English

 

السبت. نوفمبر. 7, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

رأوا أنه يريد أن يرفع من شعبيته وينذر واشنطن

خبراء: اعتزال عباس.. مناورة قد تتحول لمغامرة

علا عطا الله

رجال أمن يعبرون اليوم في الخليل عن تمسكهم بالرئيس عباس
رجال أمن يعبرون اليوم في الخليل عن تمسكهم بالرئيس عباس

غزة- كشفت مصادر في حركة فتح ومقربة من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن) أن قرار الرئيس بعدم ترشيح نفسه في الانتخابات القادمة ليس قرارا نهائيا.

وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها في تصريحات لـ"إسلام أون لاين. نت" إن الرئيس عباس سيتراجع عن قراره إذا تم إحراز تقدم ملموس في عملية السلام.

بينما وصف محللون فلسطينيون إعلان الرئيس بعدم الترشح لفترة رئاسية قادمة بـ"المناورة"، وقالوا في أحاديث منفصلة لـ"إسلام أون لاين" إن عباس قام بهذه المناورة بسبب الموقف الأمريكي المحابي لإسرائيل وتعثر عملية السلام واستمرار الانقسام الفلسطيني، إلا أنهم حذروا في ذات الوقت من "أن تتحول المناورة إلى مغامرة".

وكان الرئيس عباس قد أعلن في خطاب مساء الخميس 6-11-2009 عدم رغبته في ترشيح نفسه للانتخابات المقبلة، قائلا: "لقد أبلغت اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أنني لن أرشح نفسي ثانية في الانتخابات المقبلة، وآمل أن يتفهموا موقفي هذا"، مشددا على أن اتخاذه هذا القرار ليس من باب المساومة أو المناورة.

مناورة ولكن؟

طالع أيضا:

المصادر المقربة من فتح توقعت أن يتراجع الرئيس عباس عن موقفه، خاصة أن الحركة بكل أطرها تتمسك به مرشحا وحيدا، إلى جانب أن اتصالات عديدة تجريها أطراف عربية ودولية تطالبه بالعدول عن قراره.

ورأت المصادر أن الرئيس "أراد من خلال هذه المناورة رمي الكرة في الملعب الأمريكي، فهو لا ينوي - رغم تأكيداته - التخلي عن الترشح لمنصب الرئاسة".

ويذهب مقربون من الرئيس عباس للقول بأن "موقفه جاء من قبيل التدلل السياسي وتسجيل موقف لاختراق الركود في عملية السلام المجمدة بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي".

وقال هاني المصري المحلل والكاتب السياسي الفلسطيني إن إعلان أبو مازن عن رغبته في عدم الترشح بالانتخابات "مناورة كبيرة تستهدف إنقاذ المفاوضات الذي وصلت إلى طريق مسدود"، غير أن المصري حذر من أن "هذه المناورة قد تتحول إلى مغامرة إذا لم تتجاوب معها الإدارة الأمريكية".

ورأى المصري أن الرئيس عباس "رمى بقفاز التحدي، وأظهر عدم رغبته بالترشح ليستكشف إمكانيات إحداث اختراق في الطريق المسدود الذي وصلت إليه المفاوضات المُجمدة".

لكن الخطورة، بحسب المصري، أن تتحول هذه المناورة إلى مغامرة، قائلا: "نحن الآن في وضع غريب عجيب لا نعرف فيه هل ستكون هناك انتخابات أم لا؟ هل ستكون هناك مصالحة أم لا؟ وهل ستكون هناك مفاوضات أم لا؟".

خيارات أخرى

وأكد المصري أن "من حق الرئيس عباس الشخصي أن يترشح أو لا يترشح، ولكن من واجبه وواجب الفلسطينيين أن يفتحوا الأبواب أمام خيارات أخرى لا تعتمد على المفاوضات وحدها، وإنما على توحيد وتعبئة الشعب الفلسطيني في جميع أماكن تواجده على أساس إعادة الاعتبار للبرنامج الوطني وبرنامج إعادة الصراع إلى طبيعته الأصلية، بحيث يتم اعتماد المقاومة الشعبية واستعادة البعد العربي والإسلامي والدولي للقضية الفلسطينية".

ومع اعترافه بأن "الوضع السياسي الفلسطيني أصبح اليوم معقدا جدا"، طالب المصري بـ"بلورة إستراتيجية قادرة على تحقيق الأهداف الوطنية".

بدوره، قال جورج جقمان رئيس مؤسسة الدراسات الديمقراطية في رام الله إن "الهدف من قرار الرئيس هو الحصول على موقف أمريكي قوي".

وأضاف جقمان أن "الرئيس أعلن عن هذا القرار كمناورة من أجل الضغط على الإدارة الأمريكية ودفعها لاتخاذ مواقف أكثر جدية تجاه الملف الفلسطيني".

واستبعد أن "يعزف الرئيس عباس عن السياسة في الوقت الحالي، خاصة مع عدم وجود شخصية في فتح بإمكانها أن تحل محله"، ورأى أنه "إذا استجابت الإدارة الأمريكية لمطالبه (عباس) فسيعدل عن قراره".

بعد جولدستون

من جهته شكك الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني مصطفى الصواف في جدية قرار الرئيس الذي وصفه بـ"المناورة".

وتابع الصواف قائلا في حديث لـ"إسلام أون لاين. نت" إن : "أبو مازن أراد من هذه الخطوة التكتيكية تحسين صورته وكسب التأييد الشعبي الذي خسر بعد فضيحة (تقرير ريتشارد) جولدستون (بشأن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة) وتأجيل السلطة (الفلسطينية) للتقرير الأممي" في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قبل أن تعود به إلى المجلس ويتم اعتماده.

وتمنى الصواف أن يعلن الرئيس عباس عن "فشل مشروعه السياسي، وأن سبب رغبته في عدم الترشح هو الفشل الذي مني به مشروعه القاضي بمحاربة المقاومة"، على حد قوله.

وكانت عواصف من الاستنكار والغضب قد واجهت الرئيس عباس على خلفية سحبه لتقرير جولدستون الأممي، الذي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب وربما جرائم ضد الإنسانية خلال عدوانها على غزة. ودعت أصوات فلسطينية إلى محاكمته وعزله، بينما أقدم مثقفون وأساتذة جامعات في غزة على نعته بـ"الخائن" وقذفوا ملصقا له بالأحذية.

وبعد خطابه الأخير، وفي مشهد مغاير، شارك مئات الفلسطينيين اليوم وأمس في مسيرات بمدن الضفة الغربية المحتلة، لمطالبة الرئيس عباس بالعدول عن رغبته في عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، ورفع المشاركون في المسيرة صورا له ورايات لفتح ولافتات تطالب بإعادة ترشحه باعتباره "المرشح الوحيد لفتح وفصائل منظمة التحرير" في انتخابات الرئاسة القادمة.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات