English

 

الخميس. نوفمبر. 5, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

القدس.. برنامج أكاديمي بـ"المعايشة"

سليمان بشارات

البلدة القديمة تعاني من محاولات التهويد
البلدة القديمة تعاني من محاولات التهويد
الضفة الغربية المحتلة– بالقرب من الجدار الغربي للمسجد الأقصى، وبداخل سوق القطانين، أحد المعالم التاريخية للبلدة القديمة بالقدس المحتلة، اتخذت جامعة القدس قاعات التدريس للمشتركين ببرنامج ماجستير "دراسات مقدسية من البلدة القديمة"؛ لتمكنهم من معايشة واقع المدينة.

الدكتور عمر يوسف، منسق البرنامج، يقول لـ"إسلام أون لاين.نت": "هذا البرنامج الأول من نوعه في الجامعات الفلسطينية؛ وهو محاولة لزيادة الوعي والقدرة البحثية لدى المقدسيين، ويسعى للربط بين الأكاديمي والواقعي حتى يعايش المشتركون تفاصيل المحيط الذي يتحدثون عنه، وبذلك نعمل على تأسيس الباحثين ليس فقط من الناحية النظرية، وإنما أيضا من الناحية العملية".

ويتابع: "البرنامج يقوم على تعدد الطرح الأكاديمي؛ فهناك تناول لتاريخ القدس والأنماط التاريخية، وأنماط المباني المهمة فيها من الناحية المعمارية، وهناك تناول لجغرافيا المدينة سياسيا، إضافة إلى الجانب الاجتماعي والاقتصادي والصحي".

ولتحقيق هذا التنوع في طرح البرنامج يقول د.عمر: "لكل فرع من هذه التخصصات محاضرات عملية؛ بحيث تتيح للباحثين الحصول على معرفة أكاديمية في جميع الجوانب، ثم يختار كل منهم ما يناسبه في المجال البحثي"، مضيفا: "كما يمتاز البرنامج بمحاولة الاعتماد على اللغة الإنجليزية في الطرح؛ لتأهيل الباحثين للحديث عن المدينة أمام المحافل الدولية".

طالع أيضا

ويسعى البرنامج -كما يوضح د.عمر- إلى تحقيق حالة اتصال ما بين الباحثين والمؤسسات المقدسية من خلال زيارات مستمرة لهذه المؤسسات، والاستفادة مما توفره أو تطرحه من معلومات عن مدينة القدس.

للمقدسيين فقط

وعلى الرغم من أهمية البرنامج لجميع الباحثين الفلسطينيين، فإن منع الاحتلال الإسرائيلي لأهالي الضفة الغربية من دخول مدينة القدس سيجعل إمكانية التحاق الباحثين من الضفة أمرا مستحيلا، بيد أن د.عمر يوضح أن "هناك تفكيرا مستقبليا -في حالة نجاح التجربة- أن يتم اعتماد وسائل التكنولوجيا الحديثة مثل الفيديوكنفرنس (الاتصال الفيديوي) لربط باحثي الضفة بالبرنامج".

ويشدد د.هاني نور الدين، أستاذ الآثار والتاريخ القديم في جامعة القدس، على أهمية البرنامج بقوله: "هناك جهل كبير بحضارة القدس، ونحن نخضع للأفكار والقراءات العبرانية، وما يكتبه الآخرون عن مدينة القدس، وهذا يجعلنا بالتالي نعتمد التاريخ وفقا لرؤيتهم وأهدافهم".

ويردف: "من ثم فإن العمل على تطوير المنهج الأكاديمي ليصبح نظاما متكاملا بين المؤسسات الفلسطينية سيؤسس لقواعد سليمة في فهم تاريخ مدينة القدس وباقي المدن الفلسطينية فهماً صحيحاً".

محاذير

ورغم الترحيب الذي يلقاه البرنامج، فإن نور الدين ينبه إلى أهمية استخدام "المنهجية والفكر السليم في التعاطي مع الواقع المقدسي؛ فلا أهمية لبرنامج يحاكي الواقع إن لم يكن هناك مضمون صحيح ومشبع بالحقائق".

وتتفق عبير زياد، الباحثة والمتخصصة بشئون القدس، مع نور الدين، معتبرة أن "تاريخ القدس ليس بحاجة إلى مكان يعايش من خلاله الباحثون التاريخ، وإنما بحاجة إلى من يقدم هذا التاريخ بالأسلوب والمضمون الصحيح".

وترى أن "تأهيل القائمين على البرنامج قبل تأهيل الباحثين أنفسهم يعتبر خطوة مهمة؛ حتى لا نقع في إشكالات يتم خلالها تكرار الأخطاء".

وتحاول إسرائيل منذ احتلالها مدينة القدس عام 1967 دثر تاريخ المدينة المقدسة، سواء من خلال الحفريات التي تنفذها، أو هدم منازل الفلسطينيين، أو الاستيلاء عليها وتوطين الجماعات اليهودية.

هذا الأمر دفع بالكثيرين للتحذير من محاولة طمس تاريخ المدينة لإبراز تاريخ يتوافق مع الرؤية الإسرائيلية والجماعات اليهودية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات