|
| مصحف |
الخرطوم- "حملة عثمان بن عفان".. تحت هذا العنوان أطلقت جمعية سودانية مشروعا لتزويد القرى السودانية بمليون نسخة من المصحف الشريف، لمساعدة المواطنين على التمتع بتلاوة القرآن الكريم، خاصة في شهر رمضان الكريم.
وفي تصريحات لـ"إسلام أون لاين" قال الأمين العام لجمعية القرآن الكريم الدكتور عبد الرحمن محمد علي إن: "الدافع لإطلاق مشروع مليون مصحف لقرى السودان هو أن الجمعية من خلال عملها في الأقاليم اكتشفت أن هناك قرى بها حفظة لكتاب الله، وليس في مسجدها مصحف واحد، وأن غير الحفظة محرومون من التمتع بتلاوة القرآن الكريم في شهر رمضان وغير رمضان طوال السنوات الماضية".
وأضاف د. علي أن: "الجمعية تهدف من خلال حملة عثمان بن عفان رضي الله عنه إلى توزيع 50 مصحفا على كل قرية سودانية من خلال مساهمات بقية السودانيين"، مشيدا بالاستجابة لهذه الحملة حتى الآن، ويتجاوز عدد سكان السودان 41 مليون نسمة.
ويشتهر حفظ القرآن الكريم على رواية أبي عمر الدوري في أواسط السودان، بينما تنتشر رواية ورش في إقليم دارفور (غرب) وشمال السودان، وتشيع رواية حفص بين طلاب المدارس الحديثة.
أسابيع رمضانية
ويرجع اسم الحملة إلى الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه الذي جمع القرآن في مصحف واحد على رسم واحد بلسان قريش وأرسلها إلى الأمصار.
قريب من ذلك اختارت "منظمة المشكاة الخيرية"، وهي منظمة دعوية تعنى بنشر العلم الشرعي والدعوة إلى الله تعالى، أن تستقبل رمضان بمجموعة من البرامج الدعوية والعلمية؛ بغية تهيئة السودانيين للشهر الفضيل، وتعليمهم كيفية استثمار هذه الأيام المباركة.
وقال مشرف مكتب الدعوة في المنظمة الشيخ مروان محمد أبو بكر إن: "المنظمة ستقيم أسابيع رمضانية تشتمل على سلسلة محاضرات تمتد إلى أسبوع في شتى أنحاء الخرطوم، ويحاضر فيها أساتذة جامعات ومشايخ ودعاة".
كما ستعقد المنظمة في المساجد "مجلس رمضان، وهي حلقة تعقد بعد صلاة الظهر يوميا، ويتم فيها حث الناس على اغتنام الشهر لتحقيق الغاية من الصيام، وهي تقوى الله تعالى"، وتعميما للفائدة سيتم بث الدروس والمحاضرات عبر فضائية وإذاعة "طيبة"، بحسب ما أوضحه الشيخ أبو بكر.
"جوال الصائم"
وبجانب تلك الأنشطة الدعوية بدأت المنظمات الخيرية في إعداد "حقيبة الصائم"؛ وذلك إعانة للفقير في بلد يعيش أكثر من 80% من سكانه تحت خط الفقر، إضافة إلى أربعة ملايين لاجئ من دول الجوار الإفريقي يقاسمون أهله موارد بلدهم.
وقالت هبة سعيد، مسئولة برنامج "حقيبة رمضان" في منظمة "صناع الحياة" السودانية، إن: "شباب المنظمات في الجامعات يجمعون منذ ثلاثة أسابيع التبرعات النقدية والعينية الخاصة بحقيبة رمضان من الطلاب والأفراد والمؤسسات".
وأضافت أن المنظمة تسعى هذا العام إلى إعداد 14 ألف "حقيبة رمضانية"، مشيرة إلى أنهم أعدوا العام الماضي عشرة آلاف "حقيبة".
وتحتوى "الحقيبة" على المواد الغذائية الأساسية لإفطار الصائم، وفيها: تمر، ودقيق، وزيت، وسكر، وشاي، ولبن، وشعيرية، وعصير، وغيرها، بينما شرعت "منظمة السالكين" الخيرية في توزيع "جوال الصائم" على أكثر من 30 ألف أسرة في عدد من ولايات السودان، وفقا لأمينها العام عثمان عبد القادر الفادني.
|