|
| إجراءات احترازية اتخذتها المملكة استعدادا للحج |
جدة- توقع خبراء وعاملون في مجال خدمة شئون الحج والحجاج بالسعودية نجاح موسم الحج هذا العام، والمقرر أن يبدأ في الـ 25 من نوفمبر المقبل، معتمدين على نجاح عمرة رمضان التي لم يسجل فيها أي حالة وفاة بإنفلونزا الخنازير، والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها المملكة لمواجهة أي إصابات بالمرض.
ففي حديثه لـ"إسلام أون لاين.نت" قال الدكتور سعيد الغامدي، الطبيب بمستشفى النور بمكة المكرمة، إن تسجيل 9 حالات فقط أصيبوا بإنفلونزا الخنازير وعدم وجود وفيات يعد نجاحا كاملا لموسم العمرة، ومؤشرا جديدا لموسم حج آمن وصحي، مشيرا إلى أن عدد الإصابات ضئيل مقارنة بملايين المعتمرين والزوار الذين أدوا مناسك العمرة والذين بلغ عددهم أكثر من مليوني شخص.
وفيما يتعلق باختلاف طبيعة العمل في موسم العمرة عنه في موسم الحج، أكد الغامدي أن سعة مساحة المشاعر المقدسة في منى ومزدلفة وعرفات مقارنة بالحرم المكي تتيح قدرة ومرونة أكبر في التحرك ورصد ومعالجة الحالات المصابة من قبل القوائم الطبية.
ولفت الغامدي إلى أن "وزارة الصحة قامت باستنفار طبي لمواجهة وباء الإنفلونزا تمثل ذلك في زيادة عدد العيادات القريبة من الحرم وتجهيز 4 مختبرات تشخيصية في مكة بإشراف خبراء عالميين، وتجنيد 15 ألفا من منسوبي وزارة الصحة واستشاريين في الطب الوقائي، وذلك بهدف سرعة التشخيص وتوفير العلاجات وهو يقلل عدد الإصابات، وهو مؤشر نتوقع من خلاله موسما ناجحا بإذن الله".
المطوفون مستعدون
إلى ذلك، أكد عاملون في مؤسسات الطوافة -الجهة المسئولة عن الخدمات التشغيلية للحجاج- استعدادهم التام لموسم الحج؛ حيث قال محمد فلمبان، أحد المسئولين في مؤسسة مطوفي حجاج جنوب شرق آسيا، إن هناك اهتماما كبيرا بالنظافة في جميع الأماكن؛ حيث حرص القائمون في مؤسسات الطوافة على تخصيص شركات خاصة للنظافة.
وأضاف فلمبان في حديث لـ"إسلام أون لاين.نت" أن مؤسسات الطوافة تولي مرض إنفلونزا الخنازير كل اهتمامها؛ حيث تقوم بالتنسيق والاتصال مع وزارة الصحة السعودية للتعرف على تطورات المرض.
وأشار إلى أنهم "يلتزمون بكل التعليمات الصادرة من وزارة الصحة في هذا الشأن، ومن ثم إيصالها لرؤساء بعثات الحج للتقيد بموجبها لتحقيق السلامة لحجاج بيت الله الحرام".
وشدد فلمبان على أن العاملين في مؤسسة الطوافة اكتسبوا خلال العمل في موسم العمرة خبرة في كيفية التعامل مع الحالات المصابة، وهو ما سيسهل عملهم في موسم الحج.
خبرة طويلة
وزارة الحج لها باع وخبرة طويلة في إدارة مواسم الحج رغم الأزمات، هذا ما قاله، محمد الغروي، الكاتب والصحفي المتخصص في الشئون الإسلامية بصحيفة عكاظ السعودية؛ حيث أكد في حديث لـ"إسلام أون لاين.نت"، أن ما حققته وزارة الحج في الأعوام الأخيرة من نجاحات يعطي مؤشرا قويا لقدرتها على تجاوز هذه الأزمة بكل نجاح.
وأشار الغروي في معرض حديثه إلى أنه بالرغم من أن السيناريوهات المطروحة خارجيا في خيارات إلغاء الحج كليا أو منعه عن كبار السن والأطفال، فإن وزارة الحج واصلت وأكملت استعداداتها، وهي على تواصل وتنسيق دائم مع ثلاثي شئون الحجيج: الخدمات التشغيلية الممثلة في "مؤسسات الطوافة"، والأمن والنظام الممثلة في وزارة الداخلية، والرعاية الطبية الممثلة في وزارة الصحة.
وقال الغروي إن كل ما قيل عن الحج هذا العام ليس له أساس من الصحة، مؤكدا أن القضية أخذت أبعادا غير موضوعية خاصة من جانب الإعلام ووسائله المختلفة، مشيرا إلى أن التركيز الإعلامي انصب على حالات الوفاة "علما بأن دراسةً متأنية بينت أن كل الذين ماتوا كانوا يعانون أصلاً من خللٍ في جهاز مناعتهم لسبب أو لآخر".
يشار إلى أن منظمة الصحة العالمية سبق أن أعلنت في بيان رسمي صدر الأسبوع الماضي قدرة المملكة العربية السعودية على استضافة موسم الحج، وأكدت في بيانها الذي وزعته بالقاهرة 9-10-2009 أن لدى السعودية كميات كافية من التدابير الدوائية وغير الدوائية التي تؤهلها لاستقبال حجاج بيت الله الحرام.
جاء ذلك بعد أن أعلنت تونس إلغاء الحج هذا العام خشية انتشار مرض إنفلونزا الخنازير، بينما حذرت دول عربية أخرى -من بينها مصر- من إلغاء الحج في حالة عدم الحصول على الأمصال المضادة للمرض؛ حيث اشترطت السعودية تطعيم الشخص قبل السفر لتأدية مناسك الحج، قبل أن تعود وتتراجع الرياض عن ذلك.
صحفي ومراسل شبكة إسلام أون لاين في المملكة العربية السعودية.
|