الفقر، فحينما تنسحب الدولة ولا تؤدي أدوارها يصبح على الأم –في الغالب– أن تقوم بدور في التعليم والصحة، وبالنسبة لأسرتها فهي بذلك المترجم الأول لاحتياجات الأسر والمجتمعات الفقيرة - فإنها ترى ضرورة الفصل بين أجندتي الفقر و"الجندر" لصالح القضيتين، وقد قوبلت السيدة ميستروم بالاعتراض في تعقيبات الكثيرين؛ حيث إن الحديث يربك ما يود إثباته من أن المرأة هي الأشد فقرا واضطهادا، وأن تدخلات وخطط البنك الدولي وصندوق النقد وغيرهما من المؤسسات الدولية إنما تهدف ضمن ما تهدف إلى تفكيك الحركة النسائية، كما جاء في ورقة "حكيمة الشاوي" (من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان)، وعلى ذات المنوال تحدثت "دودي داهلروب" (علوم سياسية – جامعة أستكهولم بالسويد) عما يعتريها من غضب حينما تنظر في الجريدة بحثا عن أي من منتديات صنع القرار السياسي سواء في الاتحاد الأوروبي أو الأمم المتحدة أو جامعة الدول العربية، أو لترى غالبية المقاعد وقد شغلها الرجال دون النساء، وتؤكد "دودي" أن السيطرة الذكورية في عالم الحكم والسياسة تتطلب التغيير، ويرتبط بها أن يبحث النساء سبل إقامة شبكة علاقات قوية فيما بينهن وتغييرًا هيكليًّا حقيقيًّا؛ فالنساء لا يتعاملن بمنطق أنهن جماعة سياسية عليها أن تتحرك باتجاه تحقيق أهدافها.

وإذا كان النوع "الجنس" لا يشكل معيارا كما يدعي الرجال؛ فلماذا لا تحكم النساء؟ كان هذا السؤال هو ما أنهت به "دودي" مشاركتها، وتذكرت وقتها ما قالته د. "أماني قنديل" –الناشطة في مجال حقوق الإنسان والمجتمع المدني– في أحد مؤتمرات المشاركة السياسية للمرأة من أنها توصي الباحثين السياسيين بإجراء أبحاثهم عن مضبطة الجلسات في البرلمان؛ للبحث فيما حققته المرأة البرلمانية –نوعيا– عبر مشاركتها في العمل السياسي محاولة التأكيد على ضرورة الوقوف على حقيقة الدور السياسي الذي لعبته المرأة دون الاعتماد على الأرقام أو مستويات التمثيل الشرفي.

لسن ضحايا.. ضد دفن القضايا

أمام الأوراق والأرقام والظواهر التي تتحاكى بظلم المرأة وقهرها، أكدت كثيرات من المشارِكات أن نبرة الاستسلام والتعامل كضحايا غير مقبولة، وأن الكثيرات وقفن ليدافعن عن حق المرأة في التعبير عن نفسها، والتخلص من الأغلال التي كبَّلتها طويلا، وكانت الجلسات التي خُصصت للحديث عن إبداعات المرأة العربية مجالا خصبا لإثبات ذلك؛ فعلى سبيل المثال جاءت ورقة "بريندا مهتا" –لا تعرف العربية- الهندية (جامعة ميلز بكاليفورنيا) لتتحدث عن العولمة كشكل من أشكال الاستشراق الجديد ومواجهة ذلك في الأدبيات النسوية عند "نوال السعداوي" و"آسيا جبار"، وتتحدث مهتا في ورقتها عن أن الكتابة لدى السعداوي كانت الفعل الثوري لتصبح اللغة هي الوطن، ويتحرر العقل والجسد الصامت، وتقتبس ما جاء في إحدى روايات السعداوي -حول فترة اعتقالها- عن مقارنة نفسها بـ"فكيهة" قاتلة زوجها الذي كان يقهرها؛ فتشبه السكين الذي قتلته بها بالقلم الذي تمسك به السعداوي؛ لتقضي على قهر آخر وهو القهر السياسي.

ومن هذا إلى ورقة د. "سمر العطار" (جامعة سيدني) عن التاريخ المتجزئ والشاعرات العربيات من القرن السادس الميلادي إلى القرن العشرين، التي خلصت فيها إلى قوة ووضوح الشخصية التي تمتعت بها الشاعرة في العصر الجاهلي، وصدّرتها بالإفصاح عن نفسها وهويتها وارتباط ذلك بأهمية المرأة في المجتمع القبلي مقابل الانحسار والاضطراب الذي أصاب "الأنا" لدى المرأة الشاعرة فيما بعد، وأرجعته إلى ضربات الحضارة والثروات وضعف دور الأم.. وقارنت ذلك بالخلل الذي أصاب الشاعرة المعاصرة، وقد ربطت تحليلها بمدى قدرة الشاعرات على مواجهة المجتمع الذكوري، والإفصاح عن أنفسهن دون التغني بالرجل والخضوع له.

وكانت الجلسة التي خصصت عن الهجرة والجندرة والعنصرية مثالا آخر على الخلل في المواقف بناء على الرؤية المشوشة؛ فما عرضته "نادين نابر" (أستاذة جامعية بالولايات المتحدة – من أصل أردني) عن تجربة بسان فرانسيسكو بكاليفونيا تحت اسم "مكان للاحتجاج حول الممارسة النسوية النقدية العربية الراديكالية" كان نموذجا للخلط؛ إذ ألمحت ورقتها بأن النسوية العربية الأمريكية تتقاطع مع العديد من الخطابات والممارسات الذكورية كالصهيونية والنسوية الكولونيالية والخطاب الوطني النسوي (العربي والأمريكي)، وهن يعتمدن –في مساواة مخلة بين هذه الأنماط- آليات لمقاومة تلك الأشكال المختلة للسلطة؛ فالفتيات الأمريكيات من ذوي الأصول العربية -من وجهة نظرهن– يواجهن الضغط مزدوجا من التمييز ضدهن ومشكلات المجتمعات الغربية ومن الأسرة الأبوية والسلطة التقليدية التي تطالبهن بحماية أنفسهن ضد النموذج الغربي.

وعلى ذكر تداعيات الأحداث الأخيرة عقب أحداث سبتمبر تحدثت "نادين" عن الأنشطة والجهود التي قمن بها، ولكنها ألمحت إلى ما يعانين منه من المطالبة بدفن قضايا المرأة، وخفوت النبرة النسوية مع بروز القضايا الكبرى والتهديدات الحقيقية، وقد عقبت السعداوي بعدم القبول بمبدأ دفن القضايا بل ضرورة السير في الاتجاهين.

محكمة لجرائم العنف ضد النساء

"إينجوم إيسين" (النرويج) قدمت مشروعا لعقد محكمة دولية للعنف ضد النساء عام 2004، وقالت: "إنها تطمح للتعاون مع الهيئات والجهات المختلفة لرصد أفضل التصورات والتجارب، والأهم هو ضرورة تعهد الحكومات بالأمر"، وأن "إيسين" في بداية حديثها أن النسوية في اعتقادها مرادف لأن تكون حياة النساء اليومية أفضل؛ فالعنف الداخلي (الأسري أو المنزلي) يدخل ضمن أعمال هذه المحكمة، وذلك في مساواة أخرى مخلة بين مستويات معالجة المشكلات في دائرة العام (المجتمع) والخاص (الأسرة)، ولقد لاقى الاقتراح ترحيبا من المشاركات، وعلقت "حكيمة الشاوي" بأن مواثيق حقوق الإنسان تعد الآن التمييز ضد المرأة شكلا من أشكال انتهاك حقوق الإنسان، بينما جاء تعقيب د. "آمال عبد الهادي" بأن وجود مشروع كامل أمر طيب يستدعي المناقشة بشيء من النِّدِّية، وعلقت بأن الصور النمطية بين المرأة في الشرق والغرب والمشروعات الكاملة المفروضة تحول دون تحقق المصداقية للناشطات النسويات في مجتمعاتهن، وأنها كثيرا ما تستاء من الربط المزمن واختزال قضايا النساء في منطقتنا في عيون الغرب في قضية الختان.

الغريب أن المؤتمر الذي صدر هذا التعقيب –على لسان د. آمال– من على منصته قد دشَّن في إحدى القاعات الجانبية حملة ضد ختان الذكور، وقد أثار الأمر ردود أفعال مختلفة، إلا أنه أظهر تناقضا بين أجندة الأقوال وأجندة الأفعال (النشاط).

وعلى الهامش

يمكن القول بتقليدية المعارك في هذه المؤتمرات بالحديث عن الآخر الثقافي أو السياسي على أنه كتلة ثابتة لا يعتريها التطور أو التغيير، ودون النظر في أصول الفكرة واحترامها لدى هذا الآخر، فلم تخلُ الجلسات من التلميح وذكر التيارات الإسلامية وما جَنَتْهُ على مجتمعاتنا، وما تمثله من وجه آخر لعملة الطبقة الطفيلية –كما ذكرت الأستاذة فريدة النقاش– في وصفها لوضع المرأة داخل هذه التيارات بأنها تعامل كعورة مقابل معاملتها في التصور الرأسمالي كسلعة.

ومع الاعتراف بسلبيات كافة التيارات على ساحة حياتنا السياسية والاجتماعية فإن التعميمات الخالية من الفرز مع البعد عن الاحتكاك الحقيقي تنتج مقولات بعيدة كليا عن الحقيقة؛ ففي كتاب د. عزة كرم "نساء في مواجهة نساء" تحدثت عن الاتهامات المتبادلة بين النساء المنتميات لتيارات أيدلوجية مختلفة بأن ما لديهن هو وعي زائف. وذكرت أن عملها الميداني لإنجاز كتابها جعلها تغير من الصورة الذهنية التي رسمتها للمرأة داخل التيارات الإسلامية، وبأن كثيرات منهن على وعي حقيقي بما يفعلن، ويشكل لديهن قناعة وإيمانا رغم اختلافها معهن.

ويأتي الأمر الآخر في التعقيبات الحماسية والخطابية داخل تلك الندوات دفاعا عن القيم أو الإسلام وعن هذا يمكن القول بأن عدم بلورة تعقيبات مفسرة تظهر مكامن الخلل والاضطراب فيما تطرحه هذه المؤتمرات دون اللجوء إلى الخطابة والشعارات الرنانة المرفوضة سلفا من الآخر، تلك الشعارات التي تنفخ في رماد ما يطرح من رؤى مستهلكة تتستر بشعار التحرر والتقدمية، وهي عاجزة عن تقديم حلول حقيقية، وخلق تفاعل حياتي مع مجتمعاتها. إلا أنه وفي الوقت نفسه تشير للمساحات الفارغة التي تنتظر من يشغلها، وعلى المعترض أن يجتهد في طرح البديل.


مديرة تحرير نطاق مسلمو أوروبا بالموقع الإنجليزي بشبكة "إسلام أون لاين.نت"، ويمكنك التواصل معها عبر البريد الإلكتروني للصفحة: adam@iolteam.com

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم