English

 

الأحد. أغسطس. 23, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

تركيا.. حصار شعبي ورسمي لـ"حيل" التجار في رمضان

إفتكار البنداري

الجهات الحكومية شددت على المستهلكين الإبلاغ عن زيادة الأسعار
الجهات الحكومية شددت على المستهلكين الإبلاغ عن زيادة الأسعار

هددت جهات حكومية وتجارية وشعبية في تركيا التجار الذين يقومون بتأجيج الأسعار خلال شهر رمضان الكريم بتصعيد أمرهم إلى الجهات المختصة لنيل عقوبات رادعة، ومحذرة في ذات الوقت المستهلكين من "الحيل التكتيكية" التي "يخدعهم" بها هؤلاء التجار، ومنها إشاعة أن المعروض من سلع ضرورية كالبقوليات سيقل خلال رمضان الذي بدأ في تركيا يوم الجمعة.

وفي بيان بهذا الصدد نشرته صحيفة "زمان" التركية قال مكتب المنتجات الزراعية التابع للحكومة إنه سيفَّعل اللوائح القانونية ذات الصلة لمحاربة التجار "غير الأمناء" الذين يضاعفون الأسعار، ويستغلون حاجة الناس لسلع معينة في تحصيل أكبر نسبة من الأرباح.

وأشار إلى أنه بالفعل "وضعنا الأسعار القانونية للغلال والبقوليات وغيرها من السلع التي يزيد عليها الطلب في الشهر الكريم، وسوف نراقب السوق بواسطة لجنة خاصة لمقارنة الأسعار المعروضة في الأسواق بالأسعار التي حددناها".

طالع أيضا:

ولفت المكتب إلى أن تركيا "لديها ما يكفي من الغلال والبقوليات، وتوقع أن يزيد المعروض مع القادم من الحصاد؛ وعلى هذا فإن أي زيادة في الأسعار ستكون غير عادلة".

وإلى جانب المكتب باعتباره جهة حكومية، فإن اتحاد المستهلكين الذي يمثل المجتمع المدني سيقوم بدوره أيضا في مراقبة الأسواق، وفي هذا قال نائب رئيس الاتحاد، مصطفى دينش: إن الاتحاد "سيراقب الأسعار عن قرب، وسنسرع الخطوات لإحباط محاولات التجار استغلال موسم رمضان، وذلك من خلال حملات توعية واسعة للمواطنين ترشدهم إلى حيل التجار لخداعهم، وسبل التبليغ عن المخالفات".

ولفت إلى أن "المواطنين يدفعون منذ أشهر أثمانا غالية لتداعيات الأزمة المالية العالمية التي تأثرت بها تركيا، ولن يتحملوا أن يدفعوا أكثر للتجار الجشعين، ونحن لسنا على استعداد أن نتركهم يعانون بهذه الطريقة".

وتفاءل دينش خيرا بنتائج الحملات التي ينظمها الاتحاد هذا العام: "ففي السنوات الماضية نجحت حملاتنا في إحباط حيل ومراوغات التجار الجشعين في خداع المستهلكين، واستغلال حاجتهم المتزايدة للسلع الرمضانية".

تكتيكات

وبالمثل أطلق الاتحاد التركي للغرف الزراعية تحذيرا للمستهلكين ممن أسماهم "التجار المنتفعين" الذين "لا يراعون الأعباء المالية التي يفرضها الشهر الكريم على المواطنين، ويسعون لتحميلهم أعباء أخرى".

وخلال مؤتمر صحفي قال رئيس الاتحاد، شمسي بايراكتار، مخاطبا المستهلكين: "على الجميع أن يكونوا حذرين ويقظين لمحاولات المنتفعين من التجار استغلال الشهر الكريم في محاولة تعويض خسائرهم خلال العام، والحصول على أرباح ظالمة، ونحن من جانبنا لن نسمح لهؤلاء المنتفعين بأن يضعوا مستهلكينا في أزمة مالية جديدة".

وملتفتا إلى التجار "المنتفعين"، قال بايراكتار إن لجان المراقبة والتفتيش التي شكلتها وزارات المالية والزراعة والتجارة سترصد بسرعة وبشكل دائم أي محاولة تلاعب في الأسعار، أو تكتيكات يتبعها التجار لخداع المستهلكين، وسنوجه العقوبات اللازمة لمرتكبيها.

ومن تلك التكتيكات التي أشار إليها بايراكتار إشاعة بعض التجار أن حجم المتوافر في السوق من البقوليات في رمضان سيكون أقل منه في الشهور الماضية؛ ما يعطيهم الحجة في رفع أسعارها، وفي هذا نبَّه إلى أنه "على مستهلكينا أن يتنبهوا إلى أننا في موسم الحصاد، بمعني أن المعروض سيزيد وليس العكس".

تكافل

وعلى نفس الطريق الهادف إلى مكافحة الجشع ونشر مشاعر التكافل بين أفراد المجتمع اختارت هيئة الشئون الدينية التكافل محورا لحملتها الرمضانية لهذا العام.

وأعدت الهيئة اللوحات واللافتات التي تبين محاسن فضيلة التكافل بين المسلمين، وكذلك مزايا مد يد المساعدة والتخفيف عن الآخرين، ووجهت الأئمة والدعاة إلى التركيز على هذه الفضيلة خلال خطب ودروس شهر رمضان الكريم.

وفي مؤتمر صحفي عقده رئيس الهيئة، علي بارداق أوغلو، قبيل حلول شهر رمضان للإعلان عن تفاصيل الحملة ومغزاها قال: "إننا نسينا قيم الحب والتساند والتكافل في خضم زحام وأمواج الحياة المادية المتلاطمة، وما أحوجنا إلى إحياء هذه القيم والفضائل بيننا من جديد".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات