English

 

الأربعاء. نوفمبر. 4, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

الفاتيكان يدين حظر الصلبان بمدارس إيطاليا

وكالات

التقليد مستمر رغم فصل الدولة عن الكنيسة منذ 25 عاماً
التقليد مستمر رغم فصل الدولة عن الكنيسة منذ 25 عاماً

الفاتيكان- انتقد الفاتيكان والحكومة الإيطالية حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان القاضي بحظر وضع الصلبان داخل الفصول الدراسية في مدارس إيطاليا، ووصف متحدث رسمي باسم الفاتيكان الحكم بأنه "خاطئ" و"قصير النظر".

وجاء في حيثيات الحكم الذي صدر الثلاثاء 3-11-2009 بناء على دعوة أقامتها الإيطالية سويلي لاوتسي: "وجود الصليب قد يشجع على نشوء تلاميذ متدينين، ولكنه قد يزعج أيضا التلاميذ الذين يعتنقون ديانات أخرى، أو الملحدين، وبخاصة إذا كانوا ينتمون لأقليات دينية"، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

وتعليقا على الحكم، قال القس فيدريكو لومباردي المتحدث باسم الفاتيكان: إن "الفاتيكان استقبل حكم المحكمة الأوروبية بصدمة وحزن"، مضيفا: "من الخطأ وقصر النظر السعي لإبعاد الصليب من عالم التعليم".

طالع أيضا:

ونقل موقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" اليوم الأربعاء 4-11-2009 عن متحدث باسم الفاتيكان قوله: إن الصليب "علامة جوهرية على أهمية القيم الدينية في التاريخ والثقافة الإيطالية، وإنه رمز للوحدة والرحابة بالنسبة للإنسانية كلها بدون أي استثناء".

وأكد أن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لا تملك حق التدخل في مثل هذه الأمور الإيطالية الجوهرية قائلا: "يبدو أن المحكمة أرادت تجاهل دور المسيحية في تشكيل الهوية الأوروبية، والتي كانت وستظل أساسية".

من جانبها، أدانت الحكومة الإيطالية الحكم قائلة: إن "الصليب رمز للتقاليد الإيطالية وليس الكاثوليكية"، وقررت الطعن في الحكم الذي وصفه أحد الوزراء بـ"المشين"، وقال آخر: إن "أوروبا بدأت تنسى التراث الديني".

وقالت وزيرة التعليم الإيطالية مارياستيلا جيلميني: إن الصلبان في المدارس "تعبير عن تقاليدنا"، وليست تعبيرا عن المذهب الكاثوليكي.

وكانت لاوتسي قد أقامت الدعوة احتجاجا على وجود الصلبان في الفصول الدراسية بالمدرسة الحكومية التي ألحقت بها أطفالها قائلة: إن ذلك يتناقض مع حق أبنائها في تلقي تعليم علماني، وحكمت المحكمة ومقرها ستراسبورج لصالحها، وقضت لها بتعويض قدره خمسة آلاف يورو (7315 دولارا).

الكاثوليكية فقط

ويعود تقليد وضع الصلبان في الفصول الدراسية بمدارس إيطاليا إلى عشرينيات القرن الماضي بموجب قانون صدر بناء على اتفاق أبرم مع الفاتيكان عام 1929 يلزم الدولة الإيطالية بتعليم الكاثوليكية في المدارس، في حين أنها غير ملزمة بتعليم الديانات الأخرى.

وبرغم أنه بموجب اتفاق بين الحكومة الإيطالية والفاتيكان عام 1984 لم تعد إيطاليا رسميا دولة كاثوليكية، ونص الدستور الإيطالي صراحة على الفصل بين الدولة والكنيسة، فقد استمر تعليق الصلبان في المدارس.

ويقول المحافظون إن بعض المدارس بدأت في التخلي عن تعليق الصلبان مراعاة لمشاعر الأطفال المسلمين وأولياء أمورهم.

وفي سياق متصل، شهدت إيطاليا جدلا واسعا الأيام القليلة الماضية حول اقتراح نائب وزير التنمية الاقتصادية أدولفو أورسو إدخال ساعة اختيارية في المنهج الدراسي لتعلم الديانة الإسلامية، أو ساعة بديلة من تعلم الكاثوليكية؛ تفاديا لوقوع تلاميذ مسلمين "ضحايا المدارس الإسلامية الأصولية".

ففيما رحب اليسار الإيطالي بالاقتراح، انتقده رئيس المؤتمر الأسقفي الإيطالي الكاردينال أنجيلو بانياسكو قائلا: إن "تعليم الكاثوليكية مبرر لأنه جزء من تاريخنا وثقافتنا، وضرورة للإلمام بثقافتنا، أما تعليم الديانة الإسلامية الذي تقترحه الحكومة فليس جزءا من ثقافتنا".

ونظريا يمكن استبدال ساعة التعليم الديني بالتربية المدنية، لكنها غير مطروحة بسبب عدم توافر الميزانية، في حين أن الكنيسة تمول التعليم الديني، وتبقى الكاثوليكية الديانة الرئيسية في إيطاليا، لكن الديانات الأخرى تتقدم خصوصا الإسلام بسبب المهاجرين.

يذكر أن الأجانب في نهاية عام 2007 كانوا يمثلون 4.2% من التلاميذ في المدارس الإيطالية، بينهم 37% من المسلمين، أي 184 ألف طالب، بحسب أرقام وزارة التربية الإيطالية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات