|
| 17 مليون شخص في القرن الإفريقي يعانون من نقص الغذاء |
مانديرا – عادة ما كان الكيني علي إبراهيم ينتظر قدوم شهر رمضان المبارك بلهفة وترقب مثله مثل ملايين المسلمين حول العالم.. لكن هذا العام اختلف الأمر كثيرا في ظل موجة الجفاف الشديدة التي تعاني منها منطقة القرن الإفريقي وتركت الملايين من سكانها على وشك الموت جوعا.
إبراهيم الذي يعيش في إحدى قرى مانديرا شمال شرق كينيا قال لشبكة "إسلام أون لاين.نت" والأسى يغطي أساريره: "ثلاثون يوما من الصوم صعب جدا وخصوصا عندما نفتقر إلى احتياجاتنا الأساسية".
وأضاف قائلا: "أصلي وأدعو الله أن أبقى على قيد الحياة حتى أدرك هذا الشهر الكريم.. لقد وصل الجفاف إلى ذروته".
ويخشى الكيني إبراهيم وزوجته وأطفالهما السبعة ووالدته الذين يتناولون وجبة واحدة يوميا خلال الأسبوعين الماضيين من أن تزداد الحالة سوءا في رمضان.
وفي هذا السياق، قال إبراهيم الذي كان يعوّل على قطيعه المكون من 14 بقرة لإطعام أسرته خلال شهر رمضان: "لقد فقدت حتى الآن 6 أبقار والمتبقي من القطيع هزيل جدا بحيث لن يستطيع توفير الحليب حتى للأطفال الصغار".
ويستقبل الملايين من المسلمين في شمال كينيا وأجزاء أخرى من القرن الإفريقي شهر رمضان الفضيل الذي يبدأ الأسبوع المقبل وسط موجة من الجفاف الشديد الذي طال أمده.
وتقع منطقة القرن الإفريقي في شرق إفريقيا، وتضم: الصومال وجيبوتي وإريتريا وإثيوبيا.
ارتفاع تكاليف الغذاء
ويحذر ناشطون بيئيون من أن الوضع في قرية مانديرا يزداد سوءا كباقي أنحاء منطقة القرن الإفريقي، ويهدد بحدوث أزمة حادة بعد تكرار حالات الجفاف وارتفاع تكاليف الغذاء.
ومن جهته، قال راميرو لوبيز دا سيلفا مبعوث برنامج الغذاء العالمي لمنطقة القرن الإفريقي لـ"إسلام أون لاين.نت": "نحن على أبواب أزمة إقليمية كبرى.. الوضع لا يتحسن بل يزداد سوءا".
ووفقا لإحصائيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية يعاني نحو 17 مليون شخص في منطقة القرن الإفريقي من نقص حاد في الغذاء، وما يقرب من 20 مليون نسمة، منهم 4 ملايين طفل دون الخامسة، في حاجة إلى المساعدة في حالات الطوارئ.
وأضاف دا سيلفا: "علينا جميعا أن نضاعف جهودنا لحماية ومساعدة الضعفاء في هذه المناطق".
"الموت على الأبواب"
وعلى الصعيد ذاته، حذر بعض العلماء من كارثة وشيكة إذا استمرت معاناة الشعوب التي تعاني من الجفاف في هذه المناطق خلال شهر رمضان.
وقال الشيخ عبد الوهاب مرسال الأمين العام لمجلس الأئمة والوعاظ في واجير (إحدى بلدات إقليم شمال كينيا): " شهر رمضان أوشك على البدء وهناك احتمال بأن يعاني الناس من الجوع القارس".
وناشد مرسال المسلمين حول العالم لمساعدة الملايين من الأفارقة المسلمين خلال شهر رمضان لتفادي وقوع هذه الكارثة قائلا: "الوضع يتحول من سيئ إلى أسوأ.. والموت أصبح على الأبواب".
|