English

 

الخميس. أكتوبر. 15, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
أهم الأخبار  

"دكتور ميزو" يخدع وسائل الإعلام!

جبريل محمد

لقطة من مباراة مصر والجزائر السابقة
لقطة من مباراة مصر والجزائر السابقة
"الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي يتمنى عدم تأهل الجزائر لكأس العالم؛ لما يسببه مشجعوها من فوضى وضجيج في شوارع باريس بعد فوزهم في مباريات كرة القدم".. شائعة تناقلتها العديد من الصحف والمواقع والبرامج الرياضية الشهيرة التي تبث على الفضائيات في الساعات الأخيرة على أنها خبر، قبل أن يكشف عضو أحد المنتديات الرياضية على الإنترنت أن الخبر من تأليفه الخاص؛ ليطلق قذيفة قاتلة تصيب تلك الوسائل في مصداقيتها.

ويعكس هذا الأمر، بحسب تصريحات خبير في مجال الإعلام لـ"إسلام أون لاين.نت" الخميس 15 -10 -2009 "خطأ تلك الوسائل وانسياقها وراء الشائعات، واستخفافها بالأخبار الرياضية؛ ما يضع علامات استفهام حول مهنيتها".

العضو الذي أطلق على نفسه "دكتور ميزو" قام بتأليف هذا الخبر من أجل الدعابة على أحد المنتديات الرياضية، ونسب الخبر إلى موقع "سيفون سبورت" وهو موقع غير موجود إلا في خيال هذا العضو.

طالع أيضا:

الغريب في الأمر أن الخبر انتشر بسرعة كبيرة، ونشرته العديد من المواقع الرياضية، بل وتم نشره على الصفحة الرئيسية لواحدة من أكبر الصحف في الجزائر وهي صحيفة "البلاد"، والمواقع الإلكترونية لكل من تليفزيون (العربية)، و(سي.إن.إن)، و(اليوم السابع)، كما قام بنقله بعض الإعلاميين في القنوات الرياضية العربية والمصرية من بينها قناة "الحياة"، و"أ آر تي"، و"دريم"، وجميعهم نسبوه للموقع الرياضي العظيم "سيفون سبورت" دون أن يستفزهم اسم الموقع الغريب!

وكانت الحرفية في صياغة الخبر من أهم عوامل تصديقه من جانب وسائل الإعلام، خاصة أن "دكتور ميزو" ربط رد فعل ساركوزي بانتقادات العديد من المؤسسات الفرنسية للفوضى العارمة التي تسبب فيها المهاجرون الجزائريون بفرنسا أثناء احتفالهم بفوز منتخبهم القومي على نظيره الرواندي قبل أيام في تصفيات كأس العالم.

وكان موقع "يوروبيان نيوز" الفرنسي قد ذكر مؤخرا أن "فوز الجزائر على رواندا تسبب في خروج الجماهير الجزائرية للاحتفال في شوارع مارسيليا، ولكن سرعان ما تحول هذا الاحتفال إلى أعمال شغب؛ مما تسبب في تحطيم النوافذ الأمامية للعديد من المحلات ومحطات الأتوبيس، بينما قاموا بإشعال الحريق في العديد من سلات القمامة".

وأضاف الموقع أن "أكثر من ثلاثة آلاف جزائري تدفقوا في المدينة مثل الفيضان وسببوا فوضي عارمة, في حين أن مدينتي تولون ونيس شهدتا قيام الجزائريين بتعطيل حركة المرور والتعدي على المارين, فيما خشت الشرطة التدخل في الأمر خوفا من تصاعد أعمال العنف, أما في مارسيليا فقد حدثت مواجهات مع قوات الشرطة ونجحوا في السيطرة عليهم".

"الزخم الجماهيري"

من جانبه، أرجع دكتور "محمود خليل" أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة تناقل هذه الشائعة بشكل سريع بين مختلف وسائل الإعلام إلى حالة الزخم الإعلامي التي تشهدها مصر والجزائر قبل المباراة المرتقبة بين البلدين في 14 نوفمبر القادم بالقاهرة في الجولة السادسة من تصفيات كأس العالم 2010 لتحديد المتأهل إلى كأس العالم عن المجموعة الثالثة التي كانت تضم بجانب الفريقين رواندا وزامبيا.

وقال في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" الخميس: إن "تسرع نوافذ إعلامية كبيرة لتلقف مثل هذه الشائعة دون التأكد من مصدره خطأ مهني كبير يضع علامات استفهام حول مستوى هذه الوسائل المهني في عصر العولمة، خصوصا أننا نشهد تنافسا إعلاميا شرسا سواء بين الفضائيات، أو الصحف، أو المواقع الإلكترونية".

إلا أنه أستدرك قائلا: إن "حالة الاستنفار والترقب التي تعيشها الجماهير المصرية والجزائرية قبل المباراة الحاسمة جعلت مثل هذه الأخبار تنتشر بسرعة كبيرة في وسائل الإعلام، فضلا عن استخفاف أغلب وسائل الإعلام بالخبر الرياضي، بعكس الأخبار السياسية التي تسعى للتأكد من مصداقيتها".

وختم حديثه قائلا: "يجب على مختلف وسائل الإعلام عدم التسرع في نشر الأخبار دون التأكد من مصداقيتها، خاصة أن التواصل مع أي شخص في العالم، سواء كان رئيسا أو زيرا أو غيره، أصبح سهلا بعكس الماضي".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات