English

 

الاثنين. نوفمبر. 9, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

القدس.. حتى رياض الأطفال لم تنج من التهويد!

سليمان بشارات

إغلاق الروضة يأتي في ظل حملة تهويد شاملة تستهدف المدينة
إغلاق الروضة يأتي في ظل حملة تهويد شاملة تستهدف المدينة

القدس المحتلة - لم تسلم "دور رياض الأطفال" في مدينة القدس من أيدي الاحتلال الإسرائيلي، الذي يشن حملة تهويد شرسة بحق كل ما هو عربي داخل الخط الأخضر (الأراضي المحتلة عام 48) تتمثل في هدم المنازل وطرد العائلات الفلسطينية وتوطين اليهود، فضلا عن محاولات تهويد المقدسات وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.

ففي خطوة غير مسبوقة، أصدر قسم المعارف ببلدية القدس التي يديرها الاحتلال، قرارًا تم بموجبه إغلاق أحد صفوف الروضة "النموذجية" الوحيدة في حي الثوري جنوب المسجد الأقصى، والتي تضم فقط صفيين دراسيين، وذلك بحجة عدم بلوغ رواده من الأطفال العدد الكافي لتشغيله.

حجج وهمية

وتعليقًا على قرار الإغلاق، قال زيدان جويحان، الناطق الإعلامي باسم لجنة أولياء أمور الطلاب في الروضة: "هذا القرار جاء بشكل مفاجئ وبحجة غير واقعية؛ إذ إن البلدية قامت بإبلاغ المشرفة على الصف، ولم تتوجه بشكل مباشر إلى إدارة الروضة، معتبرة أن عدد الأطفال في الصف والبالغ عددهم 12 طفلا لا يصل إلى النصاب القانوني والذي يبلغ 20 طفلا".

طالع أيضا:

وأوضح جويحان لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "قرار اعتماد عدد محدد في رياض الأطفال لم يتم التبليغ به من قبل البلدية، كما أن بعض الأطفال تم تسجيلهم هذا العام في حضانات أخرى على اعتبار أنه لا يوجد متسع لهم بالحضانة".

وبرغم ذلك، أشار جويحان إلى أنهم "سعوا إلى إحضار عدد إضافي من الأطفال لمواجهة حجة البلدية، لكنها قامت بوضع شروط تعجيزية من بينها فرض مبالغ مالية عالية كرسوم سنوية لهؤلاء الأطفال".

ولا يخفي جويحان قلقه من أن تكون هناك "خطة مبيتة من قبل البلدية بحق الروضة التي تعد الوحيدة داخل الحي الثوري والتي تعمل منذ نحو 13 عامًا بشكل قانوني"، خاصة أن غرفتها تقع في الجهة الجنوبية للمسجد الأقصى.

وتنقسم رياض الأطفال إلى قسمين منها ما يتبع مباشرة وتشرف عليه بلدية القدس والمؤسسة الإسرائيلية ويقدر عددها بنحو 25 روضة، ومنها ما يخضع لإشراف فلسطيني سواء خاص أو للسلطة الفلسطينية ويقدر عددها نحو 50 روضة.

أسرلة قطاع التعليم

من جانبه رأى رامي صالح، مدير مركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان في مدينة القدس، أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول "استهداف المؤسسات التربوية من خلال إجراءات متعددة سواء بالإغلاق أو فرض القيود عليها".

وأضاف في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" أن الهدف الأساسي من ذلك هو إلحاق مؤسسات القطاع التربوي ومنهجها بالمؤسسة الإسرائيلية والمناهج الإسرائيلية، من خلال فرض القيود على هذه المؤسسات أو التضييق عليها للقبول بالشروط التي تضعها وزارة المعارف الإسرائيلية.

وأوضح صالح أن "هناك 85% من المؤسسات التربوية بالقدس ملحقة بالمؤسسة الإسرائيلية سواء من خلال المناهج أو من خلال العاملين فيها، وهناك تخوفات من وصول ذلك إلى المؤسسات التعليمية الخاصة".

ومتفقا معه قال يوسف غنيم، عضو الائتلاف من أجل القدس الذي يضم مؤسسات وشخصيات مقدسية: "الاحتلال إلى جانب تهويد المكان يسعى بشكل مواز إلى أسرلة المؤسسات المقدسية بحيث يتم إخراجها من النطاق الفلسطيني وإدخالها للنطاق الإسرائيلي".

وأشار إلى أن "الاحتلال يسعى إلى التضييق على مؤسسات مقدسية فلسطينية من أجل لجوء المواطنين إلى مؤسسات مقدسية تدار بعقلية وتمويل إسرائيلي ومثال عليها المراكز الثقافية".

وأكد أن الهدف من هذه المؤسسات هو "تأسيس جيل جديد يكون لديه تفهم لمعاني المعايشة ما بين الفلسطيني والإسرائيلي بمدينة القدس".

وتعاني المؤسسات التعليمية بمدينة القدس من تعدد في المرجعيات، ما يشكل حالة من عدم التوازن؛ لعدم وجود جسم واحد يمثل هذا القطاع.

ويبلغ عدد المدارس في القدس (146) مدرسة، تنقسم من حيث الإشراف عليها إلى أربع جهات مختلفة، تتمثل في: مدارس الأوقاف (التابعة للسلطة الفلسطينية)، ويبلغ عددها 38 مدرسة، يدرس فيها 746 معلما ومعلمة.

والمدارس التي تشرف عليها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، وعددها 8 مدارس، ويدرس فيها 135 معلما ومعلمة.

أما المدارس الخاصة والأهلية فتضم 46 مدرسة، ويدرس فيها 135 معلما ومعلمة، في حين يبلغ عدد المدارس التابعة لوزارة المعارف الإسرائيلية، وتشرف عليها بلدية القدس 54 مدرسة، ويدرس فيها 1700 معلم ومعلمة.

ويخلق هذا التعدد في المرجعية حالة "تفرقة واضحة في الميزانيات التي تصرف لكل فئة من هذه المدارس، وهو ما ينعكس بالتالي على توفير الكفاءات، والمستلزمات، إضافة إلى الغرف الدراسية".

17 إنذار هدم

وإلى جانب استهداف المؤسسات التعليمية، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي تسليم العائلات المقدسية إنذارات لهدم منازلها تحت حجج مختلفة من بينها عدم الحصول على ترخيص بناء.

وفي تصريحات صحفية أوضح حاتم عبد القادر، وزير القدس السابق في السلطة الفسلطينية، أن طواقم بلدية القدس سلمت مواطنين في بلدة سلوان في القدس الشرقية المحتلة إنذارات بهدم 17 منزلاً في البلدة.

وبين عبد القادر أن عدد إنذارات الهدم التي أصدرتها بلدية القدس الشرقية منذ مطلع العام الجاري بلغ حوالي ألفي إنذار.

وأشار عبد القادر إلى أن الإنذارات هي بموجب القانون الإسرائيلي 212 "الذي يحاكم الحجر حيث لا يأتي الإنذار باسم صاحب المنزل وإنما باسم المنزل نفسه، باعتبار أن هذه المنازل تعطل مخططات استيطانية إسرائيلية في المنطقة، وكأنما تقول بلدية القدس الغربية للمنازل: أيها المنزل لماذا أنت هنا؟".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات