English

 

الاثنين. يونيو. 12, 2006

حواء و آدم » صوت النساء » الحركة النسائية

 

الكويتيات على أعتاب البرلمان

أحمد شمس الدين

مقعد في مجلس الأمة..حلم يراود 32 مرشحة كويتية
مقعد في مجلس الأمة..حلم يراود 32 مرشحة كويتية

"الكويتيات قادمات.. وعلى دخول البرلمان عازمات"، هكذا أعلنتها حواء الكويتية، رفعت الكارت الأحمر في وجه السلبية، وأكدت أنها لا تقل موهبة وكفاءة عن الرجل في مجال السياسة، وصندوق الانتخاب هو الفيصل ليحدد من الأجدر والأحق.. فهل تنجح الكويتيات في تقديم نموذج يحتذى به في كيفية المشاركة بفاعلية في كافة الأنشطة المجتمعية وهل سيكون يوم 29 يونيو 2006 تاريخا فاصلا في مشوار المرأة الكويتية؟!.

حالة الطوارئ

بمجرد أن أصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح في 21 مايو 2006 مرسومه بحل مجلس الأمة عقب الأزمة التي نشبت بين الحكومة وأغلبية النواب المنتخبين بشأن مشروع لتعديل الدوائر الانتخابية، بعدها أعلنت الجمعيات والهيئات النسائية حالة الطوارئ بين صفوفها لاستغلال الفرصة الذهبية لتحقيق نصر سياسي تعبر من خلالها عن نفسها وذلك بحصد بعض المقاعد النيابية من أنياب الرجال أو حتى المنافسة بقوة، وإن فشلت في ذلك فيكفيها شرف المحاولة، خاصة أن التجربة ما زالت في بداياتها الأولى، حيث وافقت الحكومة الكويتية في مايو 2005 على حق المرأة في الترشح والانتخاب لتكون البداية التي طالما حلم بها الكويتيات وآمالهن عريضة في أن يعقدن معاهدة مع النجاح خلالها؛ لأنها في قرارة نفسها تؤمن جيدا أنها فرصة لا تعوض بالنسبة لها‮ ‬يجب عدم التفريط فيها لأنها جاءت ثمرة انتظار طويل.

ومع إغلاق باب التسجيل السبت 3-6-2006 قامت 32 سيدة كويتية بالترشيح لخوض الانتخابات المرشحات، وأكدن أن مشاركتهن لم تكن من قبيل البحث عن الشهرة أو الأضواء ولن تكون ضيف شرف بل ستكون مشاركة مشرفة تليق بمكانة المرأة الكويتية، واعتبرت الكثيرات يوم 29 يونيو2006 موعدا للكويت مع الحاضر والمستقبل وهو موعد التغيير نحو الأفضل بهمة النساء وبتأكيدهن أن المرأة الكويتية هي أهل لتمارس دورها تحت قبة البرلمان.

وأضافت بعض المرشحات أن الحلم الجميل الذي طال انتظاره منذ 44 عاما قد تحقق أخيرا، وكما أثبتت حواء الكويتية نفسها في الكثير من المجالات التي اقتحمتها سواء في المناصب العليا والدبلوماسية فإنها ستثبت للجميع أنها ستكون خير ممثل عن الشعب تحت قبة البرلمان.

المعركة الانتخابية

 ناشطات كويتيات يتظاهرن أمام مجلس الأمة الكويتي

وقد بدأت المرشحات الاستعداد للمعركة الانتخابية الفاصلة وحرصن على الاستفادة من "التجربة البحرينية" في خوض الانتخابات، حيث حرصت العديد من القيادات النسوية الكويتية على التنسيق مع الناشطات البحرينيات للاستفادة من خبراتهن الانتخابية؛ وهو ما تم بالفعل وأكدته رئيسة جمعية المرأة البحرينية المعاصرة لصحيفة الوطن الكويتية "فايزة الزياني‮" قائلة: "فرحنا كثيرا‮ ‬عندما حصلت الأخت الكويتية في 2005 بعد نضال طويل على حقها في‮ دخولها في الترشيح والانتخاب، وقد اتصلت مهنئة زميلاتي الناشطات في‮ الكويت وقلت لهن إننا مستعدات لأن ندمج خبراتنا معهن بإعطائهن تجاربنا التي مررنا بها في الانتخابات كمرشحات في كيفية تشكيل فرق العمـل والزيـارات المـيـدانية التي‮ قمنا بهـا، وكيفية خلـق قواعد شعبية مسبقة قبل الانتخابات؛ حيث إننا خضنا في البحرين كمرشحات وناخبات كثيرا من البرامج التأهيلية والتدريبية للمشاركة في‮ ‬الانتخابات المقبلة بقوة‮.

وأكدت الزياني أن المرأة الكويتية لديها الجرأة وتستطيع أن تخوض الانتخابات بقوة وتحقق نصرا فيها.

من جهتها تضاعفت نشاطات المرأة الكويتية الخطى وبدا ذلك واضحا من خلال تكوين ورش تدريبية لتأهيل المرأة للمعترك السياسي وتشجيعها على ممارسة حقوقها السياسية، وذلك بالتعاون الفعال بين صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة و"اليونيفوم" مع الجمعية الثقافية النسائية وجمعية المعلمين الكويتية وبعض الجهات الأخرى بإعداد تدريبي للناشطات الراغبات في تنمية مهاراتهن ومداركهن بشأن حقوقهن الانتخابية وتوعية المرأة بحقوقها ودعوتها إلى التسجيل في الجداول الانتخابية ليكون لها الحق في الترشح والتصويت.

وينقسم البرنامج التدريبي إلى ثلاث مراحل، بدأت المرحلة الأولى منه في 24 سبتمبر 2005، وانتهت في الأول من فبراير 2006، وتم خلالها تسجيل النساء في الكشوف الانتخابية، والثانية تبدأ فور انتهاء عملية التسجيل وحتى نهاية العام المقبل والثالثة في مطلع عام 2007.

وتتفاوت آراء النساء في الكويت بين الخوف من المرحلة المقبلة والتفاؤل بنجاح المرأة في تجربتها الجديدة، حيث تقول عضو الاتحاد النسائي "عروب الرفاعي" لموقع "بي بي سي": إن المرأة في الكويت تشعر أن الرجل سبقها في مجال الخبرة السياسية بأكثر من 40 عاما وتدرك الفارق الكبير بينها وبين الرجل في هذا المجال؛ لذا فإن التحركات الحالية تحاول تلخيص الخبرة السياسية من خلال المحاضرات والدورات التدريبية لاختصار الزمن في تأهيل المرأة.

ثلاث جهات

وتوضح "الرفاعي" أن ثمة جهات ثلاثا تبدو فاعلة في دعم المرأة وتأهيلها، وتتمثل في الحكومة التي تعد خطة لتوعية المجتمع بالحقوق السياسية للمرأة وأهميتها من خلال بعض الجهود الإعلامية والأساليب الأخرى لمواكبة التغيرات الإقليمية والعالمية. والطرف الثاني هو الجمعيات النسائية التي تقول إنها تعمل بشكل جماعي جاد وبحماس لترجمة حقوق المرأة السياسية التي طالبت بها لعقود إلى واقع ملموس. أما الطرف الثالث الداعم لتأهيل المرأة يتمثل في فئة المرشحين أو من يعتزم ترشيح نفسه للانتخابات القادمة، سواء من الرجال أو النساء حيث بدأت هذه الفئة بجهود وتحركات لاستقطاب الصوت النسائي.

وفي السياق نفسه بدأت الحركات والأحزاب الكويتية المختلفة تعتمد على المرأة بشكل فعال في المعركة الانتخابية، والدليل على ذلك ما قامت به الحركة الدستورية الإسلامية من تشكيل 10 لجان نسائية لتوجيه الناخبات في الدوائر الانتخابية، حيث أفردت لكل مرشح للحركة لجنة نسائية لإدارة الحملة تقوم بعقد لقاءات خاصة مع النساء في الدائرة وإعداد برامج خاصة لترتيب لقاء الناخبات مع المرشحين.

وأوضح مصدر في الحركة الدستورية أن كل لجنة من اللجان النسائية لديها القدرة الكاملة على إدارة الحملة الانتخابية وتفاصيلها، مع ترك هامش للمتطوعات والشابات للانضمام لهذه اللجان النسائية خاصة من ذوات الخبرة في النشاط النقابي وانتخابات اللجان والجمعيات والاتحادات.

وحول عدم ترشيح امرأة عن الحركة الدستورية أكد المصدر أن الحركة تنظر للمستقبل في إمكانية ترشح المرأة بعد إبراز ناشطات قادرات على قيادة العمل السياسي بعد الاحتكاك المباشر مع الناخبات والناخبين؛ فمن دون تجربة قد لا تنجح المرأة في ممارسة العمل السياسي بإتقان.

بروفة حقيقية

واعتبر المصدر الانتخابات المقبلة بمثابة «بروفة» لتجربة مشاركة المرأة والتي على ضوئها يمكن تقييم الوضع وتأسيس أسس واضحة لدخول المرأة في معترك العمل السياسي؛ «فنحن ننظر للمرأة نظرة جدية في قدرتها على التأثير بعد أن أصبحت تشكل أعدادا كبيرة فاقت عدد الناخبين في غالبية الدوائر الانتخابية».

وذكر المصدر أن من بين اللجان النسائية المشكلة بالحركة أيضا عضوات بارزات كمفاتيح انتخابية لمخاطبة النساء وإقناعهن بما لدى المرشح من إمكانيات فكرية وسياسية وتقديمه بالصورة المطلوبة من خلال الاتصالات واللقاءات وبالتركيز على قضايا المرأة والمجتمع بشكل عام.

من جانبه أكد النائب صالح عاشور أهمية دور اللجان النسائية التي شكلها لمتابعة الوضع السياسي والانتخابي في الدائرة، وقال لـ «الوطن» الكويتية إن هناك 22 عضوة من خلال ثلاث لجان هي الاجتماعية والإعلامية والسكرتارية بعد أن تم تأهيلهن من خلال دورتين للجمعية النسائية ودورة خاصة حول قضايا الانتخابات والعمل السياسي وشروط الانتخاب، وإطلاعهن على وضع تقسيم التيارات السياسية في البلاد والقضايا العامة.

وأشار عاشور إلى أن المرأة الكويتية قادرة على العطاء في شتى الميادين، مراهنا على أن يكون لها بصمات واضحة في الانتخابات المقبلة، خاصة أن عدد الناخبات أكثر من الناخبين، لافتا إلى وجود وعي كبير لدى المرأة تستطيع من خلاله تلبية طموحها وحل قضاياها ومتابعة شئونها، مؤكدا على دور المرأة الكبير في تحديد مسار الانتخابات المقبلة.

ولدى مرشح دائرة الدسمة أيضا النائب والوزير السابق د.يوسف الزلزلة لجان نسائية تقوم بدور كبير في متابعة القضايا السياسية والاجتماعية، حيث بدأت هذه اللجان في تنفيذ أجندة عمل كبير بإشراف ومتابعة العضو الزلزلة، والذي سبق أن عقد عدة اجتماعات مع اللجان النسائية للاطلاع على ما توصلت إليه من تطور ملحوظ وأداء متطور في المشاركة السياسية ستظهر مؤشراته في الانتخابات المقبلة.

الكويتيات المنسيات

من ناحية أخرى ذات صلة أنشأ عدد من الكويتيات الناخبات في مختلف الدوائر والمتزوجات من غير كويتيين تكتلا جديدا سمي بتكتل «الكويتيات المنسيات»، ويهدف هذا التكتل إلى تشكيل لوبي ضاغط ومساند لدعم المرشحين الذين يبدون استعدادهم لنقل معاناة المرأة تحت قبة البرلمان وإيصال قضاياها لصناع القرار.

إلا أن المشكلة الحقيقية التي تواجه المرأة الكويتية أن نحو 7 آلاف كويتية لم يتم قيدهن في الجداول الانتخابية لعدم العثور على عنوان سكن لهن، كما أن هناك 15 ألف امرأة مسجلات في مناطق غير مدرجة في جدول الانتخابات، و23 ألف امرأة لعدم توافر الشروط القانونية لهن خاصة المتجنسات وفق المادة الثانية من قانون الجنسية والتي تشترط مضي 20 عاما على الحصول على الجنسية.


  محرر في النطاقات الاجتماعية بشبكة إسلام أون لاين.نت ويمكنك التواصل معه عبر البريد الإليكتروني الخاص بالصفحة adam@iolteam.com

 
أرسل لصديق أرسل لصديق
           
 
«
 

ابحث

«

بحث متقدم