English

 

السبت. نوفمبر. 7, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

في مقابلة مع إسلام أون لاين.نت حذر الأكراد من "دويلة محاصرة" لو انفصلوا

المطلك: العراق يتجه للوحدة برغم مخابرات الخارج

محمد جمال عرفة

د. صالح المطلك
د. صالح المطلك

أكد الدكتور (صالح المطلك) زعيم الجبهة العراقية للحوار الوطني بمجلس النواب العراقي (24 نائبا) أن العراق يتجه للوحدة برغم تدخلات الجهات الاستخبارية الخارجية التي اتهمها بالمسئولية عن تفجيرات العراق بهدف استمرار الفوضى في البلاد.

وقال -في حوار عبر الهاتف مع "إسلام أون لاين.نت" من بغداد-: إن الشارع العراقي مع عراق واحد قوي، لا عراق مقسم إلى عدة أجزاء، وأن هدف تحالفه مع السياسي البارز إياد علاوي وسعيه لتحالفات مع قوى عراقية وطنية هو تشكيل جبهة للتغيير في العراق وإنهاء هذا الوضع "المزري" في البلاد بحسب وصفه.

طالع:

وتوقع الزعيم السني البعثي الهوية (الذي يعتبره خصومه علماني التوجه) هزيمة تحالف رئيس الوزراء الحالي "المالكي" في انتخابات العراق المقبلة يناير 2010 قائلا: "إنه (المالكي) انتهي"؛ لأنه لم يكن قادرًا على أن يدير دولة، ولم يستطع أن يحقق مصالحة وطنية، ولم يحقق الأمن والاستقرار.

وقال المطلك –الذي ترشحه دوائر عراقية ليكون هو الرئيس العراقي المقبل بسبب دعم دول عربية له والرغبة في تولي سني لا كردي للرئاسة مستقبلا–: إن الأكراد سيكونون مخطئين جدًا إذا فكروا في الانفصال عن العراق، لأنهم سيصبحون "دويلة" محاطة بالأعداء وتفتقد لمقومات الحياة.

واتهم "أجهزة ومخابرات خارجية" بالمسئولية عن تفجيرات العراق المتوالية لاستمرار الفوضى فيه، ولم يستبعد دورا إسرائيليا فيها.

وإلى تفاصيل الحوار:

 عراقية عقب إدلاءها بصوتها في الانتخابات البرلمانية يناير الماضي

** أعلنتم مؤخرا عن مشروع للتحالف بينكم وبين حزب إياد علاوي.. ما الهدف من هذا التحالف بين تيار سني (علماني) وتيار شيعي (علماني) أو التحالف مع علاوي عموما؟

الشارع العراقي كان ينتظر ظهور مشروع كبير يعطيه أملا في التغيير، نعم هناك مشاريع وطنية وأكثر من مشروع تأسس، ولكن هذه المشاريع لم تصل إلى الحد الذي يعطي الأمل عند المواطن، ويجعلها قادرة على إجراء تغيير في نظر المواطن، فالمواطن يجد في بعض هذه المشاريع ما يشتغل به، ولكنه لا يقتنع أنها قادرة على التغيير.

ونعتبر (القائمة العراقية) برئاسة رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي هي الأقرب إلى كتلتنا (الجبهة العراقية للحوار) لجهة الوصول معها إلى تفاهمات لخوض الانتخابات المقبلة.

** معنى هذا أن هدف تحالفكم هو التغيير، في الواقع العراقي؟

- نعم، الوضع العراقي أصبح مزريا جدًا، لا يمكن أن يطاق، لذلك لا بد من حركة قادرة على إجراء التغيير، ولا يوجد أي حزب أو حركة قادر على التغيير وحده، في الظروف الحالية، ولذلك في الفترة المقبلة لا بد من التحالف لتحقيق أمل التغيير.

