English

 

الأربعاء. أغسطس. 26, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

الختان في "ليلة القدر" ممنوع بمساجد الجزائر

عبد الرحمن أبو رومي

Image
الجزائر– أصدرت مديرية الشئون الدينية والأوقاف بالعاصمة الجزائر عدة تعليمات للأئمة، في مقدمتها منع ختان الأطفال بالمساجد في ليلة السابع والعشرين من رمضان، الأمر الذي قد يؤدي لاندثار هذه العادة المرتبطة بتقاليد احتفالية لدى العائلات الجزائرية، ولاسيما الفقراء. 

وقال "لزهاري مساعدي"، مدير الشئون الدينية بالعاصمة الجزائر، في تصريحات لصحيفة "الشروق اليومي" الجزائرية في عددها الصادر اليوم الأربعاء 26-8-2009 إن قرار المنع "يتعلق بحماية بيوت الله من كل نشاط خارج عن العبادة والوعظ والتوجيه، وحفاظا على صحة وسلامة جموع المؤمنين، التي تؤم بيوت الله من أجل العبادة، خاصة في شهر الصيام والقيام".

طالع:

وشدد مساعدي على أن عمليات الختان من المهام التي "تتكفل بأدائها وزارة الصحة والمستشفيات وليس المساجد".

ومن العادات الرمضانية المنتشرة لدى العائلات الجزائرية منذ فترة طويلة قيامها بختان الأطفال في ليلة القدر بالمساجد في جو احتفالي يحضره الأقارب والأصدقاء، وتعد لهذه المناسبة أشهى الأطباق والحلويات وتزين المنازل بأبهى وأجمل زينة.

وتفضل الكثير من العائلات القيام بعمليات ختان الأطفال في المساجد، التي تشهد سنويا تنظيم عمليات ختان جماعية، خاصة للذين ينتمون للعائلات الفقيرة.

المصلحة العامة

من جانبه، قال "عدة فلاحي"، المستشار الإعلامي لوزير الشئون الدينية والأوقاف الجزائري، إن: "قرار منع ختان الأطفال في المساجد، الذي جرت به العادة في السابع والعشرين من شهر رمضان، اتخذ فعلا من قبل عدد من مديري الشئون الدينية وفي مقدمتهم مدير الشئون الدينية بالعاصمة، ذلك وفق ما نص عليه القانون الذي يعطي الحق لها باتخاذ القرارات التي تراها مناسبة وتحافظ على المصلحة العامة للمواطنين".

وأبدى فلاحي في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" عبر الهاتف عن تفهمه للقرارات التي اتخذها مدير الشئون الدينية والأوقاف على مستوى الجزائر العاصمة بقوله: "من حق هذا المسئول اتخاذ القرارات التي يراها مناسبة، وفي ذلك منع الختان في المساجد خلال هذا الشهر المبارك".

وأضاف: "قراره دون أدنى شك نابع من حرصه على سلامة الأطفال، خاصة بعد المآسي التي لحقت ببعضهم من جراء تنظيم عمليات ختان جماعية، لا تراعي الشروط الصحية الواجب توفرها في مثل هذه العمليات".

إقصاء المسجد

في المقابل، انتقد أحد الأئمة من شرق الجزائر العاصمة (رفض الكشف عن هويته) في تصريحات لـ"إسلام أون لاين.نت" تعليمات مدير الشئون الدينية والأوقاف الموجهة لأئمة العاصمة بالقول إنها تهدف إلى "إبعاد المسجد عن لعب دوره في شتى مناحي الحياة، بالرغم من أن مثل هذه النشاطات تدخل في صلب الرسالة المسجدية".

وأعرب عن رفضه أن تنحصر "مهمة الإمام في الدعوة والوعظ والإرشاد"، مشددا على أن الإمام "يجب أن يقف إلى جانب الفقراء والمساكين، ويمد لهم يد العون، تحقيقا لما نص عليه الإسلام"، مشيرا إلى أن هذه التعليمات هدفها "إقصاء المسجد عن لعب دوره في المجتمع".

من التعليمات أيضا منع جمع التبرعات والأطعمة بالمساجد، وكان أئمة مساجد الجزائر العاصمة أول من تلقى هذه التعليمات، التي بادر بإصدارها أيضا عدد من مديري الشئون الدينية على مستوى باقي الولايات الجزائرية.

في سياق آخر، كشف وزير الشئون الدينية والأوقاف الدكتور بوعبد الله غلام الله  أمس الثلاثاء لدى استضافته في برنامج "نقاط على الحروف"، الذي يبث على أمواج "إذاعة الجزائر الدولية"، أن قيمة زكاة الفطر لهذا العام قدرت 100 دينار جزائري ( 1.4 دولار)، يتم جمعها عبر المساجد ابتداء من يوم 15 رمضان، على أن توزع على مستحقيها قبل يومين من عيد الفطر المبارك.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات