English

 

الأربعاء. نوفمبر. 4, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

بعد التصريحات التي نسبت إلى سلفاكير دعوته للانفصال

وزير جنوبي: نريد طلاقا سلميا مع الخرطوم

محمد جمال عرفة

صورة كاريكاتير لسفاكير
صورة كاريكاتير لسفاكير
دعا وزير الخارجية السوداني (الجنوبي) دينق ألور إلى ما وصفه "بالطلاق السلمي" مع الخرطوم، مشيرا إلى أن الجنوب ينشد "أغلبية ساحقة" لإعلان الاستقلال عن الشمال وذلك من خلال الاستفتاء المقرر إجراؤه في يناير 2011.

جاءت تصريحات ألور في إطار تصاعد حدة التصريحات الجنوبية التي تدعو لتفضيل خيار انفصال جنوب السودان عن شماله وآخرها ما نسب إلى سلفاكير رئيس حكومة الجنوب ونائب الرئيس السوداني، وما قابلها من تصريحات من مسئولين شماليين تحذر من الانفصال وتقول إن ما يحدث في جنوب السودان "لا يبشر بالسودان الجديد الذي تنادي به الحركة الشعبية".

طالع:

وخلال الندوة التي عقدتها مؤسسة "اتجاهات المستقبل" للدراسات الإستراتيجية والحوار بالخرطوم بعنوان: "جنوب السودان بين الوحدة والانفصال"، قال ألور: إن "الجنوب يريد طلاقا سلميا عن الخرطوم، وينشد أغلبية ساحقة تعلن الاستقلال في يناير 2011".

وأضاف ألور في الندوة التي عقدت الثلاثاء 3-11-2009 وشارك فيها أشرف قاضي ممثل الأمم المتحدة، والمبعوث الأمريكي للسودان الجنرال سكوت جريشن، وسياسيون آخرون، أن "الشمال يخوض حربا بالوكالة، ويسعى للقضاء على الأمل في استمرار الدولة الواحدة"، متهما حزب المؤتمر الوطني الحاكم بـ"مواصلة قمع الجنوبيين، وتسليح ميليشيات جنوبية مسئولة عن الموجة الأخيرة من العنف القبلي"، على حد قوله.

غير أن ألور دعا في كلمته لأن تقوم الوحدة السودانية "على أسس السودان الجديد والمساواة والحرية"، وقال: "لابد من جعل الوحدة جاذبة للجنوبيين بإقامة مشاريع التنمية والبنى التحتية بالجنوب"؛ الأمر الذي يراه مراقبون قد فات أوانه؛ حيث لم يتبق سوى 14 شهرا على تنفيذ استفتاء تقرير المصير.

لا يبشر بالسودان الجديد

في المقابل، اتهم د.غازي صلاح الدين مستشار الرئيس السوداني خلال الندوة ألور بـ"الارتياب المرضي"، واتهم الجنوب بالتقاعس عن تنفيذ الجزء الخاص به من اتفاق السلام الشامل الذي وقعه الجانبان عام 2005.

وقال غازي: "ما يحدث في الجنوب لا يبشر بالسودان الجديد الذي تنادي به الحركة الشعبية"، داعيا لتصحيح الأخطاء التي صاحبت تنفيذ وتطبيق الاتفاق، سواء كان ذلك في جنوب السودان أو شماله.

من جانبه، أكد أشرف قاضي الممثل الخاص للأمم المتحدة بالسودان أن التصريحات الأخيرة للفريق سلفاكير حول انفصال جنوب السودان "تم أخذها خارج سياقها"، ودعا للسعي لاستدامة السلام بالسودان، رغم وجود الخلافات بين شريكي الحكم حول بعض القوانين والقضايا.

وكانت وسائل إعلام قد نسبت إلى سلفاكير دعوته الجنوبيين الأحد 2-11-2009 إلى اختيار الانفصال في استفتاء عام 2011 كي لا يكونوا "مواطنين درجة ثانية"؛ وهو ما اعتبره البعض أول تشجيع للجنوبيين على الانفصال.

وعقب الضجة التي أثارها ما نسبته وسائل الإعلام إلى سلفاكير، سارع مكتب رئيس حكومة الجنوب إلى نفي صحة ما نُقل عنه، مشددا على أن "الخيار الراهن حسب نص اتفاقية السلام الشامل (بين الشمال والجنوب) هو العمل على جعل الوحدة خيارا جاذبا للجنوبيين عبر إرساء قواعد النظام الذي أسسته الاتفاقية".

وحذر د.مصطفى عثمان مستشار الرئيس البشير في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" من أن انفصال جنوب السودان عن شماله "لن يعني إنهاء الحروب بين الشمال والجنوب"، وحذر من احتمال نشوب "سلسلة حروب أهلية بين قبائل الجنوب تمتد إلى حروب بين الجنوب والشمال في مناطق التماس".

وبموجب اتفاق السلام الشامل الموقع في التاسع من يناير في عام 2005، الذي أنهى نحو عقدين من الحرب بين شمال وجنوب السودان، سيختار سكان الجنوب الوحدة أو الانفصال عن شمال السودان في الاستفتاء المقرر مطلع عام 2011.

ويثور خلاف بين المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية -شريكي الحكم وفق اتفاق نيفاشا- حول قرابة ثمانية قوانين تناقش حاليا في البرلمان، أبرزها قانونا (الأمن والمخابرات)، و(الاستفتاء).

وترفض الحركة الشعبية صياغات القوانين التي تقدمها الحكومة، وقد انسحبت -ومعها معارضة شمالية- من البرلمان، وهددت بأنه في حال إقرار هذه القوانين بدون مشاركة الحركة الشعبية، أو تم فرضها على الجنوب فلن تلتزم بها.


  المحلل السياسي بشبكة إسلام أون لاين.نت

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات