|
| الاحتلال يواصل هدم المنازل تحت حجج مختلفة |
الضفة الغربية – في
الوقت الذي أكدت فيه وزيرة الخارجية
الأمريكية هيلاري كلينتون عدم مشروعية
الاستيطان الإسرائيلي عقب لقائها بالرئيس
المصري حسني مبارك اليوم الأربعاء 4-11-2009،
كشفت وثيقة حصلت عليها شبكة "إسلام أون
لاين.نت" عزم بلدية القدس التي يديرها
الاحتلال هدم 42 منزلا فلسطينيا في مدينة
القدس المحتلة بحجة عدم الترخيص والبناء غير
القانوني.
وتوضح الوثيقة،
التي سربتها "مؤسسة المقدسي لتنمية وتطوير
المجتمع" لوسائل الإعلام، عدد المنازل
الفلسطينية التي ستقوم بلدية الاحتلال
بهدمها خلال الأيام القادمة ومن بينها
المنازل الثلاثة التي تم هدمها خلال اليومين
الماضيين في حيي الثوري وبيت حنينا.
وذكرت المؤسسة أن
المنازل المهددة بالهدم تقع في أحياء البلدة
القديمة، والثوري، وبيت حنينا، وجبل المكبر،
وأم ليسون، وصور باهر، ووادي الجوز، وبلدة
سلون، وبلدة العيسوية، ورأس العامود.
وتشير الوثيقة إلى
أن البلدية تعتزم هدم 42 منزلا، لكن مؤسسة
المقدسي تؤكد أن لديها معلومات بأن عمليات
الهدم ستنال ما يزيد عن 60 منزلا فلسطينيا في
مدينة القدس حتى نهاية العام الحالي بزعم "فرض
القانون على شرقي القدس وضبط البناء
الفلسطيني فيها".
وحذرت المؤسسة من
مغبة تنفيذ هذه المخططات وهدم المنازل
الفلسطينية وتشريد سكانها خارج حدود المدينة
وتهويد ما تبقى منها، داعية لتحرك دولي عاجل
لوقف "انتهاكات" إسرائيل في المدينة
المحتلة.
تهويد وأسرلة
بدوره، قال معاذ
الزعتري، مدير مؤسسة المقدسي في تصريحات خاصة
لـ"إسلام أون لاين.نت": إن الاحتلال
الإسرائيلي من خلال مخططات هدم المنازل يسعى
إلى "تكريس سياسة التطهير العرقي بمدينة
القدس".
وأضاف: "لتحقيق
ذلك يقوم الاحتلال بتهويد المكان من خلال
الاستيلاء على المنازل، والعمل على أسرلة
المجتمع المقدسي عبر ضخ أعداد كبيرة من
المستوطنين داخل المجتمع، وتحويله إلى
أغلبية يهودية".
ونوه الزعتري إلى أن
الاحتلال "يحاول بكل الطرق تفريغ مدينة
القدس، من بينها ما تم إشاعته قبل فترة قريبة
حول السماح للمقدسيين الراغبين بالعيش في أي
من مدن الضفة مع إمكانية الاحتفاظ بالهوية
المقدسية، وهو محاولة لإخراج المواطنين من
المدينة المقدسة".
وأشار إلى أن
المجتمع المقدسي "يعيش حالة أزمة حقيقية في
هذه الفترة، خاصة أن نسبة الفقر وصلت إلى نحو
67%، ونسبة البطالة إلى نحو 70%، فيما تمكن
الاحتلال من خلال وسائله الخاصة من جعل نحو 25
ألف مواطن مقدسي يدمن شرب المخدرات، وهدف ذلك
كله هو الدفع بتفكيك المجتمع ليسهل السيطرة
عليه".
وطالب الزعتري "بضرورة
أن تتحول أقوال الجهات والمؤسسات المعنية
بشأن القدس من تصريحات إلى أفعال على الأرض؛
لأن ناقوس الخطر قد دق، وعلى الجميع إدراك
الواقع".
