بين الدعوات الانفصالية المتصاعدة في الجنوب والحرب السادسة المشتعلة مع الحوثيين في صعدة (في الشمال)، يقف اليمن أمام مفترق طرق صعب. فالوحدة اليمنية تواجه، بعد نحو 19 عاما من قيامها، تهديدات خطيرة لم تواجهها من قبل، بشكل جعل من التساؤل حول مستقبل اليمن كدولة موحدة أمرا مشروعا.
وبجانب الخطر الذي يتهدد الوحدة، يمثل تمرد الحوثيين في صعدة تحديا آخر يتوجب على الحكومة اليمنية التعامل معه بشكل يتجاوز الحل العسكري الذي أثبت طيلة السنوات الخمس الماضية (هي عمر التمرد في صعدة) فشله في إنهاء الصراع مع الحوثيين، خاصة وأن استمرار التمرد من شأنه أن يشكل خطرا على الوحدة اليمنية المهددة بالفعل.