English

 

السبت. نوفمبر. 7, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

أمير قطر: تديننا سبب تقدمنا بتصنيف الشفافية

أحمد عبد السلام

أمير قطر خلال افتتاح أعمال المنتدى
أمير قطر خلال افتتاح أعمال المنتدى
الدوحة- أكد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أن احتلال قطر المركز الأول عربيا في تصنيف منظمة الشفافية الدولية يرجع إلى تمسك المجتمع القطري بمبادئ الدين الإسلامي الحنيف، داعيا في هذا الصدد كل الدول إلى بناء الإنسان الواعي المستنير بالقيم الدينية والأخلاقية لنجاح جهودها في مكافحة الفساد.

جاء هذا خلال افتتاحه أعمال المنتدى العالمي السادس لمكافحة الفساد وحماية النزاهة الذي بدأ فعالياته بالعاصمة القطرية الدوحة اليوم السبت بمشاركة نحو 2000 من القادة السياسيين والاقتصاديين والأجهزة التنفيذية والقضائية والتشريعية وممثلين عن المجتمع المدني والقطاع الخاص.

واعتبر أمير قطر أن مثل هذه المنتديات تجسد أهمية التعاون الدولي في التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة التي اتسع نطاقها على مستوى العالم، مشيرا إلى أن ظاهرة الفساد أصبحت قائمة في الدول الغنية والفقيرة والمتطورة وغير المتطورة.

 وبين أن الموضوعات التي سيقوم المنتدى بمناقشتها تتناول العديد من المسائل المهمة ذات الصلة الوثيقة بمكافحة الفساد، ومنها الفصل بين السلطات واستقلال القضاء وتعزيز ثقافة النزاهة والحفاظ عليها والشراكة بين القطاعين العام والخاص في بناء مؤسسات مكافحة الفساد.

منظومة متكاملة

طالع أيضا:

وعن رؤيته لمكافحة الفساد أشار الأمير القطري إلى أن ظاهرة الفساد لها أبعاد متعددة، اجتماعية واقتصادية وأخلاقية وتعليمية وثقافية ودينية وسياسية، وعليه فإن "مكافحة الفساد لا تقتصر على جانب دون آخر، بل هي منظومة متكاملة يجب أن تحيط بكل تلك العناصر وتلتمس الحلول المناسبة لها جميعا".

وأشار إلى أنه "بغير ذلك تبقى جهودنا قاصرة عن التعامل الفعال مع تلك الظاهرة".

وأكد دور الأبعاد الدينية والثقافية والأخلاقية لمشكلة الفساد، وقال: "ما لم نعمل على بناء الإنسان الواعي والمنتج والمستنير بالقيم الدينية والأخلاقية والمدرك لواجبات المواطنة وحقوقها فستظل جهودنا قاصرة عن تحقيق غايتها المنشودة".

وتابع: "ما لم نعمل على أن يدرك المواطن والمسئول معنى الشعور بالواجب واحترام الصالح العام والخير العام ومعايير الوظيفة فإن عملية مكافحة الفساد تبقى عملية جنائية مرتبطة بقدرة القضاء والنيابة على الإمساك بالفاعلين".

تدين المجتمع

ولفت الشيخ حمد إلى أن دولة قطر قد احتلت مركزا متقدما بين الدول في مكافحة الفساد في التصنيف العام لمنظمة الشفافية الدولية لعامي 2007 و2008، كما جاءت الأولى عربيا في هذا الخصوص.

واعتبر أن من أهم العوامل وراء تلك المرتبة المتقدمة التى حققتها دولة قطر في تصنيف منظمة الشفافية الدولية طبيعة المجتمع القطري وتمسكه بالقيم الأخلاقية ومبادئ الدين الإسلامي الحنيف، فضلا عن دور المؤسسات التربوية والتعليمية في تنشئة الأجيال الصاعدة على هذه القيم والتقاليد.

وبين أمير قطر أن بلاده اتخذت العديد من الخطوات المهمة لوضع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (تم وضعها عام 2003) موضع التنفيذ، مشيرا إلى أن من أولى هذه الخطوات كان إنشاء اللجنة الوطنية للنزاهة والشفافية التي حرص على أن توفر لها كل المقومات التي تسمح لها بأداء مهمتها بموضوعية واستقلالية كاملتين.

وحذر الأمير القطري من أن الفساد يمنع التطور، "إذ إنه يربك المعايير التي تقوم عليها المؤسسات ويستبدل بالأهلية والكفاءة المحسوبية ويستبدل بالصالح العام الذي تقوم عليه المشاريع العامة مصالح خاصة تؤدي إلى اتخاذ قرارات تضر بالصالح العام".

خارطة لمكافحة الفساد

وعقب ذلك ألقى إريك هولدر وزير العدل والنائب العام بالولايات المتحدة الأمريكية كلمة أكد فيها الدور البارز الذي تلعبه دولة قطر في مجال محاربة الفساد على النطاقين المحلي والعالمي.

وأكد أن منتدى الدوحة سيكون منبرا مهما تعيد فيه الدول التزامها بمكافحة الفساد في الوقت الذي حققت فيه الكثير من الدول تقدما كبيرا في الحرب على الفساد، لكنه شدد على أن عملا كثيرا يجب أن يتم إنجازه في هذا الصدد.

وأوضح أن منتدى الدوحة سيعمل على رسم خارطة للمضي قدما في هذا الاتجاه، ويجب على الجميع وبصورة متكاتفة اتخاذ إجراءات ضرورية في هذا الصدد. 

ودعا وزير العدل والنائب العام الأمريكي إلى توحيد الجهود لتطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد، منوها في هذا الصدد إلى أن هناك الكثير من الدول لم توقع عليها كما أن هناك بلدانا لم تطبقها.

القطاع الخاص

من جانبها أكدت السيدة نغوزي أوكونيو لولا المدير الإداري بالبنك الدولي في كلمة ألقتها في الجلسة الافتتاحية للمنتدى على أهمية أن تقف دول العالم صفا واحدا لمحاربة الفساد.

ونبهت إلى الحاجة الملحة لتنسيق الجهود بين مختلف الأطراف من أجل تحقيق الأهداف المعلنة في اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد، وذلك للتمكن من معالجة آثار الأزمة الاقتصادية وتحقيق التقدم والرقي والتطور، ووصفت قضية محاربة الفساد بأنها قضية حياة أو موت.

وحذرت من أن العديد من الدول الناشئة والصاعدة أصبحت اليوم ملاذا للأموال المهربة في ظل غياب الرقابة والقوانين الضريبية التي تحد من دخول هذه الأموال.

وأشارت السيدة لولا إلى الدور القيادي للقطاع الخاص في مجال مكافحة الفساد خاصة في الإبلاغ عن عمليات الرشوة والتجاوزات القانونية وغيرها من المخالفات.

الأولى عربيا

وكشف أحدث تقرير تصدره مؤسسة الشفافية الدولية (صدر نهاية سبتمبر 2009) أن قطر احتلت المرتبة الأولى عربيا في الشفافية الدولية؛ حيث احتلت المركز 28 برصيد 6.5 نقاط، واحتلت معظم الدول العربية مراكز متأخرة في التصنيف.

وفي تصريحات صحفية على هامش المؤتمر اليوم السبت دعا عبد الله بن حمد العطية نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة القطري الدول العربية إلى العمل على مكافحة الفساد بشكل جدي بدلا من الاعتراض على التصنيف.

وقال العطية: "للأسف الشديد لو تنظر لتصنيف الدول العربية في تصنيف منظمة الشفافية كلها متدنية، وهذا يدل أن هناك مشكلة كبيرة ويجب على المسئولين أن يقرءوا هذا التصنيف بكل حذر، وأن يتعاملوا مع هذا التصنيف بكل شفافية؛ لأن عدم المبالاة ستؤدي إلى كارثة".

وفي رده على اعتراضات بعض الدول العربية على هذا التصنيف قال العطية: "هذه الاعتراضات لن يسمع لها؛ لأنها غير مبنية على أسس، وهذه الاعتراضات ليس لها قيمة وبدل الاعتراض يجب أن يضعوا تصورا حقيقيا لمكافحة الفساد".

ويتكون مؤشر الفساد لمؤسسة الشفافية الدولية من 10 نقاط، وتعد الدولة «أكثر نزاهة» كلما زادت نقاطها عليه، و«أكثر فسادا» كلما اقتربت من الصفر.

وتعتمد تقارير المؤسسة في تقييمها على «تصورات» قطاع الأعمال والخبراء والمحللين حول مدى انتشار الفساد في دولهم بين الموظفين الحكوميين والسياسيين، ورؤية المواطنين لجهود حكوماتهم في مكافحة الفساد.

معا في محاربة الفساد

وكان الدكتور علي بن فطيس المري النائب العام  القطري قد أكد في مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الجمعة أن هذه الدورة السادسة التي تستضيفها الدوحة ستكون آخر دورة باعتبار أن هذه التظاهرة العالمية حققت الأغراض التي أطلقت من أجلها.

وبين أنها ستندرج في إطار أعمال اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة الفساد والتي ينعقد حولها مؤتمر الدول الأطراف الثالث بالدوحة من التاسع إلى الثالث عشر من الشهر الجاري.

وكان المنتدى الذي أطلق سنة 1999 يرمي إلى جعل القوى السياسية تعمل مع القطاعين العام والخاص من أجل الحد من الفساد وانبثقت عنه الاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد وانضمت إليها 129 دولة حتى الآن وتولد عنها مؤتمر أطراف الاتفاقية الذي يعقد كل سنتين.

وأوضح المري أن هذا المنتدى الأخير سيكون بمثابة احتفال لما تم إنجازه على مدى الدورات السابقة كما سيتم التركيز فيه على خلق شراكة بين القطاعين العام والخاص لمحاربة الفساد وخلق ثقافة عالمية لمحاربة الفساد.

ويناقش المنتدى الذي يعقد تحت شعار "العمل معا في محاربة الفساد" مسائل تتعلق بدور القطاعين العام والخاص في محاربة الفساد وتضارب المصالح إلى جانب موضوع المشتريات العمومية وكذلك دور القضاء.

ويجمع المنتدى في الدوحة أطراف القطاعين الخاص والعام من أجل مناقشة قرارات تصب في أفضل السبل التي تمكن من محاربة الفساد، وبالتالي التوصل إلى اتفاقية تكون مؤثرة وجاذبة لاهتمام القطاعين لتنفيذها.

 وعقدت الدورة الأولى للمنتدى عام 1999 بواشنطن، بينما عقدت الثانية في لاهاي سنة 2001 واستضافت سول الثالثة في 2003، وجاء الدور على البرازيل لاستضافة الرابعة في 2005 واحتضنت جوهانسبرج الدورة السابقة (الخامسة) في 2007 .

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات