|
حالة من الرعب والفزع أحدثتها الهالة الإعلامية حول فيروس إنفلونزا الخنازير، ومع بداية العام الدراسي الجديد ارتفعت وتيرة تلك الموجة بشكل مطرد، وهو ما يخلق حالة من التردد لدى الآباء حول مدى إمكانية السماح لأبنائهم بالذهاب إلى المدارس.
وهنا يتبادر إلى أذهان الآباء والأمهات أسئلة عدة منها: "متى أقول لطفلي لا تذهب إلى المدرسة كي أقيه وغيره من خطر الفيروس؟"، و"هل هناك عوامل معينة تساعدني على ذلك القرار؟"، وإذا قال لك طفلك في الصباح "أنا لا أشعر أني بصحة جيدة اليوم" فماذا تفعل؟
يقول خبراء في المركز الأمريكي للسيطرة على الأمراض: إن أعراض البرد الشائعة مثل السعال ورشح الأنف واحتقان الحلق والصداع لا تمنع طفلك من الذهاب إلى المدرسة مادامت حالته مستقرة، لكن إذا انقلبت تلك الأعراض وتطورت إلى حمى وارتفاع في درجة حرارة الجسم، فإن ذلك يستدعي راحة الطفل في المنزل حتى تزول تلك الأعراض.
أما إذا اختلط عليك الأمر ولم تستطع أن تحدد إذا كان طفلك مصابا بحمى أو أعراض برد عادية، فإن الشك سيزول باستشارة الطبيب المختص.
وقد نشر موقع "webmd.com" المتخصص في الأخبار الصحية، بعض الإرشادات التي تساعدك في تحديد ما إذا كان طفلك ينبغي عليه البقاء في المنزل أم يذهب إلى المدرسة:
أولا: الحمى
الحمى هي عرض شائع ينتج عن العدوى الفيروسية، وعلى رأسها سلالات الإنفلونزا المختلفة. وإذا كانت العدوى ناتجة عن الإصابة بفيروس إنفلونزا الخنازير. فإذا كانت درجة حرارة طفلك تزيد على المعدل الطبيعي وهو 37 درجة، فيستحسن أن تبقي عليه بالمنزل، وتشجعه على شرب الكثير من السوائل مثل الماء أو العصير تجنبًا للجفاف، لأن الجسد يفقد كمية أكبر من الماء في حالة الحمى.
إذا استمر في تلك الحالة دون تحسن، فإن أطباء الصحة يوصون بالرجوع إلى الطبيب المعالج لتحديد نوع الحمى وأسبابها، فقد تكون ناتجة عن عدوى فيروس إنفلونزا الخنازير (H1N1) التي تنتقل عبر الرذاذ.
تدخل الطبيب المعالج في تلك الفترة شيء ضروري، لأن فيروس إنفلونزا الخنازير لابد أن يراقب عن كثب خاصة عند الأطفال؛ كما أن الطبيب سيحدد لطفلك نوع العلاج والعقاقير المضادة للفيروسات، وما إذا كان سيعطيه جرعة من أقراص الـ"تامي فلو" أم لا.
وبالنسبة للحمى الناتجة عن العدوى الفيروسية، فيستحسن أن يبقى الطفل في المنزل ولا يرجع إلى المدرسة إلا بعد 24 ساعة من زوال أعراض الحمى، وفقا لخبراء في المركز الأمريكي للسيطرة على الأمراض.
ثانياً: السعال والرشح
السعال الخفيف والرشح عرض من أعراض البرد، وإذا لم تصحبه حمى أو ارتفاع في درجات الحرارة وشعر الطفل أن صحته على ما يرام، فلا مانع من ذهابه إلى المدرسة.
أما إذا كان الطفل يعاني من سعال حاد، فهذا يستدعي البقاء في المنزل، وزيارة الطبيب المعالج. لأن ذلك قد يكون ناتجا عن الإصابة ببرد شديد أو ربما التهاب في القصبات الهوائية، أو إنفلونزا، أو التهاب رئوي، وعندما يهدأ السعال ويشعر الطفل بتحسن يعود بعدها إلى المدرسة، ولا ينتظر أن يزول السعال تماما لأن هذا قد يستغرق أسبوعا أو أكثر.
ثالثا: الإسهال أو القيء
إذا كان طفلك يعاني من إسهال أو قيء فهذا يستدعي بقاءه في المنزل حتى يكتمل شفاؤه، وبعد 24 ساعة من اكتمال الشفاء، وعلى الرغم من أن الإسهال والقيء لا يرتبط عادة بالإنفلونزا، لكنه أحد أعراض الإصابة بإنفلونزا الخنازير.
رابعاً: التهاب الحلق
الالتهابات الطفيفة في الحلق عادة لا تسبب مشكلة لطفلك وقد تزول سريعا بتناول مضاد حيوي، لكنها إذا تطورت وتحولت إلى التهابات بكتيرية وأحدثت تورّما في اللوزتين وصاحبها صداع واضطرابات في المعدة، فإن ذلك يستدعي بقاء الطفل في المنزل واستشارة الطبيب، ولا يعود إلى المدرسة إلا بعد 24 ساعة من بدء العلاج بالمضادات الحيوية.
خامساً: آلام الأذن
إذا كان طفلك يعاني من آلام في الأذن فإن ذلك يستدعي مراجعة الطبيب.
سادساً: التهاب ملتحمة العين
احمرار العين أو ما يطلق عليه التهاب ملتحمة العين ""PINK EYE، هو عبارة عن التهاب يصيب الغشاء الذي يغطي بياض العين ويغلف الجفون من الداخل، وينتشر نتيجة للتدهور الشديد في مستويات النظافة الصحية، وهناك نوع فيروسي شديد العدوى للالتهاب العين وأعراضه هي:
- إفراز مائي من العين المصابة؛ حيث إن العدوى تبدأ عادة في عين واحدة ثم تنتقل بسهولة إلى العين الأخرى.
- تهيج وإثارة في العين.
- احمرار واضح في العين مع بروز الأوعية الدموية الحمراء المغذية للعين.
ولتحديد نوع الالتهاب وطرق علاجه يرجى مراجعة الطبيب المختص، وإبقاء الطفل في المنزل حتى يوافق الطبيب على عودته للمدرسة.
سابعاً: الطفح الجلدي
إذا كان طفلك يعاني من طفح جلدي فيجب زيارة الطبيب المعالج، لأن هذا قد يكون ناتجا من أمراض شديدة العدوى مثل الحصف الجلدي أو "Impetigo"، وهو عبارة عن ظهور إفرازات صديدية حمراء في مناطق مختلفة من الجلد، ما تلبث أن تتيبس وتكون قشرة صفراء اللون، يصاحبها شعور بالألم وحرقان بالجلد. وتتطلب الأمراض الفيروسية عادة العلاج بالمضادات الحيوية تحت إشراف طبيب، ولا يعود الطفل إلى المدرسة قبل موافقة الطبيب المعالج.
محرر بأسرة شبكة إسلام أون لاين، ويمكنكم التواصل معه من خلال البريد الإليكتروني للصفحة oloom@islamonline.net
|