أصناف الهدم
وبحسب أحدث تقرير
أصدرته مؤسسة المقدسي، فإن قرارات بلدية
الاحتلال لتنفيذ هدم المنازل تأتي ضمن أربعة
أصناف، أولها: "الهدم العقابي" الذي
يستهدف منازل العائلات الفلسطينية التي قام
أبناؤها بتنفيذ عمليات مقاومة ضد الاحتلال،
وتبلغ نسبة المنازل المهدومة على هذه الخلفية
8.5% من نسبة البيوت التي تم هدمها، وتشير
الإحصائيات إلى أنه من 1983-2009 تم هدم 1523 منزلا
تحت هذا النوع.
أما النوع الثاني
فيتمثل في "الهدم الإداري و 212"؛ وهو قرار
إداري يصدر عن بلدية القدس الغربية، ويقوم
رئيس البلدية بالتوقيع عليه وذلك بتوصية من
مهندس البلدية ودائرة التفتيش، بحجة البناء
دون الحصول على ترخيص، وهذا يطبق في مناطق C
والقدس الشرقية، ويقدر نسبة هذا الهدم من
نسبة البيوت التي تم هدمها بـ26%، ووفقا لهذا
القرار فإنه تم هدم 4694 منزلا ما بين 1987-2009.
فيما يطلق على النوع
الثالث: "الهدم العسكري"، وهو هدم للبيوت
من قبل الجيش الإسرائيلي لأسباب عسكرية
لتنظيف مساحات واسعة من الأرض للوصول إلى
أهداف عسكرية، أو قتل إنسان مطلوب كجزء من
السياسة الإسرائيلية لتنفيذ الإعدامات،
ونسبة هذا الهدم من نسبة البيوت المهدومة هو
65.5%، وخلال الفترة ما بين 1967-2009 تم هدم 11798
منزلا نتيجة لقرارات هدم عسكرية.
أما النوع الرابع
فيتمثل في "الهدم القضائي" والذي يكون
نتاجا لقرار قضائي يصدر عن المحاكم
الإسرائيلية ومنها: محكمة الشئون المحلية،
والمحكمة المركزية، والمحكمة العليا، ويأتي
قرار الهدم القضائي عادة بعد نفاذ الإجراءات
والقرارات الإدارية الصادرة عن بلدية القدس،
ووفقا لهذا النوع تم هدم 6130 منزلا ما بين
1967-2009.
"لا نقبل بشرعية
الاستيطان"
وبعد اجتماعها
اليوم بالقاهرة مع الرئيس مبارك، قالت
كلينتون: "لا نقبل بشرعية النشاط
الاستيطاني، ولدينا قناعة أكيدة بأن إنهاء كل
الأنشطة الاستيطانية حاليا ومستقبلا سيكون
أفضل"، مضيفة: "الدخول في مفاوضات الوضع
النهائي سيسمح لنا بوضع نهاية للنشاط
الاستيطاني"، بحسب وكالة رويترز للأنباء.
والعاصمة المصرية
القاهرة هي المحطة الأخيرة في جولة قامت بها
كلينتون في المنطقة اشتعل خلالها الغضب
العربي بشأن مؤشرات على أن إدارة الرئيس
الأمريكي باراك أوباما لم تعد تدعم مطالب
الفلسطينيين بأن توقف إسرائيل بناء
المستوطنات على الفور في الأراضي المحتلة
بالضفة الغربية.
وخفف أوباما من حدة
ضغوطه على إسرائيل بشأن المستوطنات، ونادى
بتقييد البناء الذي كان قد ضغط في وقت سابق من
أجل تجميده، وأثار هذا التغير غضب
الفلسطينيين الذين يقولون إن هذا قضى على أي
أمل في إحياء محادثات السلام عما قريب.
وأكدت كلينتون هذا
التغير في القدس يوم السبت حين أشادت بعرض
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
تقييد بناء المستوطنات بوصفه "لم يسبق له
مثيل"، وحثت الفلسطينيين على التخلي عن
الشرط الذي وضعوه لخوض محادثات دون أن تتوجه
بأي مطالب محددة مماثلة للجانب الإسرائيلي.
|