|
| أحد المتسولين في كاراتشي |
إذا كان رمضان شهر العطاء، فإن آلاف الفقراء في باكستان يستغلونه لاستدرار عطف الناس والاعتكاف على أرصفة التسول، ليتحول ذلك إلى ظاهرة ملحوظة استدعت حكومة إقليم كراتشي إلى اتخاذ قرار لوضع حد لمثل هذه الممارسات.
وقال أزهر هاشمي، مسئول أمني رفيع، لرويترز اليوم الأربعاء 26-8-2009: "إن السلطات في كراتشي أطلقت حملة لملاحقة الآلاف ممن يطلق عليهم ]محترفو التسول في رمضان[ الذين أضافوا عبئا جديدا لهذه المدينة المتخمة بالمتسولين".
وأضاف: "إنهم جميعا متسولون محترفون (...) فهم يشدون الرحال إلى كراتشي بحثا عن ]بزينس[ أفضل خلال رمضان".
وأوضح هاشمي أنه منذ بداية الحملة التي انطلقت قبيل بداية رمضان في باكستان في 23-8-2009 تعتقل الحكومة ما يتراوح بين 500 – 600 متسول يوميا.
وأردف: "نحن نخرج يوميا في دوريات لنلتقط المتسولين من إشارات المرور والأسواق ونأخذهم إلى قرية إدهي".. في إشارة إلى مؤسسة خيرية تقع خارج المدينة.
زيادة الدخل
وعلى الجانب الآخر، برر عدد من المتسولين هذا السلوك بأنه وسيلة "لزيادة الدخل" في الشهر الكريم.
وقال متسول يدعى غلام حسين لرويترز بينما كان واقفا يتسول بالقرب من إحدى إشارات المرور: "اذهبوا إلى الأسواق وسوف ترون أن كل شيء يباع بأسعار باهظة.. لماذا إذن لا نسعى نحو زيادة دخلنا؟".
ويقول آخر (يدعى خان) أشار إلى أنه جاء إلى كراتشي من إقليم البنجاب الشهر الماضي: "رمضان شهر مبارك للجميع.. ونريد أن يشملنا الخير".
ومع حلول رمضان من كل عام يشد الآلاف الرحال من شتى أنحاء باكستان خاصة المناطق الريفية متجهين إلى كراتشي، وهي مدينة يقطنها أكثر من 16 مليون شخص وتشهد رواجا اقتصاديا حيث تعد العاصمة التجارية لباكستان، وينتشر المتسولون في الطرق المزدحمة وإشارات المرور والأسواق.
|