English

 

الاثنين. أغسطس. 17, 2009

أخبار وتحليلات » أخبار

 
   
روابط من إسلام أون لاين  
أهم الأخبار  

مبادرات شعبية وحكومية لمواجهته

من المحيط للخليج.. هلَّ هلال الغلاء

أحمد عبد السلام

دعوات عربية لترشيد الاستهلاك (أرشيف)
دعوات عربية لترشيد الاستهلاك (أرشيف)

الدوحة- من المحيط الأطلنطي غربا إلى الخليج العربي شرقا.. يعد غلاء الأسعار قبل وخلال شهر رمضان هاجسا مشتركا بين كل شعوب الدول العربية والإسلامية. وما بين تصريحات المسئولين وتهديدهم للمغالين في الأسعار وبين تجاهل التجار وتحايلهم، أطلق مواطنون في عدة دول عربية مبادرات لمواجهة الغلاء.

ففي الأردن تم إطلاق حملة لمقاطعة اللحوم لمدة أسبوع، وفي قطر والبحرين هاجر المواطنون إلى أسواق المنطقة الشرقية بالسعودية الأقل سعرا، وفي العراق والكويت ومصر استغنى الكثيرون عن احتياجاتهم الرمضانية. ويأتي ذلك وسط دعوة عامة من الكتاب للمواطنين من أجل تغيير عاداتهم، والتخلي عن التهافت على السلع، وعدم الإفراط في الاستهلاك خلال شهر رمضان.

مقاطعة للحوم

فلليوم الثالث على التوالي تتواصل في الأردن اليوم الإثنين 17-8-2009 حملة مقاطعة اللحوم الحمراء التي أطلقتها الجمعية الوطنية لحماية المستهلك؛ بهدف إعادة الأسعار إلى معدلاتها المقبولة مع اقتراب شهر رمضان.

طالع أيضا:

وناشد مدير الجمعية الدكتور محمد عبيدات، ربات البيوت التجاوب مع الحملة التي ستستمر حتى الخميس القادم، معربا عن تفاؤله بنجاح الحملة في تحقيق أهدافها، بحسب يومية "الدستور" الأردنية اليوم.

وشهدت أسعار اللحوم الحمراء ارتفاعا كبيرا في المملكة خلال الأسبوعين الماضيين، حيث وصل سعر الكيلو جرام إلى 9 دنانير (13 دولارا أمريكيا)، وسط توقعات بارتفاع السعر إلى 11 دينارا (14 دولارا) مع حلول شهر رمضان الأسبوع المقبل.

وصفات للطهي

وفي البحرين، قدمت وزارة الصناعة والتجارة طريقة مبتكرة لمحاربة ارتفاع سعر الأرز الذي يتزايد استهلاكه في رمضان، حيث أصدر قسم التثقيف والإرشاد الاستهلاكي بالوزارة كتيب "طرق طهي الأرز التايلاندي – الياسمين"، وفقا لصحيفة "الوقت" البحرينية.

ويحدد الكتيب عددا من الوصفات وطرق طهي الأرز التايلاندي؛ لتشجيع المستهلكين على طهي هذه النوعية؛ لمواجهة ارتفاع أسعار الأرز البسمتي الهندي والباكستاني، ويقارب سعر الأرز التايلاندي نصف سعر البسمتي.

تحديد أسعار

ولتخفيف الأعباء المعيشية، ومواجهة ارتفاع الأسعار بقطر، أصدر الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة للتعاون الدولى القائم بأعمال وزير الأعمال والتجارة، أمس قرارا بتحديد أسعار 104 من المواد الغذائية خلال شهر رمضان بأسعار التكلفة في جميع المجمعات التجارية والمحال الاستهلاكية.

وتشمل القوائم: الأرز والطحين والزيوت والألبان واللحوم والدواجن وغيرها من المواد الغذائية الأساسية للمستهلكين.

وأوضحت الوزارة في بيان أن موظفي إدارة حماية المستهلك بالوزارة المخولين بصفة الضبطية القضائية سيقومون بجولات ميدانية لضبط المخالفات.

تسوق عبر الحدود

واستبق المواطنون في كل من قطر والبحرين الجهود الرسمية لحل مشكلة الغلاء، بالتوجه إلى أسواق المنطقة الشرقية بالسعودية- الأقل في الأسعار على مستوى الخليج- لشراء السلع والمواد الاستهلاكية لشهر رمضان، بحسب يومية "الرياض" السعودية.

وشهدت محلات ومجمعات بيع مستلزمات شهر رمضان حضورا لافتا ومتزايدا للأسر القطرية، التي وجدت في نوعية وجودة معروضات تلك المجمعات عنصرا جاذبا دفعها لقطع مسافة 250 كم من العاصمة القطرية الدوحة وحتى مدينة "الهفوف" في محافظة "الإحساء" للتسوق من أسواقها.

وأشارت تقديرات لعدد من الباعة في السعودية إلى أن إجمالي حجم مشتريات القطريين لمستلزمات شهر رمضان من "الإحساء" يزيد عن 6 ملايين ريال.

وإلى جانب القطريين تتوافد عائلات بحرينية أيضا على أسواق المحافظة للتسوق قبيل حلول شهر رمضان رغم أن مدينة الدمام السعودية هي الأقرب جغرافيا بالنسبة للبحرين.

تطمينات كاذبة

ورغم كون الأسعار في السعودية هي الأقل خليجيا، فإن فرحة السعوديين بتلك الأسعار تبددت بعد أن ذهبت تطمينات التجار لهم بمرور الموسم الرمضاني للعام الحالي بدون أي زيادات بالأسعار، أدراج الرياح.

فقد سجلت أسعار بعض السلع ارتفاعا في ظل غياب الرقابة، وأبرز هذه السلع هي السكر الذي وصل سعره إلى 120 ريالا لوزن الخمسين كيلوجراما بعد ما كان الأسبوع الماضي بسعر 110 ريالات وقبل ثلاثة أشهر بـ 85 ريالا، وفقا لصحيفة "الرياض" اليوم. كما ارتفعت بعض أصناف المكرونة من 105 ريالات الأسبوع الماضي إلى 120 ريالا حالياً في زيادة رآها غالبية المستهلكين غير مبررة.

100%

وفي الكويت، ورغم إعلان وزير الشئون الاجتماعية والعمل الدكتور محمد العفاسي، رفض الوزارة لأي "زيادة مصطنعة" في أسعار السلع  في رمضان، فإن الحملة الوطنية لمكافحة الغلاء قالت إن بعض السلع ارتفعت أسعارها بنسبة 100% بسبب ضعف الرقابة، وفقا لصحيفة "القبس" الكويتية.

وفي سوق الأغنام زادت الأسعار إلى الضعف، حيث يباع حاليا الخروف العربي متوسط الحجم بما لا يقل عن خمسين دينارا بينما وصل الكبير إلى 80 دينارا، وهو ما جعل المستهلك يلجأ إلى الأسترالي الذي وصل سعره إلى 37 دينارا حاليا. وقال رئيس حملة مكافحة الغلاء مبارك الحربي إن الأسر أعلنت حال الطوارئ، وبدأت ترشد من طلباتها.

استغناء عن احتياجات

وغير بعيد عن الكويت لم يختلف الأمر كثيرا، إذ دفعت الارتفاعات الملحوظة في الأسعار بالعراق مع اقتراب شهر رمضان الأسر العراقية إلى الاستغناء عن بعض احتياجات المائدة الرمضانية، بحسب يومية "الصباح" العراقية.

وذلك بسبب ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية إلى نحو الضعف وأكثر، إذ ارتفع سعر الكيلوجرام من العدس من 3000 دينار إلى 4000 دينار، كما ارتفع سعر الكيلو جرام من لحم الغنم والبقر من 11000 دينار إلى 15000 دينار.

السلع الأساسية

فيما شهدت الأسواق المصرية حالة كساد بسبب ارتفاع أسعار السلع الأساسية وياميش رمضان؛ مما أدى إلى تراجع حركة الشراء هذا العام مقارنة بالأعوام السابقة، وخاصة شراء الياميش.

وأرجع بعض البائعين سبب الكساد إلى تأثيرات الأزمة الاقتصادية العالمية على أصحاب الدخل المحدود والمتوسط، مشيرين إلى إقبال المواطنين على شراء السلع الأساسية فقط.

مخاوف.. وإجراءات

وفي مواجهة مخاوف المواطنين من ارتفاع محموم للأسعار خلال رمضان، لجأت الحكومات في عدة دول إلى إجراءت مختلفة في محاولة لكبح تلك المخاوف.

ففي الإمارات أعلنت وزارة الاقتصاد أمس أنها طلبت من الموردين في إمارة أبوظبي الالتزام بعدم احتكار السوق أو التلاعب بالأسعار خلال شهر رمضان، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية.

وعقدت وزارة الاقتصاد اجتماعا تنسيقيا مع أكثر من أربعين موردا وتاجرا في الإمارة، وطالبتهم بالمحافظة على استقرار السوق وعدم التلاعب بالأسعار والاحتكار قبل وأثناء الشهر الفضيل.

وفي اليمن كلف مكتب التجارة والصناعة بأمانة العاصمة لجانا خاصة بمراقبة أسعار السلع والمواد الغذائية في الأسواق قبل حلول شهر رمضان، وفقا لصحيفة 26 سبتمبر على الإنترنت.

وفي الجزائر، يستعد اتحاد التجار والحرفيين إلى تطبيق عدد من الإجراءات بما يمنع ارتفاع أسعار مختلف المواد الاستهلاكية خلال رمضان، من ضمنها نشر قائمة مدققة لأسعار الخضر والفواكه واللحوم، وكذا المواد الغذائية العامة عبر الصحف، بحسب صحيفة "الشرق اليومي" الجزائرية.

ومن المواد المرشحة للارتفاع الطماطم والبطاطس واللحوم، إلى جانب مختلف أنواع الفواكه.

وفي المغرب أفادت وزارة الداخلية أنه جرت دعوة أجهزة المراقبة إلى التحلي باليقظة اللازمة لضمان السير العادي للأسواق، ومواجهة أي خطر للمضاربة على أسعار المنتجات ذات الاستهلاك الواسع، وفقا لبيان من الوزارة بثته وكالة المغرب العربي للأنباء.

وبالرغم من تطمينات الحكومة كل عام قبل حلول شهر رمضان، فقد اعتاد المواطنون ذوو الدخل المحدود، أن يستقبلوا الشهر بالارتفاع الفاحش في أسعار المواد الأساسية.

شهوة الاستهلاك

وفي مواجهة موجة ارتفاع الأسعار، دعا كتاب من بينهم  يوسف الشهاب في جريدة "القبس" الكويتية، وأحمد ذيبان في "الراية" القطرية، المواطنين إلى تغيير عاداتهم الاستهلاكية خلال شهر رمضان، والتخلي عن "شهوة الاستهلاك المفرط"، مؤكدين أنه من الخطأ "الربط بين الصوم وكثرة الأكل والشرب ساعة الإفطار".

وبين ذيبان أنه "لم يبق من وسائل لمقاومة الجشع وجنون الأسعار وتراخي الدولة، غير مبادرات شعبية محدودة، مثل الحملة التي أطلقتها جمعية حماية المستهلك في الأردن، لمقاطعة استهلاك اللحوم الحمراء".

 

أرسل لصديق أرسل لصديق

 

 

«

ابحث

«

بحث متقدم

أخبار وتحليلات
  ساحات الحوار
أخبار وتحليلات
خدمات