|
| سلطان سيكوتو |
لاجوس- في محاولة لتوحيد بداية شهر رمضان المبارك، شكل مسلمو نيجيريا لجنة خبراء من مسلمي الشمال والجنوب للتوصل إلى الطريقة المثلى لاستطلاع شهر رمضان وإنهاء حالة الانقسام التي امتدت لسنوات في مواعيد بداية الشهر الكريم.
وفي حديث لـ"إسلام أون لاين.نت" اليوم الإثنين، قال الحاج أبو بكر سعد سلطان ولاية سوكوتو الذي يعد أعلى سلطة دينية للمسلمين في نيجيريا: "نشعر بالحزن على الانقسامات المزمنة بين المسلمين عند اقتراب شهر رمضان وعيد الأضحى المبارك".
وشدد على أن "الإسلام واحد، لذلك فوحدتنا كمسلمين أمر غير قابل للتفاوض... لذلك نرى أن هناك حاجة للمسلمين في نيجيريا إلى التحدث بصوت واحد حول القضايا الرئيسية التي تؤثر على الأمة".
وأعرب عن أسفه حول انقسام المسلمين في شمال وجنوب نيجيريا لعدة سنوات حول بداية ونهاية شهر رمضان، مشيرا إلى أن ما حدث العام الماضي كان محرجا، في إشارة إلى الانقسام الذي بدا واضحا بين الشمال والجنوب حيث أمر الـ"مركز"، أكبر مؤسسة للدراسات الإسلامية وأكثرها احتراما من قبل مسلمي جنوب نيجيريا، ببدء الصوم اعتمادا على الحساب الفلكي، فيما بدأ المسلمون في الشمال الصيام بناء على استطلاع الهلال بالطريقة الشرعية.
وتقليديا، يعد سلطان سوكوتو زعيم الطائفة المسلمة في نيجيريا، على الرغم من التفاوت في الاحتفالات الدينية وغيرها من التوترات العرقية، وهو له دور شرفي إلى حد كبير يتضمن إعلان موعد أعياد المسلمين، ومنها شهر رمضان وعيد الأضحى.
الشريعة
وفي سبيل ذلك، كشف أبو بكر عن تشكيل "المنتدى الوطني لعلماء المسلمين"، وهي المجموعة المكلفة بحل القضايا المعقدة والخروج بتوافق الآراء، والذي يلقي عليها المسلمون عبء حل تلك القضية.
وأوضح أبو بكر أن هذه اللجنة أنشأت أيضا لتوحيد بداية ونهاية شهر رمضان، وذلك من خلال "استخدام وسائل مقبولة في الشريعة الإسلامية"، مشيرا إلى أن اللجنة ستقدم تقريرها قريبا حول طرق رؤية الهلال.
وبدوره، قال عبد الله شعيب، منسق مؤتمر المنظمات الإسلامية وأحد أعضاء اللجنة: إن "المبادرة الجديدة تقر بالحاجة إلى معالجة هذه الحالة".
وأكد أن اللجنة ستستخدم كل الأساليب المتاحة لتحديد موعد الصوم، قائلا: "سنستخدم الوسائل العلمية والتقليدية على حد سواء لرؤية القمر، وسيكون الاعتماد بشكل كبير على التوافق مع الشريعة الإسلامية".
وتابع: "قررت اللجنة رفع توصية إلى المجلس التنفيذي الوطني لإنشاء أربعة مراكز فلكية على المستوى الوطني والإقليمي والمحلي للبحث والتحقق من رؤية القمر".
"صوت واحد"
ووافقه في الرأي الشيخ عبد الله آدم مدير الـ"مركز"، والمتحدث باسم اتحاد الأئمة جنوب غرب نيجيريا، قائلا: "إننا جميعا، بطبيعة الحال، مع هذه الفكرة لأن هذا هو ما دأبنا على المطالبة به من فترة".
وأردف قائلا: "نحن مسلمون وإخوة ولا شيء يوقفنا من التحدث بصوت واحد والاحترام المتبادل"، مضيفا: "أنا عضو في اللجنة الفرعية لرؤية القمر، ونحن نعمل من هذا الهدف لضمان سلاسة العمل، ونأمل أن ترسل النتائج التي نتوصل إليها إلى المركز في وقت قريب جدا".
ويشكل المسلمون نحو 55% من إجمالي عدد سكان نيجيريا البالغ نحو 140 مليون نسمة ويتركز معظمهم في الشمال، بحسب إحصاءات غير رسمية.
|