|
| المرأة المغربية وصندوق جديد للتكافل الاجتماعي |
أعلن الملك محمد السادس في البرلمان عشية افتتاح الدورة الثانية من الولاية التشريعية السابعة في 10 أكتوبر 2003 عن قانون جديد للأسرة تمثلت أبرز تعديلاته في جعل الولاية في الزواج حقا للمرأة الرشيدة وتقييد حق تعدد الزوجات ومساواة المرأة والرجل في سن الزواج المحددة في 18 سنة وجعل الطلاق حقا للزوج والزوجة تحت مراقبة القضاء وتوسيع حق المرأة في طلب التطليق للضرر وتخويل الحفيد والحفيدة من جهة الأم حقهم في إرث الجد أسوة بالحفيد والحفيدة من جهة الأب.
ويعتبر المحللون أن هذا القانون الجديد سيخفف من معاناة العديد من النساء اللاتي عانين كثيرا من الإجراءات المسطرية؛ لأنه سيؤدي إلى الإسراع في إيجاد مقرات وكفاءات من أجل قضاء متخصص في قضايا الأسرة يعتمد مسطرة بسيطة وسريعة مقارنة مع تلك المعمول بها في باقي المحاكم، وكذلك إحداث صندوق للتكافل الاجتماعي؛ فالمشروع الجديد قلص سنوات التقاضي التي كانت تتجاوز 10 سنوات في بعض الحالات إلى 6 أشهر على أكثر تقدير.
ويرى المراقبون أيضا أن من شأن هذا القانون الجديد أن يضع حدا لجدل كبير عرفته الساحة السياسية المغربية منذ سنوات بين التيارات الإسلامية من جهة والاتجاهات اليسارية والعلمانية من جهة أخرى حول المرجعية التي يجب اعتمادها لتعديل المدونة، ويعتبر هذا التعديل الثاني من نوعه بعد التعديل الذي أشرف عليه الملك الراحل الحسن الثاني في 10 سبتمبر 1993، والذي أجمعت الجمعيات النسائية اليسارية آنذاك على رفضه باعتباره لا يستجيب لمطالبها عكس التعديل الحالي الذي اتفقت معظم الاتجاهات -يسارية كانت أم إسلامية- على الإشادة به بل واعتباره ثورة في حياة المرأة المغربية.
تابع في هذا الملف:
|