English

 

الأحد. نوفمبر. 8, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

بكتابة وصاياهم.. مصريون يستعدون للحج

- إيمان عبد المنعم

Image
القاهرة- "ادعوا لي بالشهادة بالأراضي الحجازية وأوصيكم بدفني بالبقيع مع صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، أما بخصوص ما تركته من أملاك فتقسم بين أولادي وفق الشرع وأوصي بثلث تركتي للأيتام".

تلك كانت جزءا من الوصية التي خطها محمد الخطيب مدرس اللغة العربية بالقاهرة أمام محاميه مثل العديد من الحجيج هذا العام الذين أقدموا على كتابة وصاياهم قبل الذهاب لأداء مناسك الحج في ظل التحذيرات العالمية من انتشار مرض إنفلونزا الخنازير، خاصة مع تزايد عدد الإصابات في الأراضي السعودية.

وفي حديث لـ"إسلام أون لاين.نت" يقول الخطيب: "بعدما أتاح الله لى فرصة أداء فريضة الحج من خلال قرعة الجمعيات التابعة لوزارة التضامن الاجتماعي قررت كتابة وصيتي وذلك بعد حملة التحذيرات من انتشار مرض إنفلونزا الخنازير خلال هذا الحشد السنوي والذي يضم أكثر من مليوني مسلم".

طالع أيضا

وتابع: "رفضت عرض وزارة التضامن بتأجيل الحج للعام القادم وقلت: "قدر الله نافذ وكائن؛ ولو كتب علي الموت فوق جبل عرفات فهذه أمنية".

وأرجع سبب كتابته وصيته إلى "الحرص على الحفاظ على حقوق أولادي وكذلك مرضاة ربي حتى ألقى ربي وقد سددت جميع ديوني وليترحم علي أولادي بدلا من المصارعة على مال فانٍ"، بحد قوله.

عشرات الوصايا

مدرس اللغة العربية لم يكن الوحيد الذي قام بكتابة وصيته كأول الترتيبات للاستعداد لأداء فريضة الحج هذا العام، فقد اطلعت "إسلام أون لاين.نت" على عشرات الوصايا أشارت معظمها لحلم الحجاج بنيل الشهادة ودفنهم بمقابر البقيع مع صحابة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.

السيدة هناء منصور (64 عاما) حرصت هي الأخرى على كتابة وصيتها أمام موظفي وزارة التضامن الاجتماعي قبيل السفر لأداء فريضة الحج.

وتقول هناء: "جاء دوري لأداء فريضة الحج وأخشى أن ألقى ربي هناك وأترك خلفي 4 أحفاد خطف الموت والديهم وتركهم لي بلا معاش سوى معاش الضمان الذي لا يتعدي الـ240 جنيها (45 دولارا) ولذلك جئت للوزارة لأقدم التماسًا بأن يخصص هذا المعاش لأحفادي إذا وافتني المنية خوفا عليهم من التشرد".

وأمام بوابة الوزارة تحدث إلى "إسلام أون لاين.نت" خالد محسن (55 عاما) والذي جاء ليقدم عقد بيع مبنى يملكه مكون من 5 أدوار لإدارة الرعاية الاجتماعية بالوزارة لتخصصه في حالة وفاته لرعاية أطفال الشوارع وتحوله لمأوى لهم.

وعن ذلك يقول محسن: "لم أتزوج ولم أنجب أولادًا، وأكرمني ربي بحال ميسور، وقبل أيام قابلت عددًا من الأطفال ينامون أمام منزلي، وعلمت أنهم من أطفال بلا مأوى لهم، فقررت المساهمة في القضاء على تلك الظاهرة لحماية هؤلاء الأولاد، وجاءت فرصة الحج لتجعلني أعجل بذلك خوفا من الموت قبل تقديم صدقة جارية تدخلني الجنة".

اشتراطات الحج

وحول إقدام الحجاج على هذه الخطوة يقول مصطفى إسماعيل موظف بإحدى شركات السياحة لـ"إسلام أون لاين.نت": "حملة التحذيرات التي شنتها وزارة الصحة وكذلك اشتراطات السعودية لسفر الحجاج ومنها تطعيمهم ضد إنفلونزا الخنازير وتوافر الشهادة الصحية لهم كشرط للحصول على التأشيرات كانت السبب وراء كتابة عدد كبير من الحجاج وصاياهم".

ويضيف أن تلك الإجراءات خلقت نوعا من القناعة لدى الحجاج بأنهم ذاهبون للشهادة، وهذا ما دفع غالبيتهم لعدم تأجيل رحلات الحج هذا العام.

وأردف إسماعيل قائلا: "تلقينا العديد من التساؤلات منها جلب أكفان مع مستلزمات الحج –كما قدم البعض مع أوراقه للشركة طلبا بالدفن بالأراضي السعودية إذا وفاته المنية– وكذلك وسائل الاتصال بالأهل".

من جهته، يوضح المحامي محمد سعيد لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "عددا من الذاهبين للحج هذا العام طالبوني بصياغة وصايا لهم قبل سفر"، مشيرا إلى أن "مضمون تلك الوصايا لا يختلف كثيرا عن بعضها البعض وتدور حول توزيع بعض الممتلكات وتخصيص جزء منها لوجه الله".

ويؤكد سعيد أنها "المرة الأولى التي أرى فيها أناسا يكتبون وصاياهم وهم سعداء متمنيون الموت أو الشهادة فوق جبل عرفات".

وفي الوقت الذي تستعد فيه السعودية لموسم الحج بتطعيم القائمين عليه باللقاح المضاد لإنفلونزا الخنازير، حذرت منظمة الصحة العالمية بأن هذا المرض تزايد انتشاره في نصف الكرة الشمالي، ومن المتوقع أن يؤدي إلى مزيد من الإصابات الخطيرة والوفيات، مع قدوم الطقس البارد شتاء.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات