|
| عز دشن الهجوم على الجماعة خلال المؤتمر |
القاهرة- شهد المؤتمر السنوي السادس للحزب الوطني الحاكم في مصر الذي اختتم أعماله الإثنين 2 -11 -2009 هجوما شرسا على جماعة الإخوان المسلمين وصل لدرجة الدعوة إلى مصادرة أموالها واتخاذ إجراءات ضد مرشدها محمد مهدي عاكف.
هذا الهجوم اعتبره مراقبون مقدمة لتصعيد السلطات من إجراءاتها ضد الجماعة لمنعها من خوض الانتخابات التشريعية المقررة العام القادم، والتي شدد الرئيس المصري حسني مبارك رئيس الحزب في كلمته أمام افتتاح المؤتمر السبت 31 -10 -2009 على أنها "لن تكون سهلة".
ففي كلمة له خلال إحدى جلسات اليوم الأخير من المؤتمر الذي بدأ أعماله أمس الأول، طالب محمد عبد الفتاح عمر وكيل لجنة الدفاع في مجلس الشعب (الغرفة الأولى في البرلمان) وعضو الحزب الحاكم، بمصادرة أموال جماعة الإخوان، مضيفا أن "الجماعة المحظورة والمحلولة منذ عام 1954، تريد أن تقضي على الأخضر واليابس".
وتساءل عمر مستغربا: "لماذا نسكت عليهم ؟، لماذا لا نصادر البرج (مبنى تملكه الجماعة) في شارع جسر السويس بالقاهرة؟، لماذا لا نصادر الفندق في المعادي؟ لماذا لا نصادر أموالهم وممتلكاتهم التي تأتي من التنظيم الدولي للإخوان في الخارج".
وتابع النائب البرلماني متسائلا: "هل ننتظر منهم حتى يأتوا إلينا حكاما ويقولون عن المسيحيين إنهم أهل ذمة ويقولون عن المسلمين غير الملتزمين بالإسلام الأصولي إنهم كفرة ؟".
إجراء ضد المرشد
النائب حازم حمادي عضو مجلس الشعب التقط طرف التساؤلات من عمر قائلا: "ما هو السبب في سكوتنا عنهم؟، لابد أن نتخذ إجراء تجاه المرشد العام الذي وجه نوابه للتعامل مع نواب الحزب الوطني بالحذاء وبالضرب.. لابد أن يكون لنا وقفة قوية". إلا أنه لم يوضح طبيعة هذا الإجراء .
ومؤخرا نسبت تقارير صحفية لمرشد الإخوان أنه لام عضوا في مجلس الشعب من الجماعة لأنه لم يضرب عضوا قياديا في الحزب الحاكم زميلا له في المجلس بالحذاء بعد أن هدده الأخير بضربه بحذائه، لكن الجماعة نفت ذلك.
لابد من التدخل
ولم يقتصر الهجوم على الجماعة خلال المؤتمر على نواب الحزب الحاكم فقط، إذ شدد وزير الدولة للشئون القانونية مفيد شهاب على أن أي نشاط ضد القانون لابد أن يحال للمحاكمة، مضيفا: "أحيانا المواءمة السياسية تجعل رجل الإدارة يغض النظر عن خطأ موجود فيتسامح فيه في حالة أو اثنتين".
لكنه شهاب تابع محذرا: "أعتقد أنه في الانتخابات التشريعية القادمة أي شعار ديني سوف يزال.. أي نشاط تقوم به الجماعة المحظورة ويكون ضد القانون لابد من التدخل والإحالة للمحاكمة".
وسبق هذه الانتقادات والتهديدات للجماعة هجوما شنه أمين التنظيم في الحزب الوطني أحمد عز خلال كلمته في افتتاح المؤتمر السبت، حيث قال: "يخطئ من يؤمن يوما أن الديمقراطية آتية على أكتاف أعضاء مكتب الإرشاد (أعلى هيئة في الجماعة)، تعريف الديمقراطية.. مواطن واحد.. صوت واحد، أما ديمقراطية مكتب الإرشاد فهي مواطن واحد.. صوت واحد.. لمرة واحدة فقط.. وبعدها يختفي صوتك إلى الأبد، ومن يخالفها (يقصد الجماعة) لا يصبح معارضا سياسيا.. يصبح معارضا دينيا لمن يحكم بأمر الله".
|
|
المرشد العام للإخوان
|
وكان الرئيس مبارك قد تعهد في كلمته خلال افتتاح المؤتمر بأن تكون الانتخابات التشريعية المقررة الخريف المقبل "حرة ونزيهة"، محذرا كوادر الحزب الحاكم بقوله: "يخطئ من يتصور أن الانتخابات المقبلة ستكون انتخابات سهلة".
وتمكنت الجماعة في الانتخابات التشريعية الأخيرة عام 2005 من الفوز بخمس عدد مقاعد مجلس الشعب البالغ 454 مقعدا، لتصبح أكبر كتلة برلمانية معارضة، إلا أن مراقبين يشككون في إمكانية تكرار الإخوان لهذا الإنجاز على خلفية ما يتعرضون له في الفترة الأخيرة من حملات اعتقال واسعة نالت المئات من قيادات وكوادر الجماعة في مختلف محافظات مصر.
|