English

 

السبت. أكتوبر. 31, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

بناء مسجد بالقرم الأوكرانية.. حلم طال انتظاره

صحف - إسلام أون لاين .نت

رسم توضيحي للمسجد
رسم توضيحي للمسجد
"أحضر كل فرد مسلم يعيش في بلدنا قطعة حجر من أجل بناء المسجد، إلا أن الحكومة والعرقية الروسية الأرثوذوكسية التي تمثل الأغلبية تراوغ وتتعنت لمنع بناء مسجد جديد يضم بضعة آلاف من المصلين، مع أنهم حصلوا على تصريح رسمي بذلك عام 2004"..

بهذه الكلمات شددت قيادات التتار المسلمين بشبه جزيرة القرم التابعة لأوكرانيا على أن الجهود التي يبذلها المسلمون هناك على مدار الأعوام الستة الماضية لبناء مسجد جديد لا تزال تصطدم بمساعي العرقية الروسية والمنظمات الانفصالية –مدعومة من الحكومة الروسية- التي تهدف إلى وأد المشروع.

طالع:

وقال رئيس المجلس التشريعي بالقرم مصطفى جاميلوف: "أحضر كل مسلم حجر حتى تكونت جبال من الطوب في المكان المخصص لبناء المسجد الذي لم يرفع حتى الآن".
ومنحت الحكومة تصريحا رسميا للتتار المسلمين في عام 2004 لبناء المسجد في شارع 22 "يالتنسكاي" في سيمفيروبول عاصمة شبه جزيرة القرم، ولكن أوقف المجلس المحلي في سيمفيروبول المشروع استجابة لطلبات المعارضين من السكان المحليين،  بحسب صحيفة هيرالد تربيون الجمعة 30-10-2009.

وتعارض العرقية الروسية الأرثوذوكسية، التي تشكل غالبية السكان، بشدة خطط بناء المسجد، لخشيتهم من أن يشكل صحوة للتتار المسلمين، الذين طردوا من القرم بوحشية من قبل الزعيم السوفييتي السابق جوزيف ستالين.

"العرقية الروسية"

وفي هذا السياق شدد جاميلوف على أن "هناك العديد من القوى السياسية تراوغ لمنع تشييد المسجد"، مضيفا: "أقصد بهذه القوى العرقية الروسية والمنظمات الانفصالية الروسية التي تدعمها وتغذيها الحكومة الروسية".

وأوضح نائب رئيس المجلس الشعبي لتتار القرم رفعت تشوباروف أن "معارضة تلك القوى  لبناء المسجد لا قيمة لها؛ لأن الحكومة منحتنا رخصة للبناء".

من جهته، أفاد رئيس بلدية سيمفيروبول جيندي بابينكو بأنه سيتم بناء المسجد، لكن بعد أخذ آراء السكان، مشيرا إلى أن مجلس البلدية اقترح عدة أماكن لإقامة المسجد، في حال اعتراض السكان على المكان المخصص له.

ويعيش في شبه جزيرة القرم، المستعمرة الروسية السابقة، والتي تعاني حاليا من قلة المساجد، أكثر من 250 ألف تتري، يشكلون نحو حوالي 13% من سكانها البالغ عددهم مليوني نسمة، ويقيم التتار علاقات جيدة مع الحكومة الأوكرانية، وغالبا ما تنظر العرقية القومية الروسية إليهم بأنهم وكلاء للحكومة في القرم.

التتار المسلمون

وفي القرن الخامس عشر تأسست دولة "خانية القرم"، والتي يتكون سكانها من تتار القرم ويتكلمون لهجة من لهجات التركية، وبدءوا يستقرون في أوروبا الشرقية بداية القرن السابع، وسرعان ما صارت دولتهم تابعة للخلافة العثمانية.

ونتيجة لتزايد النفوذ الروسي وبعد سلسلة من الحروب الروسية العثمانية وقعت القرم في أيدي الروس في القرن الثامن عشر، وبعد قيام الثورة الروسية عام 1917 كان المسلمون يمثلون ثلث سكان شبه الجزيرة.

وفي عام 1944 وعقب اتهام الرئيس الثاني للاتحاد السوفييتي جوزيف ستالين لهم بالتعاون مع النازيين، قام بحملة تهجير جماعي قسري لهم، حيث غادر نحو  200 ألف تتري بلادهم في ظروف قاسية إلى بلدان آسيا الوسطى، وبخاصة أوزبكستان وكازاخستان، ومات.

وقد بلغت هذه الحملة ذروتها عام 1944، ومات على إثرها حوالي 45% من تتار القرم في الفترة بين عامي 1944 و1945 تحت تأثير الجوع والمرض في معسكرات اللاجئين، وتم توزيع أراضي السكان الأصليين من التتار وملكياتهم على الروس الذين نقلتهم الإدارة السوفييتية إلى القرم، وتم تدمير المساجد وتحويلها إلى مخازن ومتاحف.

ولم تبدأ عودة تتار القرم إلى بلادهم إلا في عام 1989، وبعد استقلال أوكرانيا التي تتبعها شبه جزيرة القرم عادت أعداد أكبر من التتار إلى بلادهم، حيث بلغ ما يقرب من 250 ألف تتري يكافحون اليوم من أجل استعادة حياتهم وممتلكاتهم والمطالبة بحقوقهم، وقد كونت قيادات التتار عام 1991 "مجلس شعب تتار القرم"، وفي 30 يونيو من نفس العام أعلن المجلس سيادته على تتار القرم واتخذ لهم نشيدا وعلما وأصبح ممثلا لتتار القرم أمام الحكومة الأوكرانية والقرمية والمؤسسات الدولية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات