English

 

السبت. أغسطس. 22, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

نازحون بوادي سوات.. لا نريد العودة في رمضان

رويترز

المستقبل ليس آمنا في عيون النازحين كما تؤكد لهم الحكومة
المستقبل ليس آمنا في عيون النازحين كما تؤكد لهم الحكومة

إتشريان (باكستان)- الصدمة، والفقر، والخوف من تجدد القتال، ثلاثة أسباب تكبل عشرات الآلاف من النازحين في إقليم وادي سوات شمال غرب باكستان، وتصدهم عن ترك مخيماتهم البائسة، والعودة إلى منازلهم للاستمتاع بقضاء شهر رمضان المعظم في أجواء كريمة وآمنة.

فبينما تمكن كثيرون من العودة إلى منازلهم بعدما سمحت لهم بذلك الحكومة بداية من 13 يوليو الماضي، وبعد أن انتهت الحملة الشرسة التي شنها الجيش على أنصار طالبان بالوادي، فإن آخرين ما زالوا يقيمون في مخيمات النازحين؛ خوفا من تداعيات العودة إلى منازلهم في هذا التوقيت.

وتتحسر بيبي أمينة (35 عاما) وهي جالسة في مزرعة للدواجن تحولت إلى مخيم على اضطرارها لقضاء رمضان مع أطفالها السبعة ووالديها في ظل هذه الظروف.

وقالت السيدة التي تركت قريتها في سوات عندما بدأ الجيش في شن الغارات الجوية على المقاتلين في المنطقة قبل 4 أشهر: "لسنا سعداء لقضاء رمضان هنا.. نريد فقط العودة إلى منزلنا وحياتنا العادية".

شاهد: طالع أيضا:

وبررت قرارها رغم ذلك بعدم العودة بأنه: "لا يوجد أمامنا خيار سوى البقاء هنا.. دمر القتال منزلي، ولم تعد مدرسة أطفالي موجودة، ولا أملك مالا للإنفاق على أسرتي إذا عدت".

ويقيم في مزرعة الدواجن بقرية إتشريان الواقعة شمال غربي إسلام أباد نحو 300 شخص يعيشون في عشش كانت تربى فيها دواجن من قبل.

ومن هؤلاء أيضا محمد علام (25 عاما)، الذي ترك بلدة مينجورا مع زوجته قبل ثلاثة أشهر قال: "كان الأمر سيئا عندما جئنا إلى هنا أول مرة؛ فلم يكن هناك شيء.. مجرد عشة للدواجن، واعتقدت أن هذا المكان يصلح للدجاج وليس للبشر".

واضطر نحو 2.3 مليون شخص إلى ترك منازلهم بسبب الحرب الضارية التي أعلنها الجيش الباكستاني في أبريل الماضي على حركة طالبان باكستان والقاعدة في المنطقة القبلية شمال غرب البلاد في وادي سوات؛ مما تسبب في واحدة من أكبر عمليات النزوح الداخلي في العصر الحديث.

الأمن

وبالرغم من إعلان الحكومة الباكستانية أنها اجتثت حركة طالبان من وادي سوات، وأنه أصبح آمنا ومهيئا لعودة النازحين إلا أن البعض يخشى تجدد الاشتباكات بين الجيش وطالبان، خاصة مع تأكيد العديد من الخبراء والمراقبين أن عناصر طالبان قد تفرقت في الجبال، وأن عودتها قريبًا أمر متوقع الحدوث بشدة.

وتقول الشرطة الباكستانية إنها قد قتلت أكثر من 1700 مسلح من طالبان خلال الاشتباكات الأخيرة، لكن طالبان تنفي.

وقبل حلول رمضان الذي يبدأ بباكستان الأحد احتشدت نساء وفتيات ترتدين أغطية ملونة للرأس في مصلى متنقل لتلاوة القرآن والدعاء لمن يعانون نتيجة الصراع.

ويتضرع المصلون إلى الله طلبا لإحلال السلام في باكستان وإنهاء محنتهم بعدما عاشوا في خوف لأكثر من عامين في ظل حكم طالبان، ثم نزحوا بعد ذلك تاركين وراءهم كل شيء.
صدمة

وإلى جانب الفقر، والخوف من تجدد الاشتباكات، فإن الخوف من الصدمة للآثار التي خلفتها الحرب على بيوتهم وممتلكاتهم تبقي جزءا آخر في المخيمات، على الأقل في رمضان.

وقال أحد هؤلاء: "سمعت أن منطقتي أصبحت آمنة، لكن كيف يمكنني أن أتوقع تحمل أطفالي وزوجتي لرحلة العودة ورؤية منزلهم المدمر وهم صائمون؟.. "سنضطر إلى البقاء... على الأقل في الفترة الحالية".

ويخشى قطاع آخر من النازحين ثقل الأعباء التي ستفرضها عليهم العودة خلال شهر رمضان، والتي ستزيد من مشقة الصوم في هذه الأجواء الحارة؛ حيث يقولون إنهم لن يفكروا في العودة قبل العيد؛ لأن رحلة العودة طويلة، ومحاولة إعادة بناء منازلهم وحياتهم أثناء الصوم ستكون صعبة للغاية.

وبنى الاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر بالتعاون مع الجمعية الباكستانية للهلال الأحمر دورات مياه عامة ووفر مياها نظيفة، كما يقيم جلسات نفسية اجتماعية للأشخاص الذين هزتهم التجربة الصعبة.

ورغم كل الظروف العصيبة التي تحيط بالنازحين فإن رمضان لم يحرمهم كرمه، فبالإضافة إلى المساعدات التي يقدمها الهلال الأحمر ومنظمات الإغاثة الخارجية، يتردد قرويون من سكان المنطقة على المخيم لاستطلاع الاحتياجات الأساسية للنازحين والعمل على توفيرها لهم.

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات