English

 

الثلاثاء. نوفمبر. 3, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

لندن.. مؤتمر "ديني" لبحث مشكلة المناخ

محمد حامد

المبادرة تنطلق من قلعة ويندسور الملكية
المبادرة تنطلق من قلعة ويندسور الملكية

يلتقي اليوم الثلاثاء 3-11-2009 في "قلعة ويندسور" الملكية بالعاصمة البريطانية لندن ممثلون من تسعة ديانات في مبادرة نوعية تهدف إلى إبراز الدور الذي يمكن أن تلعبه الأديان في حل مشكلة المناخ والحد من تداعياتها على البشرية.

وأفادت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية أن المبادرة ستنطلق اليوم من "ويندسور" بالتعاون مع "اتحاد الديانات للمحافظة على الطبيعة"، والذي أسسه الأمير فيليب عام 1995، بحضور ممثلين من 9 ديانات يتناولون دور الدين لحل مشكلة تغير المناخ والاحتباس الحراري، وذلك قبل خمسة أسابيع من انعقاد مؤتمر المناخ في كوبنهاجن في ديسمبر المقبل.

ويلقي الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون كلمة خلال الاجتماع الذي يحضره ممثلون عن الأديان السماوية الثلاثة (الإسلام والمسيحية واليهودية)، بالإضافة إلى ممثلين عن البهائية والبوذية والطاوية والهندوسية والشنتو والسيخ.

طالع أيضا:

ونقلت الجارديان عن روان ويليامز أسقف كانتربري وكبير أساقفة بريطانيا قوله: "الدين بإمكانه أن يلعب دورًا حيويًا في حل تلك المشكلة التي صارت تؤرق البشرية كلها.. من يتحدثون باسم الدين تكون لهم وجهة النظر الأخلاقية والتي لا يمكن لها أن تتوافر في أي اجتماعات أخرى وعلى رأسها كوبنهاجن".

وسيخرج الاجتماع –والكلام للصحيفة– بأمور تتفق كل ديانة على تطبيقها، لافتة إلى مشروع زراعة 8.5 ملايين شجرة في تنزانيا تحت إشراف الكنيسة الإنجيليكانية.

وصرح أولف كيورفن الأمين العام المساعد ومدير مكتب السياسات الإنمائية ببرنامج الأمم المتحدة، بأن "الاجتماع سيكشف عن برامج لم يتم التطرق إليها من قبل، من شأنها تحريك المجتمع المدني.. نتوقع إرسال إشارة قوية إلى الحكومات عبر الديانات، مفادها أننا ملتزمون، ونقول للحكومات: الديانات تدفع أتباعها للعمل من أجل مواجهة مشكلة تغير المناخ".

وأضاف: "أكثر من 85% من سكان الأرض يعتنقون ديانة ما، وبإمكان كل ديانة أن تعبئ مليارات الأشخاص في مختلف المجالات التي تتدخل فيها، كما أن ممارسة الشعائر الدينية، فضلا عن العادات قد تلعب دورًا مهما في التأثير لدى الناس".

كما أفاد "اتحاد الديانات للمحافظة على الطبيعة" أن ما بين 7% إلى 8% من الأراضي المأهولة بالسكان تعود ملكيتها إلى جماعات دينية، فضلا عن سيطرة تلك الجماعات على العديد من المؤسسات الإعلامية وإدارة أكثر من نصف مدارس العالم ونحو 7% من الاستثمارات المالية.

أخلاقية

أما فيكتوريا فاينلي المديرة الإعلامية في الاتحاد، فقالت: "المشكلة ليست مشكلة اقتصاديات ولا أموال، إنها أسمى من ذلك، فالفكرة هي أن الطبيعة ملك للرب، لذا علينا أن نحسن التعامل معها".

وأضافت: "لا يمكننا اختزال تغير المناخ في مجرد مشكلة مادية، لو عدنا للأساس لوجدنا أن المشكلة روحية"، متفقة مع ستيوارت سكوت الأستاذ السابق بجامعة هاواي والمسئول عن "إعلان الأديان حول التغير المناخي" الذي عُرض في الأمم المتحدة في سبتمبر في نيويورك، حيث أكد: "لا يمكن النظر إلى التغير المناخي وتداعياته المدمرة خاصة على الدول النامية على أنه مسألة مادية فقط".

واتفقا الاثنان على أن "الديانات تشكل قوة محركة عظمى تخدم القضية البيئية"، كما شددت جيسيكا هالر مديرة الحملة اليهودية من أجل المناخ على أن "الأديان تتجاوز الحدود، فهي لا تهتم بأمور تتعلق بالتمويل والسيادة أو الملكية الفكرية المتعلقة بالتكنولوجيا، وهي الأمور التي تتسبب في إفشال مناقشات كوبنهاجن، الأمر أخلاقي في المقام الأول والأخير".

ووصف بيل ماكين المناضل البيئي الأمريكي التابع للكنيسة الميثودية ومؤسس حملة "350.أورغ" من أجل الحد من الاحتباس الحراري، "ما يحدث الآن من الدول الكبرى باعتداء أقوياء على فقراء، وهو أمر لا يرضاه أي مؤمن.. الاهتمام بالبشرية لا يقل أهمية عن إحلال السلام أو مكافحة الفقر، المؤسسات الدينية بإمكانها إعطاء معنى جديد للوجود غير تكديس الثروات الذي قد يسلك صاحبه جميع الوسائل المشروعة وغيرها من أجل الوصول لهدفه".

وأكد أساتذة جامعيون معنيون بالمناخ أن "الأديان بالفعل قادرة على وضع حلول من شأنها حل تلك المشكلة؛ نظرًا لما يتمتع به الدين من قدرات في الإقناع والتأثير على الأفراد".

جدير بالذكر أن العاصمة الدنماركية كوبنهاجن تستضيف مؤتمرًا عالميًا خلال الفترة من 7 إلى 18 ديسمبر المقبل للتوصل إلى اتفاقية جديدة بشأن المناخ يتم العمل بها لما بعد عام 2012 تحل محل اتفاقية "كيوتو" التي يرى كثيرون أنها صارت قديمة وتحتاج غالبية بنودها إلى تعديل.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات