English

 

الاثنين. أغسطس. 24, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

نغمات الأدعية والقرآن حلت محل الأغاني

الجوال "الصائم" ينتشر بين شباب السعودية

حسن عبده

Image
جدة - نغمات بأصوات أئمة الحرم المكي.. جداول إلكترونية بمواعيد الصلاة والإفطار.. برامج تصفح القرآن مع تفسير معانيه..

بهذه التقنيات وغيرها تتسابق محال الهواتف الجوالة في السعودية لاجتذاب أكبر عدد من الزبائن الراغبين في "تصويم" جوالاتهم عن المعاصي خلال شهر رمضان المبارك.

وتشهد محال الجوال إقبالاً كبيراً لتحميل هذه البرامج والنغمات لاسيما من الشباب الساعين إلى برمجة جولاتهم وتحويل أثيرها من الموسيقى والطرب إلى الطابع الإسلامي، احتراما لروحانية الشهر الفضيل، فيما اعتبر آخرون هذا السلوك "نفاقا اجتماعيا"، مشبهينه بـ"من يصلي في رمضان وينقطع بعده".

طالع أيضا

انتعاش "نغماتي"

مصطفى سعيد، صاحب محل في سوق فلسطين الشهير للجوالات بمدينة جدة، يقول: إن "الانتعاشة التي يسببها شهر رمضان لا تقتصر على أسواق المواد الغذائية، وإنما تمتد إلى أسواق الجوالات أيضاً".

ويوضح سعيد في حديث لـ"إسلام أون لاين.نت" أن "محال الجوالات تدرك حاجة الناس في رمضان لبرامج خاصة تتناسب وشعيرة الصيام فتقوم بتجهيز الجوالات، ولا تشغل هذه التقنيات الجديدة كبار السن، بقدر ما تستحوذ على اهتمام الشباب من الجنسين، الذين يبحثون عن كل ما هو مميز وجديد في عالم أجهزة الجوال".

وعن أهم تقنيات الجوال التي يكثر عليها الطلب خلال رمضان، يقول: "قراءات وأدعية مشايخ الحرمين الشريفين تأتي في مقدمة النغمات المطلوبة، تليها برامج الاستماع للقرآن وتصفحه وتفسيره، وبرامج مواعيد الصلاة والإفطار والإمساك"، لافتاً إلى أن "النغمات الموسيقية المصاحبة لأصوات الفنانين والفنانات تتراجع إلى ذيل قائمة الطلبات وتكاد تكون معدومة طيلة شهر رمضان".

"نفاق اجتماعي"

وفيما يرى البعض في تسابق الشباب على تغيير نغمات جوالاتهم خلال رمضان "فرصة للإقلاع عن المعاصي"، يعتبره البعض "نفاقا اجتماعيا".

سمير الشهري (25 سنة) يقول: "هذا نوع من النفاق الاجتماعي وازدواجية في السلوك"، مضيفاً في حديث لـ"إسلام أون لاين.نت"، "من يغير نغمته في رمضان يحترم الشهر فقط وليس رب الشهر".

ويوافقه علي فلمبان الذي يعتبر أن "الذي يغير نغمته في بداية الشهر ثم يعود إليها مع دخول العيد هو كمن يواظب على الصلاة فقط في شهر رمضان ثم يتركها بعده".

على الجانب الآخر، يقول عبد الله الغامدي، طالب جامعي اعتاد استعمال "عزف الجيتار" كنغمة لجواله، إنه يغير نغمته مع حلول شهر رمضان؛ لأنه يرى في هذا العزف "خدشا لا يتلاءم مع الشهر الفضيل الذي هو يمثل فرصة للتغيير والتخفيف من الذنوب".

وعن استمرارية هذا التغيير يرى الغامدي أنه "لا غضاضة في أن يكون التغيير في رمضان فقط وذلك لروحانيته، وهذا التصرف لا يعتبر ازدواجية في السلوك؛ لأن المعروف عن رمضان أنه شهر طاعة لا ينبغي أن يلوث بالذنوب".

أما داود الكثيري (28 سنة)، فيقول في حديث مع "إسلام أون لاين.نت": "أكتفي بوضع هاتفي الجوال على وضعية الهزاز طيلة الشهر؛ تلافياً للحرج الذي يسببه استخدام النغمات الأخرى، وأيضا احتراما لمشاعر الناس في هذا الشهر المبارك".

ويشاطره الرأي سعود العتيبي، إذ يؤكد "الشباب عادة ما يحرجون الشخص الذي يتغير فجأة لاسيما إذا كانت لديه خصلة تميزه عن غيره كنغمة الجوال مثلا، وأنا شخصيًّا لدي نغمة جوال يعرفها كل أصدقائي، فتغييرها في رمضان ثم إرجاعها في العيد يسبب لي الحرج، وقد أتهم أني بوجهين؛ لذا أفضل إبقاء جوالي على وضعية الهزاز احتراما للشهر وتجنباً للاتهامات".

تعظيم للشهر

ويؤكد الدكتور علي بادحدح أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة الملك عبد العزيز بالسعودية أن "الأفضل هو تغيير هذه النغمات، ثم يبقى بعد ذلك أنّ دوام التغيير وثباته خيرٌ من العودة إلى ما كان عليه الإنسانُ من الخطأ".

ويضيف د. بادحدح في حديث لـ"إسلام أون لاين.نت" أنه "من غير الصوابِ أن يظنَّ إنسانٌ أن تركه لمعصية ما خلال شهر رمضان ثم عودته إليها نفاقٌ أو تلوُّنٌ بل هو بلا ريب تعظيمٌ لهذا الشهرِ وإجلالٌ له، وإذا كانت عودتُهُ بعد ذلك للمعصية خطأ فإن العلاج هو أن يجتهد في عدم العودة وليس العلاج في أن يترك ما وفق إليه من ترك المعصية في رمضان خشيةَ أن يعود إليها بعده".

ويشدد على أنه "لا يحسن بالإنسانِ ترك الخير خشية ألا يستمر عليه، ومن ثم فلا يحسن بالإنسان أن يعدل عن تغيير هذه النغمات القبيحة في رمضان خشية ألا يستمر على هذا التغيير.. بل يقدم على التغيير ويستعين بالله سائلا إياه التثبيت".


صحفي ومراسل شبكة إسلام أون لاين في المملكة العربية السعودية.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات