|
| أطفال غزة يعلقون آمالا كبيرة على قوافل الإغاثة لكسر الحصار |
غزة- رغم التكلفة
الباهظة والمخاطر الأمنية التي قد تواجهها،
قررت قافلة "أميال من الابتسامات"
الأوروبية الإغاثية أن تتجه إلى قطاع غزة عبر
البحر بعد رفض السلطات المصرية التصريح لها
بدخول القطاع برا.
وقال زاهر بيراوي،
المتحدث باسم القافلة، في تصريحات صحفية: إن
القافلة "اضطرت إلى اللجوء إلى الخيار
البحري المُعقد؛ فلم يترك المصريون لنا خيارا..
التكلفة ستكون باهظة، إلى جانب وجود خطورة
على السيارات والشاحنات؛ فالسفن غير مؤهلة
لحمل مثل هذه الحافلات".
وأعرب بيراوي عن
أمله في أن تصل قافلة "أميال من الابتسامات"
عن طريق البحر إلى غزة سالمة يوم الأربعاء
4-11-2009، وذلك في حالة "عدم وقوع أي مفاجآت،
ولم يتراجع أصحاب شركات الشحن البحري عن
الاتفاق، كما حدث في مرات سابقة في آخر لحظة
ودون مبررات مقنعة".
وبحسب المتحدث، فإن
القائمين على قافلة المساعدات الأوروبية
اقترحوا على السلطات المصرية أن يمنحوا
الأموال الكبيرة التي سيدفعونها لشركات
الشحن البحري لجمعيات خيرية مصرية، أو الهلال
الأحمر المصري، أو إقامة مشروع خيري في
بورسعيد مقابل السماح لهم بالشحن عن طريق
البر "لكن هذه المقترحات قوبلت برفض تام من
قبل السلطات الرسمية".
وتضم القافلة
العالقة على ميناء بورسعيد المصري 110 من
الحافلات المحملة بمساعدات طبية وغذائية،
ومعدات لذوي الاحتياجات الخاصـة ومتضرري
الحرب الإسرائيلية الأخيـرة على غـزة التي
خلفت الكثير ممن فقدوا بعض أطرافهم وأجزاء
أخرى من أجسادهم.
وينظم هذه القافلة
تحالف "شركاء من أجل السلام والتنمية"
البريطاني، بالتعاون مع "الحملة الدولية
لكسر الحصار عن غزة"، وحملت اسم "أميال
من الابتسامات"؛ أملا في أن تكون سببا لـ"رسم
البسمة على وجوه أطفال القطاع المحاصرين"،
بحسب القائمين عليها.
"الصرخة العالمية"
وفي إطار الجهود
الشعبية الدولية لإغاثة القطاع المحاصر منذ
أكثر من عامين، أعلنت "الحركة العالمية
لمناهضة العولمة والهيمنة الأمريكية
والصهيونية" بدء اتصالاتها المكثفة مع
الجانب المصري لتأمين نجاح مسيرة "الحرية
الكبرى نحو غزة" المزمع تسييرها في الأول
من شهر يناير 2010، والذي يصادف الذكرى الأولى
للحرب الإسرائيلية على غزة، والتي استمرت 22
يوما متواصلة في الفترة من 28-12-2008 إلى 18-1-2009.
وقالت الحركة في
بيان صحفي تلقت "إسلام أون لاين.نت" نسخة
منه: إن "هذا التاريخ سيكون مشهودا في
التضامن مع أهل غزة بالإباء والصمود"،
مبررا ذلك بأن نشطاء من إفريقيا وأستراليا
وآسيا وقارات أخرى سينضمون إلى مسيرة غزة
العالمية، ممثلين عن منظمات وأحزاب، إضافة
إلى شخصيات مستقلة شهيرة.
وأضاف البيان أنه
"لا عذر لمن يريد أن يراقب المشهد دون
المشاركة والمساهمة في هذه الأنشطة؛ فالجميع
تحت المجهر، وندعو الهيئات العربية
والإسلامية كافة المعنية بمسألة فك الحصار
الظالم عن غزة للانخراط في هذه الحملة
العالمية غير المسبوقة".
وأهاب بمن لم يستطع
المشاركة في المسيرة نتيجة أي تعقيد حدودي أو
أمني أن يقوم بأي نشاط تضامني من اعتصامات،
ومظاهرات، ومقالات، وتجمعات، وتبرعات، ورفع
الأعلام الفلسطينية والملصقات، وتعبئة
العالم أجمع في "أيام غزة".
وأعلنت الحركة أن
بداية عام 2010 "ستمثل الصرخة الشعبية
العالمية لقهر الظلم والعدوان والاحتلال"،
مطالبة وسائل الإعلام كافة بتخصيص هذه الأيام
لشرح معاناة غزة: "أمامنا الآن أعظم وأكبر
حدث نضالي منذ نكبة 48؛ فبعد محرقة غزة 2009 لم
يعد هناك مجال للتريث والتفكير وانتظار نتائج
أي قمة أو لقاء".
ومن المفترض أن
تنطلق مسيرة "الحرية الكبرى نحو غزة" من
كل أنحاء العالم متوجهة إلى مصر في أواخر شهر
ديسمبر 2009، وتدخل إلى غزة نهاية الشهر أو
بداية شهر يناير 2010.
|