** بعد 6 سنوات من احتلال العراق.. من وجهة نظرك إلى أين يتجه العراق؟ هل إلى التفتيت أم الوحدة والتماسك؟

- الوعي الشعبي وصل إلى درجة أنه من الصعب أن يقبل بالأحوال الحالية مرة ثانية، ومن الصعب أن يأخذوه إلى التفكيك، العراقيون يرفضون أي انفصال وصاروا أكثر اقتناعا بالوحدة.. "باعطيك مثال".. عندما طرحت فكرة (فيدرالية البصرة) الغنية بالثروات، وسعى بعض أنصار الانفصال هناك لجمع 10% من توقيعات سكانها، فشل المسعى الخاص بتحويل البصرة، جنوبي العراق، إلى إقليم مستقل بعدما أخفق أصحاب المسعى في جمع تواقيع 10 في المائة من سكانها لإجراء استفتاء يمهّد لانفصال الإقليم (الدستور الدائم ينص على ضرورة جمع هذه النسبة من التواقيع لإجراء الاستفتاء حول تشكيل الأقاليم في العراق).. إذن الرأي العام.. رأي الجمهور.. رأي الشارع هو مع عراق واحد قوي، وليس مع عراق مقسم إلى عدة أجزاء، حتى ولو كان التقسيم قد يأتي بالثروة لمحافظة معينة، فالعراق كله مشاعره الوطنية عالية، ولم يعد من السهل على الأجندة الخارجية الغربية أن تفرض أي شيء على الشعب العراقي.. ليس من السهل عليهم الذهاب بالعراقيين مرة ثانية إلى المشروع الطائفي، وهي أيضا غير قادرة على أن تأخذه (الشعب العراقي) إلى مشروعها التفتيتي والتجزيئي.. مشروع التفرقة أصبح مرفوضا.

فالعراق بالنسبة لنا هو مفهوم تاريخي وديني مقدس، يمثل وجودنا ورمز أصيل لوجود أجدادنا وامتداد لأجيالنا القادمة منذ أن حرره الخليفة الراشد عمر بن الخطاب، وعلى يد القائد سعد بن أبي وقاص من الوجود الفارسي.. هكذا نفهم الوطن بأنه ليس مجرد أرض يمكن لها أن تتوزع على القبائل، كما لم ولن نختصر مفهوم الشعب العراقي العظيم وبطريقة ساذجة، بتقسيمه إلى شيعة وسنة وأكراد ومسيحيين وتركمان وصابئة ويزيديين، فالشعب العراقي، كما أوجده الله فوق هذه الأرض، هو كل هذه المكونات، وأنا لا آتي بجديد في هذا الطرح بل أؤكده ليس إلا.

** لكن ما رأيك في الدور الكردي، هل يمكن أن يؤثر على هذه الوحدة العراقية؟

- ما أعتقد أن الوضع الكردي يمكن أن يؤثر علي الوحدة العراقية، العراقيون يقولون إنه لا بد من حل هذه القضية، إما أنهم (الأكراد) يقتنعون أنهم مع العراق والشعب وولاؤهم لمشروع قومي، أو يقتنعون بفصل الأكراد عن العراق، وأنا أعتقد أن الأكراد سيكونون مخطئين جدًا إذا فكروا في الانفصال عن العراق، لأنهم سيصبحون "دويلة" محاطة بالأعداء وتفتقد لمقومات الحياة.

الاستفتاء الشعبي الذي حصل قبل عدة أشهر وتقارنه بالاستفتاء الذي حصل منذ أربع سنوات ستجد أنهم كانوا في الأول يريدون الانفصال.. ولكن الآن أكثر من 40% في المائة من الأكراد يريدون البقاء في العراق وعدم الانفصال وهذا تطور كبير حصل لدى الشعب الكردي نفسه.

** في تقديرك.. ما الذي يمكن أن تسفر عنه الانتخابات القادمة في يناير 2010؟ هل سيحدث تغيير أم سيظل الوضع كما هو عليه وتبقى "حكومة المالكي"؟؟

- أنا لا أعتقد أن هناك فرصة ثانية للمالكي، المالكي لم يكن قادرًا على أن يدير دولة، ولم يستطع أن يحقق مصالحة وطنية، ولا الأمن والاستقرار، حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، لم تحقق أي منجز على صعيد الخدمات أو التنمية السياسية والاقتصادية أو العلاقات مع دول الجوار والعلاقات الدولية.. لم يستطيع أن يحقق هذه الأمور وأثبت أنه غير قادر على إدارة بلد مثل العراق، لا يمتلك مؤهلات القيادة، لذلك المالكي أعتقد أنه انتهى، حتى ولو لا سمح الله عاد ليقود الائتلاف الحالي.

وهناك مخاوف من تفجر الأوضاع الداخلية في بلاده خلال إجراء الانتخابات على نحو أكثر تطرفا وعنفا، لأنها ستكون أقرب إلى حرب طاحنة بين التيارات السياسية، وعدم إحداث الانتخابات المقبلة تغييرا في الوضع القائم في العراق، من شأنه أن يدفع باتجاه التقسيم أو حرب أهلية، وفقدان قدرة أي قوى سياسية مستقبلا على لملمة جراح العراق.

والإدارة الأمريكية ربما شعرت بخطئها الكبير في إدارتها للعملية السياسية التي هي بحاجة إلى وقت لتصحيحها؛ إذ أن هناك أخطاء عديدة ارتكبت.

** التفجيرات التي تحدث في العراق، من يقف وراءها، القاعديون أم المقاومة الوطنية العراقية، أم قوى خفية؟؟

- لا يمكن أن تقوم قوى وطنية عراقية بمثل هذه التفجيرات بالطريقة العشوائية التي تحصد فيها أرواح الأبرياء، أنا أعتقد أن من يقوم بهذا "أجهزة" لأن من الواضح أنها مسنودة بمساعدات خارجية ومخابرات دولية، وحتى ولو كانت القاعدة وراء الموضوع فأنا أعتقد أن إيران ليست ببعيدة عنها.

** ألا يوجد دور لإسرائيل أو دول غربية (مخابرات)؟؟

- ممكن.. ممكن جدا أن يكون هناك دور لإسرائيل ومن مصلحتها أن يذهب العراق إلى التفتت والانقسام والتوتر المستمر.

** وماذا عن الدور الإسرائيلي في كردستان؟

- تحدثت سابقا عن محاولات لزرع "إسرائيل جديدة" في المنطقة بإقليم كردستان العراق، لأن الصهيونية تتغلغل في كردستان اقتصاديًّا واستخباراتيًّا في الوقت الحاضر والكل يتفرج، والمستقبل يحمل ما هو خطير، وفي المقدمة دخول إسرائيل شريكًا قويًّا للدول الإقليمية والتآمر الأمريكي على الحكم المركزي في البلاد وتشجيع الأكراد هدفه تمكين هذه الخطة الإسرائيلية - الأمريكية على الأرض.

**هل تؤيد مشاركة البعثيين في الانتخابات العراقية المقبلة؟

البعثيون قبل كل شيء هم عراقيون، ولهم الحق في الانتخاب والترشيح، وأرى أنهم لو شاركوا فإنهم سيحصلون -على أقل تقدير- على 40 مقعدا (عدد مقاعد البرلمان 275 حاليا ويطالب البعض أن تزيد إلى 300) لأننا نتكلم عن كذا مليون مواطن كانوا بعثيين، وليس من المعقول أن كل هؤلاء لا يحق لهم المشاركة أو الانتخاب ونحن فقط نتعجل في إلصاق التهم بهم.

وأنا مع ضرورة مشاركتهم في الانتخابات النيابية المقبلة لإسناد من يعتقدون بأنه هو القادر على إنقاذ البلاد من الويلات.. فهم قوة لا يستهان بها وكانت مؤثرة في السابق. 


  المحلل السياسي بشبكة إسلام أون لاين.نت

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات