English

 

الأحد. نوفمبر. 1, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

خان الباكستاني: السلام في بلدي.. دعوتي بالحج

أمير لطيف

حشمت خان وزوجته
حشمت خان وزوجته
إسلام آباد - "آمل أن تكون رحلتي إلى الأراضي المقدسة سببا في حلول السلام في بلدي الذي أحبه".. هكذا عبر الحاج الباكستاني حشمت خان عن أمله في أن يتقبل الله منه دعاءه خلال أدائه الحج هذا العام بأن يحل السلام على بلاده التي شهدت في الفترة الأخيرة موجة من التفجيرات الدامية أودت بحياة مئات المدنيين.

وقال خان (53 عاما) خلال مقابلة مع "إسلام أون لاين.نت": "موسم الحج هذا العام له أهمية خاصة لنا (في باكستان) أكثر من أي دولة أخرى؛ لأننا نواجه فوضى واضطرابا أمنيا متصاعدا".

وأضاف: "الفوضى المتنامية في هذا البلد ناتجة عن سوء أعمالنا وسيئاتنا.. علينا جميعا أن نتضرع إلى الله ليشملنا برحمته".

وتمنى خان أن يوقف أطراف الصراع في باكستان قتالهم خلال موسم الحج، مشيرا إلى أن "القبائل العربية كانت توقف الحروب في موسم الحج حتى قبل الإسلام".

طالع أيضا

ومنذ غزو الولايات المتحدة لجارتها أفغانستان عام 2001، تشهد باكستان موجة من العنف المسلح والتفجيرات تنفذها -وفقا لوسائل الإعلام ومصادر رسمية باكستانية- عناصر تنتمي لحركة طالبان في هذا البلد أو تحمل فكرها؛ احتجاجا على مشاركة إسلام آباد في حرب أمريكا على ما تسميه "الإرهاب". ومنذ يوم 17-10-2009، يشن أكثر من 30 ألف جندي باكستاني عملية عسكرية لا زالت متواصلة لطرد مقاتلي طالبان من معقلهم في وزيرستان الجنوبية في المنطقة القبلية المتاخمة لأفغانستان.

ومن المقرر أن يؤدي حوالي 169 ألف باكستاني فريضة الحج هذا العام، وما يقرب من نصف هذا العدد يتم اختياره للحج من خلال برنامج حكومي يدفع الحاج خلاله ما يتراوح بين 160 و180 ألف روبية (2000-2300 دولار). وقد توجه الفوج الأول من الحجيج الباكستانيين إلى مكة المكرمة يوم 21-10-2009.

"الله سيحميني"

ولا يبدي معظم الحجيج الباكستانيين انزعاجا من المخاوف المتنامية بشأن انتشار فيروس إنفلونزا الخنازير خلال موسم الحج.

ومن بين هؤلاء خان وزوجته التي سترافقه في أداء فريضة الحج. ويتساءل خان مستنكرا: "ما الذي يضمن لي أن أظل على قيد الحياة إلى العام المقبل؟ ويجيب قائلا: "مادام أنه ليس هناك ضمان فلماذا إذن أضيع الفرصة؟".

ويضيف: "إنني عبد لله وسأكون ضيفه (في بيته الحرام) وسوف يحميني من كل شيء.. إن شاء الله لن يحدث شيء".

وتتنامى مخاوف السلطات الباكستانية -على غرار الكثير من الدول الأخرى- بشأن فيروس إنفلونزا الخنازير، الذي ظهر للمرة الأولى بالمكسيك في أبريل الماضي، وتقول منظمة الصحة العالمية إن الفيروس ينتشر حول العالم بسرعة غير مسبوقة، وتسبب الفيروس حتى الآن في مقتل أكثر من 3900 شخص من مختلف بلدان العالم.

السلطات الباكستانية أصدرت من جانبها تحذيرا للحجيج من إنفلونزا الخنازير، وقال أغا قازلباش، وزير الحج والشئون الدينية في وقت سابق: "أبلغنا الحجيج بالتهديد الذي يمثله مرض الخنازير عليهم.. وقد طلبنا منهم أن يتخذوا تدابير وقائية ضد المرض، ووجهنا إليهم نصائح بأن يحملوا معهم أعدادًا كافية من الكمامات".

وبدوره يقول خان إنه بعد توكله على الله فإنه سوف يتخذ جميع التدابير الوقائية لتجنب انتقال الفيروس إليه في الزحام الشديد، ويوضح أن "هذا ما أمر به الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) حين قال: اعقلها وتوكل".

وقد عقدت روزينا بيجام (زوجة حشمت) العزم على أداء فريضة الحج أيضا رغم دعوات أقاربها لها بأن ترجئ الحج هذا العام بسبب مرض إنفلونزا الخنازير، وتقول: "أعتبر نفسي محظوظة للغاية لأن الكثيرين غيري يقدمون طلبات لأداء الحج وينتظرون بعدها سنوات، لكن تمت الموافقة على طلبي من أول مرة".

وتضيف: "كيف لنا أن نتراخى عندما يدعونا الله لزيارة بيته.. لا أضمن البقاء على قيد الحياة للعام المقبل، لذلك فإنني لست مستعدة لإضاعة هذه الفرصة". 

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات