|
| فيرجيوسون يقول إن الكتاب دليل على احترام المجتمع للمسلمين |
كانبرا - في كتاب جديد، أسهبت الحكومة الفيدرالية الأسترالية في رصد تفصيلي لقصص نجاح الكثير من مسلمي البلاد، تقديرا لإسهاماتهم الإيجابية في مختلف جوانب ومجالات المجتمع.
الكتاب الجديد الصادر تحت عنوان: "رحلة أسترالية.. أقليات مسلمة" في 88 صفحة يؤكد أن "المسلمين كانوا من طلائع الوافدين إلى الأراضي الأسترالية، وجلبوا معهم زخما من الأفكار المختلفة والمهارات والمواهب".
ويمضى موضحا أن المسلمين "ساعدوا في بناء بلادنا لتصير أمة ناجحة تعمها الرفاهية حاليا".
ويسهب الكتاب في عرض تفاصيل قصص نجاح أكثر من 40 مسلما نبغوا في مجالات الفكر والسياسة والرياضة والفن، وغيرها، مثل لاعب كرة القدم بشار هولي والموسيقي عاصم قرشي، ويشيد بالتنوع بين مسلمي أستراليا، طارحا نماذج إيجابية لمشاركاتهم في مختلف المجالات.
نجاحات فارقة
الكتاب يسرد أمثلة لمسلمين حققوا "نجاحات فارقة" في المجتمع الأسترالي، أبرزهم السياسي المحنك بيل باريني، "الذي يمثل إسهاما إسلاميا نشطا في الشئون السياسية الأسترالية"، بحسب توصيف الكتاب.
ويوضح أن "باريني كان أصغر عمدة لفيكتوريا في عام 2003 في تاريخ البلاد؛ حيث تقلد هذا المنصب في سن 26 عاما وأثبت كفاءة غير عادية".
وفي مجال الدفاع، كان المسلمون دائما جزءا أساسيا من قوات الدفاع الأسترالية من أجل خدمة وحماية المجتمع "سواء في مجال المساعدات الإنسانية أو حماية أمن أستراليا".
واستشهد الكتاب بالقائدة منى شندي كمثال على ذلك؛ حيث أصبحت عضوة بارزة في قوات الدفاع، و"ضربت مثالا رائعا للاندماج الثقافي في المجتمع، وتمكنت من تكوين صداقات أهلتها لفرص الاضطلاع بمهام وظيفية مختلفة".
من جانبه، قال لوري فيرجيوسون، السكرتير البرلماني لشئون تعدد الثقافات، في بيان: "إن هذا الكتاب يعد إثباتا لكل طفل مسلم من الجيل الصاعد أنه يستطيع أن يحصل على أي وظيفة أو منصب يصبو إليه، وأن يعامل كمواطن أسترالي محترم".
ويعتبر الكتاب الحكومي الجديد أحدث جهد لتسليط الضوء على إسهامات المسلمين في المجتمع الأسترالي، ففي عام 2007، استضافت المكتبة الوطنية في كانبرا معرضا لتسليط الضوء على "الإسهامات العظيمة غير المسجلة للمسلمين في أستراليا منذ القرن التاسع عشر"، واشتمل المعرض على صور ومنسوجات ومخطوطات استعارها الأستراليين من المسلمين الوافدين بين 1860 و1930.
ويشكل المسلمون الذين جاءوا إلى أستراليا منذ أكثر من 200 عام، قرابة 1.7% من سكان البلاد البالغ عددهم حوالي 20 مليون نسمة، ويعتبر الإسلام ثاني أكبر ديانة في البلاد بعد المسيحية.
|