English

 

الأحد. نوفمبر. 1, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

حجاج السودان.. خارج اللعبة الانتخابية!

وليد الطيب

الحركة الشعبية لتحرير السودان هددت بمقاطعة الانتخابات
الحركة الشعبية لتحرير السودان هددت بمقاطعة الانتخابات
الخرطوم - بـرسائل SMS على الهاتف الجوال، دعت المفوضية القومية للانتخابات السودانية السودانيين مساء السبت 31-10- 2009 للإقبال على تسجيل أسمائهم في كشوفات الناخبين استعدادا للانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في أبريل 2011م، في الوقت الذي تأكد فيه أن الحجاج السودانيين لهذا العام لن يتمكنوا من المشاركة في الانتخابات.

وأكدت الرسالة القصيرة التي تلقاها مراسل "إسلام أون لاين.نت" في الخرطوم، أن "الأول من نوفمبر، بداية تسجيل الناخبين السودانيين من 18 عاما فما فوق"، كما تنص الرسالة، وفي أسفل الرسالة النصية كتبت "مفوضية الانتخابات" اسمها.

وتجرى الانتخابات السودانية بناء على اتفاق السلام الشامل بين الشمال والجنوب 2005، وينص الاتفاق على قيام انتخابات على المستويين الرئاسي والبرلماني بعد 4 سنوات من توقيع اتفاقية السلام، لاختيار الحكومة المركزية والبرلمان الاتحادي وحكومة الجنوب وبرلمانها، لكن الحكومة السودانية أرجأت الانتخابات إلى شهر أبريل المقبل.

طالع أيضا

وتعد انتخابات 1986م، التي أشرفت عليها حكومة المشير سوار الذهب آخر انتخابات تعددية حقيقية، وفقا للمراقبين للشأن السوداني.

19 مليون ناخب

وكشف رئيس دائرة السجل الانتخابي بالمفوضية القومية للانتخابات الفريق شرطة الهادي محمد أحمد، أن العدد المستهدف في العملية بحسب التعداد السكاني الأخير هو  (19) مليوناً.

ونبه أحمد إلى أن التسجيل في السجل الانتخابي يبدأ الأحد 1-11-2009 ويستمر لمدة 30 يوما، في جميع ولايات السودان.

وأكد رئيس دائرة السجل أن الكشف النهائي للسجل سينشر بحلول الخامس من يناير 2010م.

الحجاج يمتنعون!

وقطع رئيس دائرة السجل الانتخابي، بعدم مشاركة الحجيج السودانيين، ويقدر عددهم بنحو 35 ألفا، في الانتخابات القادمة.

وقال إن "سفر الحجيج إلى الأراضي المقدسة، قبل بدء التسجيل للانتخاب، وعودتهم المتوقعة إلى البلاد بعد نهاية الفترة المقررة (30 يوما) سيحرمهم تلقائيا من التصويت في أبريل المقبل"، وأوضح أن قانون الانتخابات "لا يشتمل على نص يعالج حالة الحجيج".

وقال قانونيون لــ"إسلام أون لاين.نت": إن "الحجيج لا يستطيعون التسجيل في المملكة العربية السعودية لو أرادوا لأنه لا يتوفر فيهم شرط الإقامة لمدة 3 أشهر في المنطقة قبل بدء التسجيل".

من جانبه، دعا إمام مسجد جامعة الخرطوم الدكتور المعتصم عبد الرحيم السودانيين إلى تسجيل أسمائهم في سجل الناخبين.

وقال في خطبة الجمعة 30-10-2009: "إن الله أوجب على المسلم النصيحة لأئمة المسلمين وعامتهم"، ووصف الانتخابات والمشاركة فيها بأنها "أسلوب عصري" في توجيه النصيحة لحكام المسلمين، وإظهار التأييد لهم حال إحسانهم، وتغييرهم سلميا حال إساءتهم استخدام السلطة وعدم خدمة الناس والقيام بواجبات الدولة.

التسجيل بلا هوية

وما يزال الحرص على استخراج شهادات إثبات الهوية الوطنية في السودان ضعيفا، ولا يتجاوز حملة بطاقات هوية في البلاد الـ 37% من جملة السكان، البالغ عددهم 40 مليونا.

وفي ضوء ذلك، قررت المفوضية قبول شهادات اللجان الشعبية في الأحياء والعمد في الأرياف، واستخدام شهادة الثقات في العملية وأداء القسم حال تعسر الأمر بجانب الهوية الشخصية  (البطاقة الشخصية).

وسبق أن هددت الحركة الشعبية لتحرير السودان (جنوبية) الشريك في حكم السودان، بمعية عدد من الأحزاب المعارضة بمقاطعة الانتخابات إذا لم تنفذ الحكومة السودانية توصيات مؤتمر جوبا، الذي أشرفت الحركة على أعماله أواخر سبتمبر الماضي، بينما قاطعه حزب المؤتمر الحاكم ورفض  توصياته.

ومن أبرز هذه التوصيات دعوة الحزب الحاكم إلى عدم التصادم مع المجتمع الدولي و"التعاون" مع المحكمة الجنائية الدولية فيما يتعلق باتهامها للرئيس عمر البشير بالمسئولية عن وقوع "جرائم حرب" في إقليم دارفور، وطالب أيضا البيان الختامي لمؤتمر جوبا بمنح أهل دارفور منصب نائب الرئيس وبـ"تغيير جميع القوانين المقيدة للحريات" لتهيئة المناخ للانتخابات القادمة.

ويرى عضو مفوضية الانتخابات وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم د. مختار الأصم أن "مقاطعة الانتخابات لن تكون في صالح الحركة الشعبية؛ لأن عدم المشاركة في الانتخابات أو عدم قيام الانتخابات في موعدها سيعطل عملية الاستفتاء وتقرير المصير".

وأردف قائلا في تصريح لـ"إسلام أون لاين.نت": إن "اتفاقية السلام الشامل جعلت مسئولية إدارة الاستفتاء وتقرير المصير للجنوب تقع على عاتق حكومة ديمقراطية منتخبة، وليست حكومة الشريكين أو حكومة الوحدة الوطنية الحالية كما هو الحال الآن".

ويضيف الأصم: "لذلك لابد من وجود حكومة ديمقراطية منتخبة قبل الاستفتاء العام وتقرير المصير لأهل الجنوب، واستنادا لنصوص اتفاقية السلام والدستور، فلا مناص من مشاركة الحركة الشعبية في الانتخابات العامة".

ولم تحدد الحركة الشعبية موقفها من الانتخابات حتى لحظة كتابة هذا التقرير، ويقطع الأصم بأن مقاطعة الحركة للانتخابات تجعل "كل الاحتمالات مفتوحة.. وفي ذلك العودة إلى ما قبل اتفاقية السلام، أي العودة إلى الحرب".

ويرى عضو المفوضية أن المخرج من ذلك –حال المقاطعة- هو أن "يوافق الشريكان - المؤتمر الوطني والحركة الشعبية مع القوى السياسية الأخرى- على مد الفترة الانتقالية وتأجيل الانتخابات العامة والاستفتاء وتشكيل حكومة متفق عليها، ومرضي عنها أو مقبولة إقليميا ودوليا".

على صعيد متصل، تهدد أزمة إقليم دارفور المستمرة بتأجيل الانتخابات مرة أخرى، أو اندلاع أعمال العنف في الإقليم حال إصرار الحكومة المركزية على قيام مراكز انتخابية في الإقليم، بحسب المراقبين للشأن السوداني.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات