English

 

الثلاثاء. أغسطس. 25, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

إزالة ماخور ملاصق للمسجد.. أمنية صائمين أتراك

إفتكار البنداري

أحد مساجد محافظة أنطاليا السياحية
أحد مساجد محافظة أنطاليا السياحية

ما إن رفع المؤذن النداء لصلاة المغرب حتى توافد الصائمون لأداء الصلاة.. وعلى عتبة المسجد حديث البناء وقف عدد من الرجال يتميزون غيظا وهم يتابعون بأعين غاضبة رجالا ونساء بملابس شبه عارية يدخلون ويخرجون من بيت دعارة ملاصق للمسجد دون مراعاة لقدسية وهيبة بيت الله، ولا حرمة شهر رمضان الكريم.

في المقابل، لا يأبه عدد من السكان المجاورين للمسجد الواقع في وسط بلدة كاباز بمحافظة أنطاليا، بهذا المشهد شديد التناقض، الذي قلما يوجد في بلد إسلامي، بل يسوقون المبررات لاستمراره في البلد الذي تحكمه العلمانية الصارمة منذ أكثر من 80 عاما.

وبحسب ما ذكرته صحيفة "حريت ديلي نيوز" التركية هذا الأسبوع، فقد وصل مستوى الضيق والسخط بين كثير من أبناء كاباز إلى درجة أثارت مخاوف سلطات البلدة من أن يدفع الغضب البعض إلى شن هجمات أو أعمال عنف تستهدف بيت الدعارة، خاصة مع تنامي المشاعر الدينية خلال شهر رمضان الكريم.

طالع أيضا:

واللافت في الأمر أن ياشار كاراهان، صاحب الأرض المبني عليها المسجد، عندما تبرع بها اشترط أن يقام عليها مسجد، وتم بالفعل بناء المسجد منذ وقت قصير، وهو مكون من 3 طوابق، وبجواره بيت الدعارة المقام قبله ومنذ 40 عاما.

رئيس البلدة بينالي جوناي من الأشخاص المستاءين بشدة من وجود بيت الدعارة في وسط البلدة التي يسكنها 130 ألف شخص، بينهم الكثير من الأطفال والمراهقين، ويأمل في أن يكون له السلطة والصلاحيات التي تمكنه من الاستجابة للعديد من الطلبات التي رفعها له الأهالي بأن ينقل بيت الدعارة إلى مكان بعيد.

ومما يزيد من نقم جوناي على بيت الدعارة أنه مصمم في اتجاه مكة المكرمة، أي قبلة الصلاة، قائلا: "يا له من عار"، ولفت إلى أنه منذ افتتاح المسجد والتوتر يتصاعد في البلدة لدرجة أنه طالب الشرطة بأن ترسل قوات خاصة تكون على أهبة الاستعداد لأي اشتباكات تحدث بين المواطنين من المؤيدين أو المعارضين لوجود بيت الدعارة بجانب المسجد.

ومن جانبها أخذت إدارة بيت الدعارة احتياطاتها التي تبرز قلقها من نقم السكان المحيطين به، ومن ذلك أنها غطت الواجهة الخارجية للمبنى بما يشبه ستائر معدنية قابلة للطي للتمويه على هوية المبنى.

وقال حسن حسين تانريوير، رئيس منظمة بناء ودعم المساجد في تركيا، في بيان مكتوب إن المنظمة لديها مخاوف جادة من احتمال تعرض بيت الدعارة لهجوم، خاصة في رمضان؛ ما قد يؤدي إلى احتقان وتبادل للعنف بين أبناء البلدة المؤيدين والرافضين.

واستشهد على ذلك بأنه تم تسجيل 3 حوادث سابقا لأشخاص ألقوا الحجارة على بيت الدعارة، غير أنه أضاف: "ربما تكون هذه حوادث فردية وبسيطة، ولكن لا أحد في وسعه أن يضمن عدم وقوع حوادث خطيرة في الأيام القادمة في حالة استمرار الاستفزازات التي يتعرض لها السكان، خاصة خلال شهر رمضان".

أطفال في خطر

بناء المسجد هو ما أيقظ الوعي بخطورة بيت الدعارة القائم منذ 40 عاما

وبالإضافة إلى الغضب من جوار بيت الدعارة للمسجد، فإن كثيرا من السكان يخشون على أطفالهم من التأثير السلبي لوجوده وسط المنازل، ومن هؤلاء علي بايهان (42 عاما) الذي يعبر عن قلقه الشديد على أبنائه بقوله: "هل لك أن تتخيل ما يمكن أن يدمر نفسية الأطفال وهم يمرون جيئة وذهابا على هذا المكان خلال رحلتهم للمدرسة؟".

وفي المقابل فإن هناك من يرحب بوجود بيت الدعارة، ولا يفهم لماذا يثور جدل بشأنه أصلا، ومن هؤلاء صاحب متجر قريب من المبنى -رفض ذكر اسمه- قال: "بيت الدعارة موجود في وسط المدينة قبل المسجد بأربعين عاما.. وليس من السهل أن يتم نقله إلى مكان آخر، وعلى السلطات أن تراعي أيضا حقوق الناس الذي يرغبون في زيارته".

وأضاف مبررا آخر من وجهة نظره، وهو أن "النساء اللواتي يعملن في هذا المكان ينفقون أموالا كثيرة في شراء حاجيات من المحلات المجاورة".

وسبق أن ثار جدل مشابه في ذات المحافظة "أنطاليا" بسبب ضيق العديد من السكان من وجود تمثال لرجل ومرأة عاريين بين مسجد ومدرسة في أحد شوارع مدينة كيمر بالمحافظة.

ولكن في تلك الحالة استطاع عمدة المدينة الجديد مصطفى جول، العضو بحزب الحركة القومية العلماني المتطرف، إزالة التمثال.

وبرر العمدة العلماني اتخاذه هذا القرار بأنه تحقيق لرغبة الأهالي قائلا: "كانت أول مطالبهم مني خلال الانتخابات المحلية الأخيرة إزالة هذا التمثال المشين من وسط المدينة، إضافة إلى أن الجميع يعرف أنني شخصيا كنت أرغب في هذا، ورفعت مذكرة إلى الإدارة المحلية أطالب فيها بإزالته"، خصوصا أنه ينتصب بجوار مسجد ولا يمثل ثقافة تركيا.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات