|
| 215 معتقلاً لازالوا محتجزين بجوانتنامو |
واشنطن - "أريد من
الشعب.. الشعب في أمريكا.. الناس الطيبين،
الذين قابلت الكثير منهم، أن يدركوا أن ثمة
أشياء قبيحة تجري بحق آخرين باسمهم هم"..
نداء وجهه عمر ديجايس المعتقل السابق
بجوانتانامو للأمريكيين عبر فيلم وثائقي
قصير يروي معاناة السجناء السابقين بالمعتقل
الأمريكي سيئ السمعة.
الفيلم الذي حمل
عنوان "الحرمان من العدالة.. أصوات من
جوانتانامو"، يهدف إلى إظهار حياة عدد من
المعتقلين كيف كانت قبل الاعتقال وكيف أصبحت
بعده، في مبادرة يقوم بها الاتحاد الأمريكي
للحريات المدنية -الذي أعد الفيلم- لإنهاء
عمليات الاحتجاز غير القانوني في
جوانتانامو، بحسب وكالة أنباء أمريكا إن
أرابيك اليوم الثلاثاء 3-11-2009.
وفي بيان له يقول
الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية: إن "معظم
الأمريكيين رأوا معتقلي جوانتانامو كشخصيات
ذات بعد واحد"، وهي كونهم مجرمين مفترضين،
وفقا للحكومة الأمريكية.
ويوضح الاتحاد: "الرجال
الخمسة الذين يظهرون في الفيديو كانوا جميعا
محتجزين في جوانتانامو طوال سنوات دون أي
فرصة ذات معنى للاعتراض على احتجازهم، وتم
حرمانهم من حقوقهم في الحصول على الإجراءات
القانونية اللازمة.. وتم إطلاق سراحهم في
النهاية، وهم يشرحون في الفيديو كيف يحاولون
الآن بناء حياتهم من جديد".
كان الجحيم
ويقول عمر ديجايس في
شهادته بالفيلم: "لقد مررت بحالة حزن لدرجة
لم أمر بها من قبل على الإطلاق، وشعرت بقسوة
لم أشاهد مثلها في حياتي".
ويضيف ديجايس، الذي
تخرج من جامعة بريطانية، وكان يدرس النظام
القضائي في أفغانستان عندما تم القبض عليه
وأُرسل إلى جوانتانامو قبل ست سنوات، أن أي
شخص يتم إطلاق سراحه من جوانتانامو فإنه "لن
يكون شخصا مشابها لما كان عليه.. إنك ستترك
شخصا محطما.. محطما جسديا ومحطما نفسيا".
وبالإضافة لديجايس
يوثق الفيلم أيضا تجربة رحال أحمد، وشفيق
رسول، وهما صديقان بريطانيان ذهبا إلى
باكستان لحضور حفل زواج صديق لهما، وكانا في
رحلة قصيرة إلى أفغانستان حين تم القبض
عليهما ليقضيا في جوانتانامو عامين ونصف عام.
وعن تجربته في
المعتقل يروي شفيق: "جوانتانامو كان الجحيم
بالنسبة لنا"، في حين يقول رحال إن
صداقتهما ساعدتهما في التغلب على التجربة
القاسية.
ويعود ديجايس ليقول:
"أريد من الشعب.. الشعب في أمريكا.. الناس
الطيبين، الذين قابلت الكثير منهم، أن يدركوا
أن ثمة أشياء قبيحة تجري بحق آخرين باسمهم هم".
ويوجد حاليا 215
محتجزا بالسجن العسكري الأمريكي في قاعدة
خليج جوانتانامو بكوبا الذي وعد الرئيس
أوباما بإغلاقه بحلول 22 من يناير المقبل.
ومن المتوقع أن تقرر
حكومة أوباما بحلول منتصف نوفمبر الجاري أي
السجناء الباقين في جوانتانامو سيقدم
للمحاكمة أمام لجان عسكرية أو في محاكم
عسكرية أمريكية، ومن المتوقع الإفراج عن بعض
هؤلاء السجناء.
|