|
| عشرات الآلاف من الضفة والداخل يؤمون الأقصى في رمضان |
"رمضان هذا العام سيكون مختلفا، حيث سيشهد نوعا من التحدي لممارسات الاحتلال في منع المصلين من الوصول للأقصى، وتحديا آخر للمتطوعين من شباب القدس الذين سيستخدمون كل الوسائل الحديثة لجعل العالم كله يتابع ما يجري في الحرم القدسي الشريف".
بهذه الكلمات رسم مدير مركز إعلام القدس محمد الصادق ملامح حملة يتبناها المركز (ومقره القدس) وينفذها متطوعون لنقل الشعائر والأنشطة التي سيشهدها الأقصى في رمضان للعالم ولتجاوز الحواجز والعراقيل التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي أمام راغبي الصلاة بالأقصى خلال الشهر الكريم.
وفي هذا الصدد أوضح في تصريحات خاصة لـ"إسلام أون لاين.نت" أنه "تم إنشاء صفحة على موقع يوتيوب الاجتماعي الشهير، سيبث من خلالها مقاطع فيديو للعديد من النشاطات التي ستتم داخل المسجد الأقصى خلال رمضان، ومن بينها مقاطع لصلاة التراويح وخطب الجمع وغيرها".
إلى جانب ذلك –تابع صادق-: "تم تدشين مجموعة بريدية لنقل كل التطورات في القدس والأقصى بشكل سريع من خلال متطوعين ترافقهم أجهزة الكمبيوتر المحمول والكاميرا الرقمية"، مشيرا إلى أن هذه المجموعات ستقوم بفضح العقبات التي تضعها قوات الاحتلال أمام الفلسطينيين الراغبين للصلاة في الأقصى في إطار مساعيها لإزالة هذه العقبات.
ولم يخف صادق وجود صعاب تواجه مركز إعلام القدس في مشروعه لإطلاق إذاعة للبث المباشر عبر شبكة الإنترنت من داخل المسجد الأقصى، إلا أنه قال: "ما زال هناك أمل في توفير بعض المساعدات المالية لهذا المشروع الذي نأمل أن نقوم بتشغيله هذا العام".
رمضان العِلم
وفي سياق الاستعدادات التي يتخذها المقدسيون لاستقبال الشهر الكريم، كان الشباب هم العامل المشترك في كل الفعاليات؛ حيث قال ناجح بكيرات، رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى، ورئيس أكاديمية الأقصى للعلوم التنموية: "إدراكا منا لدور الشباب في تنمية المجتمع، فإن رمضان هذا العام سيكون هو رمضان تطوع الشباب".
وأضاف "تطوع حتى الآن 500 شاب مقدسي لتنفيذ البرامج اليومية التي بدأنا بوضع خطط لها: أطباء، ومدرسون، ومهندسون، ومعلمون".
وبحثا عن التميز عن الأنشطة التي شهدها شهر رمضان في السنوات الماضية، قال بكيرات "هذا العام سنجعل من شهر رمضان شهر العلم؛ حيث وضعنا خطة كاملة لإجراء بحث علمي عن علماء الأقصى يوميا، يتم إعدادها من قبل المتطوعين، وفي نهاية الشهر يتم جمعها لتصدر في كتاب".
وتابع: "لا نريد رمضان فقط لقراءة القرآن، بل لتطبيق ما جاء فيه، والعمل على تنمية وصقل العقل المقدسي للشباب من أجل مواجهة مخططات التهويد التي يتعرض لها من قبل الاحتلال"، بينما تهدف نشاطات أخرى، بحسب بكيرات، إلى تطوير ثقافة الرباط في المسجد الأقصى لصد أي اعتداء إسرائيلي.
جولات تعريفية
وفي محاولة لترسيخ تاريخ مدينة القدس والمسجد الأقصى في عقل النشء الصغير وكل من يزوره، أوضح بكيرات "لدينا جوالات تعريفية يومية لطلاب المدارس خلال شهر رمضان تشتمل على جولات تعريف بالأماكن التاريخية، وأخرى حول المخاطر التي يتعرض لها الأقصى".
أما فيما يخص من يستطيع زيارة الأقصى من أنحاء الضفة الغربية المحتلة قال بكيرات "أعددنا نشرات تعريفية بالأقصى ومدينة القدس ستوزع على البوابات الرئيسية للمسجد، كذلك سيتم تنظيم جولات من خلال المتطوعين".
ويؤم المسجد الأقصى المبارك عشرات الآلاف من المصلين من مختلف محافظات الضفة الغربية وفلسطيني 48، خاصة في أيام الجمع والعشر الأواخر من شهر رمضان، وتحاول قوات الاحتلال من خلال الحواجز المنتشرة على مداخل المدينة، وجدار الفصل العنصري الذي تقيمه حولها، منع فلسطيني الضفة من ذلك.
مظاهر شعبية
وإن اهتم العديد من الشباب المتطوعين بالمشاركة في برامج متنوعة، فقد ذهب البعض الآخر إلى إلباس أسواق المدينة المظاهر الشعبية التقليدية لاستقبال الشهر الكريم، وهو ما أوضحه بكيرات بقوله: "بدأ العديد من الشباب بتزيين الحارات الشعبية في البلدة القديمة في مدينة القدس، وأسواقها، في خطوة منهم لإضفاء الجو الرمضاني الشعبي الذي تعرف به المدينة".
وتشتهر مدينة القدس بأسواقها الشعبية، وهو ما يجعل كل من يذهب للصلاة في المسجد الأقصى من محافظات الضفة خلال رمضان يفضل التسوق منها، كما يحرص الكثير من زوار المدينة على شراء الكعك المقدسي المشهور، والذي يمتاز برائحته وطعمه المميز.
|