English

 

الأربعاء. نوفمبر. 4, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

بدعوى التطرف.. أذربيجان تغلق مزيدا من المساجد

محمد حامد

مسلمو أذربيجان يرفضون مبررات الحكومة
مسلمو أذربيجان يرفضون مبررات الحكومة
تجتاح موجة من الغضب أذربيجان بعد قيام السلطات بإغلاق عدد من المساجد بدعوى التطرف، وذلك بعد أشهر قليلة من صدور قانون يقضي بمراقبة الأئمة.

ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" عن فيدادي آباسوف (مؤذن مسجد أهل السنة في مدينة كنجة.. ثاني أكبر مدن أذربيجان) قوله: "لم تمر فترة وجيزة على القانون الذي أصدروه بشأن إمامة الصلاة حتى وجدنا مسجدنا يُغلق".

طالع أيضا:

وأصدرت السلطات في أذربيجان قانونًا قبل خمسة أشهر ينص على حرمان أي شخص تلقى تعليمه بالخارج من إمامة المصلين في المساجد، معللة إصدارها له بمقاومة ما أسمته بـ"التيارات المتشددة"، كما نص على ضرورة حصول الشخص الراغب في إمامة المصلين على تصريح حكومي.

وأضاف آباسوف: "الكل هنا غاضب، ونتساءل لماذا تُغلق المساجد؟!"، منتقدًا نفي الحكومة إغلاق المساجد، وقولها إنه إغلاق مؤقت للصيانة فحسب.

وشدد على أن "المسجد ليس بحاجة لصيانة.. في الحقيقة هم يكرهوننا ولا يريدوننا لأننا قضينا فترة ندرس فيها الدين خارج البلاد.. يعتقدون أننا متعصبون".

وفي الإطار ذاته أغلقت السلطات مسجد "أبو بكر" بالعاصمة باكو، بحجة أنه "يساهم في تنمية الفكر المتشدد"، لكن إمام المسجد جاميت سليمانوف أكد: "لا يوجد أي تطرف هنا على الإطلاق، كما أننا نرفض تسميتنا بالوهابيين المتشددين، والذي غالبا ما يطلقونه علينا.. نحن سلفيون ولسنا وهابيين".

وحذر سليمانوف من أن "استمرار إغلاق الحكومة للمسجد سيكون مدعاة للتطرف أكثر من أي سبب آخر، فالناس مستاءة وغاضبة لما حدث ويحدث في نفس الوقت الذي لا تجد فيه مبررًا لكل ذلك".

مبالغة

واتفق آنار فلياف (محلل أذربيجاني مستقل) مع سليمانوف، متهمًا الحكومة بـ"المبالغة في أمر التطرف، وأنها وضعت قيودًا على الحريات وممارسة الشعائر الدينية".

وأضاف: "لم يعد في أذربيجان منظمات متطرفة على الإطلاق.. تمت تصفية كل تلك المنظمات.. الإحصائيات الرسمية تقول ذلك".

وبرهن عدد من رواد المسجد على أنهم ليسوا "متشددين أو متطرفين كما تدعي الحكومة" بالقول: "لقد سقطت علينا قذيفة ذات مرة (في هجوم لمتطرفين) ونحن نصلي وقُتل اثنان.. تلك القذيفة سقطت علينا لأننا لسنا متشددين".

اهتمام أمريكي

من جانبه برر وزير الشئون الدينية في أذربيجان هدايات أوريوف إغلاق تلك المساجد بقوله: "لقد عانينا من مشكلة التشدد، وهي ما تزال مستمرة.. الناس لا يريدون أن تكون بلادهم صورة من الشيشان أو داغستان أو أنجوشيتا"، وانتقدت وزارة الخارجية الأمريكية الأوضاع الدينية في أذربيجان، حيث ذكر تقريرها عن الحريات الدينية للعام 2009 أن "السلطات الأذربيجانية مارست أمورًا من شأنها تقويض الحريات الدينية ولا تنم عن احترام الحرية الدينية".

وشهدت العاصمة باكو قبل أسبوعين تقريبا إغلاق عدد من المساجد، بينها مسجدان أنشأتهما تركيا، الأمر الذي فسره البعض بأنه رد على تقارب حليفها التركي مع عدوها اللدود أرمينيا.

وكانت الحكومة الأذربيجانية قد فرضت حظرًا في 23-5-2007 على رفع الأذان في مكبرات الصوت بحجة أنه "يسبب إزعاجًا للأفراد".

وبحسب وسائل إعلام محلية فإن السلطات الأذربيجانية تخشى من أي عمليات تفجيرية خاصة بعد أن أحبطت السلطات محاولة في 2007 لمهاجمة السفارتين البريطانية والأمريكية، كما أصدر القضاء في أذربيجان مطلع العام الجاري حكما بالسجن على لبنانيين لإدانتهما بالتخطيط لشن هجوم على السفارة الإسرائيلية في باكو.

وتعد أذربيجان إحدى دول الاتحاد السوفييتي السابق، ويشكل المسلمون أكثر من 90% من عدد سكانها البالغ مجموعهم 8.2 ملايين نسمة، ينقسمون إلى طائفتي الشيعة والسنة، حيث يمثل الشيعة 70% من نسبة المسلمين، بينما يبلغ السنة نسبة الـ30% الباقية، بحسب الإحصائيات الرسمية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات